الاتحاد

الإمارات

الهلال تزرع الحياة في واجير الكينية


واجير- سامي عبد الرؤوف:
قررت هيئة الهلال الأحمر توفير احتياجات مدارس منطقة واجير الكينية وتقديم الإغاثة العاجلة لسكان المنطقة والتخفيف من آثار الجفاف والمجاعة التي تغطي كل المناطق الشمالية الشرقية ، وقد التقى وفد الهلال في كينيا مع ممثلي تلك المنطقة بالوقوف على احتياجاتهم الضرورية والمساعدات الأساسية للأطفال·
وأعلن الدكتور صالح الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ رئيس وفد هيئة الهلال الاحمر عن استعداد الهيئة بعد الاطلاع على أوضاع هؤلاء النازحين بتوفير إغاثة عاجلة لهم، وقد اجتمع أمس مع مسؤول المنطقة للاستماع إلى متطلباتهم الإدارية، ووعد بتلبية هذه الاحتياجات في القريب العاجل، مشيرا إلى أن الهيئة بدأت حملة واسعة النطاق لجمع التبرعات لصالح المتضررين من الجفاف والمجاعة في منطقة القرن الإفريقي، مؤكدا أن جهود الهلال لن تقتصر على تقديم الإغاثات العاجلة بل ستمتد للمشاركة في إنشاء مشاريع مستقبلية تؤدي إلى تحقيق التنمية المستدامة لسكان المناطق المتضررة·
وأشار الطائي إلى الدعم المقدم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لدول القرن الإفريقي، موضحا أن الهيئة قدمت اكثر من 02 مليون درهم أنفقتها في 6 دول إفريقية -جيبوتي وإثيوبيا وكينيا وإرتريا والصومال والسودان- خلال السنوات الاخيرة عن طريق توزيع تلك المبالغ في صورة مواد عينية مثل التمور والطحين ومواد غذائية للمتضررين من الجفاف وكذلك تقديم مساهمات نقدية كما تم إنشاء برامج إغاثية مستمرة لصالح المتضررين من الجفاف في بعض الدول المذكورة·
وقد واصل وفد الهلال الأحمر جولاته التفقدية للمناطق المتضررة بالجفاف والجوع في شمالي شرق كينيا لليوم الثالث على التوالي حيث زار أمس منطقة واجير والتي يسكنها حوالي نصف مليون نسمة وهم نازحون كينيون من أصول صومالية وقد فروا من الجوع إلى مناطق أخرى بحثا عن الغذاء والماء ولكن فوجئوا بالمجاعة والجفاف قد وصلا إلى المناطق التي انتقلوا إليها·
وخلال جولة الوفد التقى بسكان المنطقة الذين يعيشون حياة بدائية يجسدها سكنهم أكواخا خشبية وأخرى من السعف، وقد عبر سكان المنطقة عن المأساة التي حلت بهم منذ ما يقارب ثلاث سنوات انقطع فيها المطر عنهم رغم أنهم يعتمدون على رعي المواشي التي نفقت جوعا وعطشا وهلك لديهم الزرع وجفت المياه·
وقد عبرت عن حجم المأساة إحدى المسنات -حبيبة سيسلو- التي قالت: لقد كان لدينا آلاف من الجمال والماعز والبقر ولكن بعد هذه الكارثة التي حلت علينا خسرنا كل شيء والآن لا نجد ما نأكله·
واطلع الوفد بعد ذلك على مشروع المركز الإغاثي للهلال الأحمر الإماراتي بالتعاون مع لجنة مسلمي إفريقيا وبدعم من المحسن طلال خوري الذي تبرع بمبلغ 3 ملايين درهم وذلك لإغاثة 003 طفل في ذلك المركز يوميا وتقديم المواد الغذائية اللازمة لهم·
وقال المسؤولون عن المركز: إن هذا المبلغ سيكفي لتزويد هؤلاء الأطفال باحتياجاتهم من الغذاء لمدة شهرين فقط والجدير بالذكر أن هذا المشروع جاء ثمرة زيارة وفد هيئة الهلال الأحمر لهذه المنطقة منذ أكثر من شهر تقريبا·
ثم اطلع الوفد بعد ذلك على حجم المأساة التي حلت بالمواشي حيث شاهد الحيوانات النافقة بين القرى مما تتسبب في الروائح المنبعثة منها بأمراض تزيد من حجم المأساة·
والتقى الوفد خلال الزيارة بمدير مكتب فرع واجير لمنظمة العون المباشر للإغاثة علي حاج عبد الله الذي أكد بدوره أن الجفاف والجوع قد جاء بعد انقطاع المطر لمدة ثلاث سنوات متتالية حيث انقرضت الحيوانات بنسبة 58% والتي كانت مصدر رزق للسكان حيث إن معظم سكان هذه المنطقة يعتمدون على رعي المواشي ، كما أن أكثر من ثلاثين ألف طفل ماتوا في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية بسبب الجفاف وغياب الرعاية الصحية لهم·
وأعرب عن شكره وتقديره لوفد هيئة الهلال الأحمر الذي جاء ممثلا للأيادي البيضاء والمحسنين في دولة الإمارات الذين حرصوا على مشاطرتهم المشاعر وتقديم الدعم لمؤازرتهم في المحنة الراهنة مثمنا الحرص الشديد الذي أبداه الوفد على مد يد العون والمساعدة لإخوانهم المسلمين الذين هم في امس الحاجة للغذاء والماء والدواء·
وقال إننا نتضرع إلى الله عز وجل أن يمن علينا بالمطر هذا العام حتى تعود الحياة إلى سكان المنطقة ، وإذا تم ذلك فإنه يتطلب منا العديد من الإجراءات التي سيكون سكان المنطقة في امس الحاجة إليها أولها كفالة الأيتام وكفالة طلبة العلم حيث يوجد نسبة كبيرة من الأهالي الذين عجزوا عن إرسال أولادهم إلى المدارس والجامعا

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية