الاتحاد

الرئيسية

«مارقون»

تركي  المالكي يعرض للصحفيين بقايا الأسلحة الإيرانية المستخدمة في الهجوم الإرهابي على «أرامكو»   (أ ف ب)

تركي المالكي يعرض للصحفيين بقايا الأسلحة الإيرانية المستخدمة في الهجوم الإرهابي على «أرامكو» (أ ف ب)

إيران متورطة بالهجوم على المملكة العربية السعودية، مهما حاولت نفي التهمة، وسعت إلى إلصاقها بـ «الحوثيين» لتشكل مشهداً شبه مستحيل في قدرة الطائرات المسيرة والصواريخ على الالتفاف من اليمن جنوباً واستهداف منشآت «أرامكو» في محافظة البقيق وهجرة خريص.
الاعتداء تم من الشمال بالأدلة والصور، والتحقيق السعودي مستمر لتحديد مكان الانطلاق، وليس في حدود الجغرافيا سوى العراق وحدوده مع إيران التي بدا موقفها غريباً في توجيهها أصابع الاتهام لـ «الحوثيين» للمرة الأولى منذ بدء حرب اليمن في 2015.
عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة أطلقها «الحوثيون» باتجاه الأراضي السعودية على مدار أكثر من 4 أعوام، كان الموقف الإيراني حولها التزام الصمت. ألا يبدو محيراً اتهام طهران حلفاءها الانقلابيين هذه المرة؟
الشواهد والحقائق التي كشفتها المملكة من أدلة وصور للعالم واضحة كالشمس، ومحاولات النفي الإيراني المتكررة إنما تشكل أكثر فأكثر حجم تورط النظام في الاعتداء.
استهداف «أرامكو» لم يكن اعتداء على المملكة فحسب، وإنما تهديد لأمن إمدادات الطاقة في أنحاء العالم، يبدو أشبه بـ «إعلان حرب». فهل تريد إيران فعلاً الحرب؟
في المنطقة عقلاء وحكماء لن ينجروا إلى حرب لا تفيد إلا إيران. لكن هذا لا يعني على الإطلاق أنهم سيتركون الساحة لنظام لا يعرف سوى لغة التخريب والإرهاب.
إذا كان هناك من «مارقين» في إيران يعملون من دون علم النظام، لابد لهذا النظام من العثور عليهم ومحاسبتهم بدلاً من دفن رأسه في التراب.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا