الاتحاد

الاقتصادي

مستثمرون ومحللون يطالبون بخطة اتحادية لتحفيز الاقتصاد وتنشيط القطاع العقاري

بنايات تحت الإنشاء حيث دعا خبراء إلى تنشيط القطاع العقاري تطوير وأنظمة الائتمان

بنايات تحت الإنشاء حيث دعا خبراء إلى تنشيط القطاع العقاري تطوير وأنظمة الائتمان

طالب محللون اقتصاديون ومستثمرون بخطة اتحادية شاملة لتحفيز القطاعات الاقتصادية الحيوية، وخصوصاً القطاع العقاري، الذي تأثر سلباً بتداعيات الأزمة المالية العالمية·
وأوضح المحلل الاقتصادي الدكتور أحمد البنا في تصريح لـ''الاتحاد'' امس، انه ''يجب أن تكون هناك خطة شاملة على المستوى الاتحادي تعيد النظر في خطط التنمية العقارية والخطط طويلة وقصيرة المدى وإعادة جدولتها حسب المعطيات الاقتصادية الجديدة، الى جانب إعادة تقييم الاحتياجات من المشاريع العقارية الجديدة وإلغاء المشاريع الحكومية والخاصة المخطط لها والتي لا تكون هناك حاجة لها''·
وقال البنا إن السوق العقارية في دبي تعد الأكثر تضرراً في الدولة، فيما اعتبر المشكلة في أبوظبي مشكلة ائتمان عقاري وليست ازمة للقطاع العقاري، حيث يوجد نقص في عدد الوحدات السكنية ولا يوجد فائض في المعروض، كما اعتبر السوق في عجمان متضررة ايضاً وتحتاج الى خدمات مثل الكهرباء والمياه، لافتاً الى أن المشاريع العقارية في رأس الخيمة اقل تضرراً·
من جهته دعا أحمد العبدالله الرئيس التنفيذي لشركة ''نيو دبي'' العقارية، الى توفير تسهيلات اكبر من القطاع المصرفي لشركات التطوير العقاري، مشيراً الى أن صعوبة الحصول على تمويلات تعد من اكبر المشاكل التي تواجه الشركات في الوقت الراهن·
ويأتي ذلك فيما قالت المجموعة المالية ''هيرمس'' امس إن الإمارات قد تقوم بإعداد خطة دعم للشركات العقارية، وقد تقيد المعروض الجديد في ظل الاتجاه النزولي لأسعار العقارات، مشيرة الى أن المؤشر العقاري للمجموعة الذي يظهر الأسعار المعلن عنها في دبي، هبط نحو 8% في الاشهر القليلة الماضية، مشيرة الى أن الاسعار التي يجري التعامل بها هبطت بما يتراوح بين 35% و50%·
وكان الدكتور هاني الشماع الرئيس التنفيذي لشركة ''بلوم'' العقارية، دعا مؤخراً الى ضرورة توفير تسهيلات ودعم اكبر من جانب البنوك والمؤسسات المصرفية لشريحة المستخدمين النهائيين، مشيراً الى أهمية وجود تشريعات تشجع البنوك على تنفيذ ذلك من خلال مساندة بعض الجهات الحكومية للمصارف، وتحفيز السيولة لدعم المستهلك النهائي·
كما اعتبر ناصر حسن بن الشيخ المدير العام لدائرة المالية في دبي ورئيس مجلس ادارة شركتي ''ديار للتطوير العقاري'' و''املاك للتمويل'' في مؤتمر عقد بأبوظبي مؤخراً، أن تقديرات حجم العقارات التي ستنجز في دبي مبالغ فيه، وأشار الى أن الكثير من المعلومات التي تداولتها وسائل الاعلام تحدثت عن ارقام مبالغ فيها في المعروض من الوحدات السكنية بدبي·
وقال ابن الشيخ انه في الوقت الذي أعلن فيه عن دخول ما يتراوح بين 60 و70 الف وحدة سكنية للسوق خلال العام الحالي، فمن المتوقع ألا يتجاوز الرقم الحقيقي 28 الف وحدة في ظل تأخر عدد من المشاريع، مشيراً الى أن التوقعات تشير ايضاً الى تسليم 32 الف وحدة في العام المقبل، فيما سيكون المعروض اقل بكثير من هذا الرقم بعد قرارات التأجيل او الإلغاء لعدد من المشاريع·
