الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..اليمن: إيران أساس البلاء

اليمن: إيران أساس البلاء


يرى د. عبدالله جمعة الحاج أنه وفقاً للمادة الخامسة عشرة من دستور الدولة الإيرانية، فإن عليها السعى إلى توحيد الشيعة حول العالم كجزء أساسي من مشروع تصدير الثورة إلى الخارج، أي التوسع الخارجي على حساب الدول والأمم والأديان والمذاهب الأخرى، بدءاً بدول الجوار الإقليمي الإيراني. ومن أهم دول الإقليم التي يمكن أن يتواجد فيها موطئ قدم لإيران هي اليمن بسبب قربه الجغرافي ووجود المذهب الزيدي فيه، والذي يعده البعض قريبا من المذهب الشيعي، أو هو طرف من أطرافه. هذا هو المدخل، لكن الحقيقة تكمن بشكل أكثر عمقاً وتجذراً في أطماع ونوايا إيران السياسية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديد اتجاه المملكة العربية السعودية، ومحاولة المساس بأمنها الوطني وسلامة حدودها وشعبها عن طريق التواجد قريباً من خاصرتها الجنوبية الغربية.

اهتمام إيران المتزايد باليمن ينطلق إذن من أطماعها التوسعية وذلك في إطار خططها الجامحة التي تسعى إليها لتعزيز تواجدها في المناطق الاستراتيجية المحيطة بدول المجلس بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام. وإذا نظرنا إلى اليمن موقعاً جغرافياً وكثافة سكانية وأهمية استراتيجية، فإنه لا يمكن إلا أن يقع ضمن دائرة الأطماع الإيرانية الشرهة في دول الخليج العربي. ويغذي ذلك أن أطرافاً يمنية سياسية كـ«الحوثيين» والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح يتقبلون الأفكار الإيرانية حول اليمن، وأثبتوا بأنهم مستعدون للتحالف مع الشيطان لكي يخضع اليمن برمته لهم وينالوا فيه وحدهم السلطة والثروة وإن كان ذلك الشيطان هو إيران التي تعد مشروعاً فارسياً ضخماً للهيمنة على العالم العربي بدءاً بالخليج العربي والجزيرة العربية.


الانتخابات التركية وحظوظ أردوغان

يقول مارك تشامبيون : يطمح أردوغان بأن تمنحه الانتخابات من الأصوات ما يكفي لتبني مشروع دستور رئاسي جديد في تركيا يمنحه المزيد من حقوق التفرّد بالسلطة . مناسبتان مهمتان كانتا وراء اختيار تركيا ليوم غد الأحد موعداً لإجراء الانتخابات.

تتعلق الأولى بالتجمع الشعبي الحافل الذي قاده الرئيس رجب طيب أردوغان في عطلة الأسبوع الماضي للاحتفال بذكرى فتح القسطنطينية على يدي «محمد الفاتح» عام 1453.

وتمثل الثانية، الذكرى الثانية للتظاهرات التي عمّت «حديقة جيزي» في اسطنبول والتي تمكن أردوغان من سحقها، وعمدت الشرطة التركية بعد ذلك إلى حظر الاحتفال بها. ويجدر بالناخبين أن يتذكروا مظاهرات «جيزي» عندما يتجهون إلى مكاتب التصويت. ويتوجب على الأتراك ومعهم بقية شعوب العالم أن يأملوا بأن يفوز الحزب الكردي، الذي يحاول الآن إعادة إحياء أحداث «جيزي» عن طريق المشاركة بمقاعد البرلمان.

والآن، يتربع «أردوغان» على قمة السياسة التركية، ولا شك أن الانتخابات سوف تثبّت أركان حزبه «العدالة والتنمية» في السلطة.

إلا أن الرئيس التركي يتطلع إلى ما هو أبعد وأكثر من هذا.

فهو يحلم بأن يرتقي إلى مصاف «الرجال والقادة العظام» الذين دأب عالم النفس «جيني وايت» على وصفهم بأنهم آباء تركيا وأبطالها.


