الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الأولى خليجياً في مساهمة الصناعة بالناتج المحلي

خلال الإعلان عن ملتقى دبي

خلال الإعلان عن ملتقى دبي

أكد خبراء اقتصاديون وصناعيون أن الصناعة هي الخيار الاستراتيجي أمام دول مجلس التعاون الخليجي، والإمارات منها بشكل خاص، في التنمية الشاملة وتوفير فرص العمل الدائمة للخريجين والباحثين عن العمل، إضافة لكون الصناعة أحد أهم عناصر الانتاج للتصدير·
وقال خبراء إن الامارات تحتل المركز الأول خليجياً في مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي، بنسبة تقترب من 20 في المئة، بالرغم من كونها تأتي في المركز الثاني على مستوى دول المجلس من حيث حجم القطاع الصناعي، حيث تتصدر السعودية قائمة الدول الخليجية في حجم القطاع، كما أشار الخبراء الى أن الامارات تنال نحو 25 في المئة من حجم الاقتصاد الخليجي بعد السعودية التي تستحوذ على 50 في المئة، بينما باقي دول المجلس تنال 25 في المئة مجتمعة·
وتوقع متحدثون في مؤتمر صحفي أمس حول انطلاق أعمال ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية اليوم الاثنين، بأن تشهد السنوات المقبلة اهتماماً أكبر بالقطاع الصناعي على مستوى دول مجلس التعاون، في ظل اتباع سياسات تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وبعد الطفرة العقارية التي استحوذت على اهتمامات المستثمرين خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين على أن صورة الاهتمام بالصناعة ستختلف كلياً في غضون سنوات قليلة والذي ظل يأتي في ذيل اهتمامات المستثمرين، مع بروز مبادرات تهتم بالقطاع من جانب مؤسسات خليجية بينها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، واطلاق ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية كحدث سنوي من هذا العام·
وكشف الدكتور أحمد خليل المطوع الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية عن قيام المنظمة بإعداد 371 دراسة لمشروعات صناعية تصل تكاليفها الاستثمارية إلى 8 مليارات دولار (29,4 مليار درهم)، وتم تنفيذ 40% منها فقط، ومازال نسبة 60% مطروحة أمام المستثمرين للدخول فيها والاستفادة منها·
وأشار الدكتور المطوع إلى أن الغالبية العظمى من المشروعات الصناعية التي تم تنفيذها من مشروعات منظمة الاستشارات الصناعية جرت في السعودية بحكم ضخامة الاقتصاد السعودي الذي يستحوذ على 50% من اقتصاد دول الخليج، وتلتها الإمارات التي تنال 25% من حجم الاقتصاد الخليجي، أما باقي دول الخليج فتستحوذ على 25% من الحجم الكلي لاقتصاد المنطقة·
وأوضح أن اقتصاد الإمارات يأتي في المرتبة الثالثة على المستوى العربي من حيث الحجم، ويأتي قبل الإمارات السعودية أولا، ثم مصر في المركز الثاني، ورغم ذلك فإن القطاع الصناعي في الإمارات يأتي في المركز الأول من حيث المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي بنحو 15% إلى 16% متفوقاً على السعودية بالرغم من ضخامة حجم القطاع الصناعي في المملكة، مشيراً إلى أن هذه النسبة تزداد بشكل سنوي، كما ترتفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% في بعض إمارات الدولة مثل دبي، كما يساهم القطاع بنسب كبيرة في حجم النشاط الاقتصادي·
ويفتتح اليوم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة فعاليات ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية في دورته الأولى بمشاركة 150 من المتخصصين والعاملين في قطاع الصناعة والتصدير ومؤسسات حكومية ومحلية وخليجية وعربية، وتنظمه مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بالتعاون من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية·
ويناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام فرص الاستثمار الصناعي في الإمارات، وتحديات تطوير قطاعي الصناعة والتصدير، وآفاق الانفتاح الصناعي المحلي على العالم، وتوسيع أعمال الشركات الوطنية خارج حدود الدولة وفي أرجاء العالم، مع التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية خلال السنوات المقبلة، وسبل توفير الدعم والمساندة لها·
وقال الدكتور أحمد المطوع في مؤتمر صحفي أمس: إن دول الخليج لديها ميزة نسبية في قطاعات صناعية مثل البتروكيماويات يمكن أن تنافس بها عالمياً، حيث ستستحوذ صناعة البتروكيماويات، والغاز منها، وهو ما يؤهلها لتنمية صناعية أكبر، متوقعاً أن يتضاعف حجم القطاع الصناعي خلال السنوات الخمس المقبلة في دول التعاون·
وقال خالد القاسم نائب المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي للتخطيط والتنمية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات: إن الصناعة تمثل عنصرا رئيسيا من عناصر التنمية في الإمارات وتساهم بما يصل إلى 20% من الناتج المحلي الاجمالي، كما أن المشروعات المصغرة والمتوسطة تمثل 75% من الشركات، وما بين 70% إلى 80% من نشاط دبي الاقتصادي·
وأضاف: تنال الصناعة اهتماماً كبيراً من جانب الدائرة، وهو ما تعكسه سياسات وأعمال الدائرة من خلال التأكيد على العديد من القيم والمبادئ المهنية والصناعية، حيث تركز على القطاع الصناعي باعتباره من أهم الروافد الداعمة للنمو الاقتصادي في الإمارة، ونسعى من خلال هذا الملتقى إلى جمع الشركات الصناعية المحلية والإقليمية والعالمية تحت مظلة واحدة من أجل فتح المجال والترويج لفرص الاستثمار الصناعي وتعزيز نظام المناولة والشراكة الصناعية، بالإضافة إلى مساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في التفاعل مع غيرها من الشركات الكبرى والتوسع في الأسواق·
وأضاف: تحتل الإمارات موقعاً جغرافياً أعطاها مميزات هامة مثل إمكانية الوصول إلى الأسواق النامية، وقد عملت الدولة على الاستفادة من هذا الموقع الاستراتيجي لتأسيس بنية تحتية متطورة من شأنها الارتقاء بالقطاع الصناعي في المنطقة، ولقد وصلت نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي للدولة إلى ما يقرب من 20% عام ،2007 كما أسهم إنشاء مناطق صناعية حرة في كل من دبي والشارقة ورأس الخيمة وعجمان والفجيرة في دفع القطاع الصناعي في الدولة نحو المزيد من النمو والنجاح·
وأوضح خالد القاسم أن الاستثمار الخاص في الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم يشهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة بدبي، حيث تلعب دوراً هاماً في النمو الاقتصادي وتساهم هذه الشركات بنسبة 70% إلى 80% في الناتج القومي المحلي لبلدانه، ولهذا فإن سياسة التنويع الاقتصادي في الدولة تستهدف حالياً التركيز على هذه الشركات باعتبارها تقدم عوائد ضخمة على الاستثمار، فضلاً عن كونها أثبتت حضوراً أقوى في فترات الركود الاقتصادي وقدرة أكبر على التعافي في أوقات المحن الاقتصادية وفي زمن قياسي·

اقرأ أيضا

«أرامكو» تشتري حصة «شل» بمشروع تكرير سعودي