وكانت وزارة الاقتصاد شكلت مؤخراً، لجنة طوارئ للتعامل مع التحديات الاقتصادية وتقديم التوصيات العاجلة لمجلس الوزراء، عقب اجتماع تنسيقي عقد في مقر الوزارة مؤخراً في دبي ضم مديري الدوائر الحكومية المحلية·
وقالت الوزارة إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة عليا من اتحاد الغرف التجارية تمثل القطاع الخاص، والقطاع الحكومي تمثله وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية والبلديات، لمراقبة تطورات القطاع العقاري ووضع التحوطات اللازمة للحد من المخاطر الاقتصادية المتوقعة، إضافة الى تفعيل آليات جديدة لتسهيل عملية وصول الودائع إلى النظام المصرفي بشكل يتوافق مع مصالح مؤسسات الأعمال·
وأشار أحمد البنا الى أن هذه الإجراءات الحكومية تتطلب تنسيقاً اتحادياً، مشيراً الى انه فيما يخص القطاع العقاري، فهناك لجنة في إمارة دبي لهذا الشأن، غير أن هناك حاجة الى تنسيق اتحادي على كل المستويات، خصوصاً أن القطاع العقاري يعد حلقة تؤثر على حلقات اخرى مثل المقاولات والنقل وتجارة مواد البناء وبعض القطاعات الخدمية·
وأوضح البنا انه يجب اعادة النظر في نظام التراخيص للمطورين العقاريين ووضع نظام متكامل للتطوير العقاري في الدولة وللرقابة على الشركات، اضافة الى وضع خطط لإعادة رسم النظام المالي وخصوصاً فيما يتعلق بالائتمان العقاري، مضيفاً أن القطاع العقاري يواجه تحدياً كبيراً يتطلب تنسيقاً كاملاً على المستوى الاتحادي، لتخفيف الآثار السلبية للازمة المالية على القطاع العقاري·
كما قلل البنا من أهمية وجود انتقادات من قبل بعض المؤسسات الاعلامية الدولية لوضع القطاع العقاري في دبي، مشيراً الى أن بعض هذه الانتقادات غير منطقية وغير مجدية، مشدداً على أن الازمة الاقتصادية تؤثر على العالم بأكمله وليست أمراً مقتصراً على دبي، مشدداً على ضرورة الاستفادة من النقد البناء وعدم الالتفات الى غير ذلك·
وشدد على أن أية اجراءات يتم اتخاذها لمعالجة الصعوبات في القطاع العقاري لا تعني فشل هذا القطاع، بل إن الظروف الحالية تتطلب إعادة جدولة وإجراء تغييرات في الكثير من النقاط لتجاوز هذه المشكلة العالمية·
يذكر أن الازمة المالية العالمية بدأت في الولايات المتحدة نتيجة مشاكل في الرهن العقاري، وامتدت الى القطاع المصرفي لتضرب عدداً من المؤسسات المصرفية والمالية وتؤدي الى انهيار بعضها، قبل أن تنعكس على الاقتصاد العالمي وتؤدي الى نوع من التباطؤ والركود في الكثير من مناطق العالم·
وكان القطاع العقاري في دولة الامارات يعتبر أحد أنشط القطاعات غير النفطية خصوصاً في السنوات الخمس الاخيرة، وبدأت دبي تحريك عجلة الاستثمار العقاري من خلال فتح باب التملك الاجنبي وإطلاق مشاريع استراتيجية استقطبت رؤوس اموال واستثمارات محلية وأجنبية ضخمة، ثم اتجهت أبوظبي وبعض الامارات الاخرى لإطلاق مشاريع عقارية وخدمية، قبل ان ينشط القطاع العقاري على مستوى المنطقة وتبدأ العديد من الدول في اطلاق المشاريع·
وأدت انعكاسات الازمة المالية الى تراجع النشاط في سوق العقارات بالمنطقة نتيجة صعوبة الحصول على تسهيلات مصرفية لتمويل المشاريع، وأدى الوضع الراهن الى توقف عمليات المضاربة في الأسواق وتراجع المبيعات، وتعمل حكومات المنطقة على اتخاذ خطوات لتحفيز اقتصاداتها واعادة النشاط للقطاع العقاري على وجه التحديد·

اقرأ أيضا

ترامب يدعو الهند إلى رفع الرسوم المفروضة على السلع الأميركية