أمل فلسطيني في الأفق؟

يقول حازم صاغيّة: هل يعني انسداد الأطوار الثلاثة -القومي العربي والوطني الفلسطيني والإسلامي السياسي- نهاية الموضوع الفلسطيني، أم أن ثمة فرصاً في آخر النفق؟

عاشت القضيّة الفلسطينية أطواراً ثلاثة حتى استنفدتها بالكامل، من دون أن تتحقق الأهداف المطروحة في أي من هذه الأطوار الثلاثة. فقد عاشت الطور القومي العربي الذي بدأ بُعيد النكبة في 1948، ووصل إلى ذروته مع صعود الناصرية ابتداء بحرب السويس في 1956 ثمّ الوحدة المصرية- السورية وإقامة «الجمهورية العربية المتحدة» في 1958. وقد تجسد هذا الطور في المصادرة الناصرية للموضوع الفلسطيني، مع ما رافق ذلك من تنافس ناصري- بعثي على تمثيله والنطق باسمه. أما الخاتمة المأساوية للطور هذا، فجاءت مع هزيمة يونيو (حزيران) 1967.

كذلك عاشت القضية الفلسطينية الطور الوطني الفلسطيني الذي بدأ بالتناحر مع الطور القومي وانتهى بالتناحر مع الطور الإسلامي. ولئن أُرّخ لهذا الطور بنشأة حركة «فتح» التي يُنسب إليها ابتكار الهوية الوطنية الفلسطينية، فإن نقطة القوة هذه ربما كانت هي نفسها نقطة الضعف. ذاك أن ولادة تلك الهوية في الخارج لم تؤد فحسب إلى إسباغ الطابع السلبي عليها، بل ترتبت عليها نتيجتان سلبيتان أخريان: من جهة، صار شعار «تحرير فلسطين» محكوماً بالصدام مع مجتمعات وجماعات مستقرة في الجوار، وفي هذا السياق وقعت الحربان الأهليتان الفلسطينية- الأردنية في 1970- 1971 والفلسطينية- اللبنانية في 1975- 1976. ومن جهة أخرى، تحكّم بالقرار الوطني الفلسطيني وعي منقطع عن الإنتاج المادي والمعرفي سواء بسواء، وهو ما عبر عن نفسه بمجتمع المخيمات المهمشة.


من القديح للعنود!

ترى زينب حفني أنه من الجميل أن تحس بإنسانيتك، لكن المشاعر الإنسانيّة إن لم تكن مقرونة بالمواقف الإيجابيّة والمعتقدات السليمة تُصبح لحظتها مجرّد حبر على ورق! لذا يجب على كل فرد منّا أن يقف وقفة حازمة في وجه كل من يُحاول تأجيج الفتنة الطائفيّة ببلادنا! أن نتبرأ جميعاً في وضح النهار من الجماعات التكفيريّة ومعتقداتها المتطرفة التي تُريد الفتك بأمن بلادنا وزعزعة استقراره.

أغلبنا يعيش حالة حزن هذه الأيام على ما جرى منذ ثلاثة أسابيع بالقطيف إثر تفجير مسجد القديح وسقوط شهداء تجاوز عددهم العشرين، ليعقبها محاولة انتحاريّة فاشلة في مسجد العنود بمدينة الدمام! أحداث جعلت الألم يعتصر فؤادي والحزن يتملكني وأنا أتأمل صورة الشهيد الشاب عبد الجليل الأرش الذي عاد للتو من رحلة ابتعاثه من الخارج محمّلاً بأمانيه، ومتطلعاً لبناء بيت وتأسيس أسرة، فيقتل حلمه شاب مقارب لعمره، مفجّراً نفسه وهو يعتقد بأن حور العين ينتظرونه على أبواب الجنة ليأخذوه بالأحضان بعد أن أزهق أرواح بريئة لم تُسيء إليه يوماً! صورتان متناقضتان تؤكدان بأننا أمام معضلة كبرى في مجتمعنا!

لا شيء يُولد من فراغ! فهو إما صنيعة أيدينا أو بسبب تقاعسنا عن وضع إصبعنا في عين كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن أوطاننا! كيف وصل مجتمعنا لهذا الحد من القسوة في نظرته للآخر؟ لماذا هناك فئات تُصرُّ على اقصاء الآخرين وعدم تقبّل مذهبهم أو ديانتهم؟

اقرأ أيضا

بعد فوزه برئاسة وزراء بريطانيا.. جونسون يتعهد بتنفيذ "بريكست"