الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: دعم القراءة.. استئناف الحضارة

جيل قارئ هو جيل واعد ..وأمة تقرأ هي أمة تستثمر في المستقبل

جيل قارئ هو جيل واعد ..وأمة تقرأ هي أمة تستثمر في المستقبل

دبي (الاتحاد)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دعم القراءة.. دعم لاستئناف الحضارة، منوهاً سموه في تغريدة عبر «تويتر»، بتحدي القراءة العربي الذي شارك فيه أكثر من 30 مليون طالب خلال 4 سنوات.
وقد كشفت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية عن إطلاق برنامج تلفزيوني عربي ضخم تحت مسمى «برنامج تحدي القراءة العربي»، تُبثّ أولى حلقاته الجمعة 27 سبتمبر الجاري على قناة MBC1، بحيث سيتم نقل التصفيات النهائية، على مستوى أوائل تحدي القراءة العربي في أوطانهم، من خلال برنامج تلفزيوني تثقيفي شائق، يستمر على مدار 8 أسابيع، ويخوض فيه أبطال التحدي عدة منافسات وتحديات معرفية وشخصية، تسلط الضوء على قدراتهم، وتقدمهم نجوماً ونماذج شبابية ملهمة في الوطن العربي، وتختبر حجم الاستفادة من قراءاتهم على مدار العام، وكيفية تطويع تجربتهم القرائية واستغلالها في تجربتهم الحياتية، وتطوير قدرتهم على التحليل والتفكير.
جاء ذلك، خلال اللقاء الإعلامي الذي عقدته المؤسسة داخل «دار تحدي القراءة العربي» والذي كشف عن تفاصيل الدورة الرابعة من تحدي القراءة العربي، المسابقة المعرفية الأكبر عربياً لغرس ثقافة القراءة لدى الشباب، والمندرجة تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.
وكانت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية قد استحدثت داراً تحت مسمى «دار تحدي القراءة العربي»، حيث يجتمع فيه أبطال تحدي القراءة العربي الـ 16 يومياً لممارسة مختلف الأنشطة التثقيفية والتواصلية والترفيهية، والخضوع للاختبارات التخصصية على يد لجنة تحكيم خاصة.
وكانت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، قررت تحويل التصفيات النهائية الخاصة باختيار بطل تحدي القراءة العربي، في دورته الرابعة، إلى برنامج تلفزيوني تشويقي وتثقيفي في الوقت نفسه، بصيغة شبيهة بتلفزيون الواقع في تجربة هي الأولى من نوعها، يُبث على مدى ثماني حلقات، بواقع حلقة أسبوعياً، بحيث يتسنى للجمهور متابعة أداء الطلبة الـ16، المتوجين أوائل تحدي القراءة العربي على مستوى أوطانهم، من خلال سلسلة من التحديات والاختبارات التي يخوضونها والتي تم تصميمها، وفق معايير وآليات علمية وتربوية وشخصية/‏‏‏‏‏‏سلوكية، تهدف لقياس تطورهم التدريجي، خاصة لجهة قدراتهم على استعراض قراءاتهم المتنوعة، أو التعبير عن أفكارهم وآرائهم إزاء تجارب معرفية بعينها. وسوف يرافق أبطال التحدي موجهون مختصون لتحضيرهم للمهام الموكلة إليهم قبل مثولهم أمام لجنة التحكيم.
ومع نهاية متابعة ثمانية أسابيع من التنافس الممتع والخلاق، نشهد تتويج بطل تحدي القراءة العربي على مستوى الوطن العربي بجائزة تصل إلى نصف مليون درهم إماراتي، وذلك بعد سطوع أسماء شابة في سماء القراءة واللغة العربية.

ظاهرة قرائية
وقال سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: «بعد أربع سنوات تحول فيها تحدي القراءة العربي إلى ظاهرة قرائية واسعة الانتشار، ارتأينا أن نفتح أبواب التحدي للجمهور العربي كي يرافقوا أبناءهم وبناتهم رحلة التحدي خطوة بخطوة ومرحلة بمرحلة حتى لحظة التتويج، من خلال برنامج تلفزيوني يشكل تجربة غير مسبوقة تجمع بين الترفيه والفائدة».
وأضاف: «برنامج تحدي القراءة العربي يشكل قيمةً مضافةً للشاشة العربية كونه يحتفي بأبطال اعتدنا أن يكونوا خلف أبواب مغلقة يقرأون ويذاكرون ولا يملكون صفات النجومية بالمعنى التقليدي، وهؤلاء هم نجوم العرب، وهم أبطال العرب وبرنامج تحدي القراءة العربي يقدمهم للعالم العربي بكل فخر واعتزاز».
ولفت العطر إلى أن الهدف من البرنامج هو تحويل تحدي القراءة العربي إلى ظاهرة محفزة، بحيث تلهم كافة أبناء الوطن العربي، أينما كانوا، للانخراط في هذا الحراك المعرفي الراقي، من خلال معايشة تجربة تنافسية ممتعة وخلاقة الكل فيها رابح».
بدورها، قالت منى الكندي، أمين عام تحدي القراءة العربي: «على مدى ثمانية أسابيع سيعيش ملايين العرب لحظات فرح وفخر، وهم يتابعون نماذج من أجيال المستقبل التي سترفع لواء المعرفة واللغة العربية عالياً تخوض تحدياً هو الأجمل والأرقى».
وتطرقت الكندي إلى معايير التحكيم قائلة: «حرصت لجنة التحكيم ومبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على اعتماد أدوات ومعايير تقييمية دقيقة، تربوياً ومعرفياً، إلى جانب تقييم الشخصية، وذلك للوقوف على المستوى المعرفي للأبطال المتنافسين من خلال قراءاتهم وإبداعهم، وتمتعهم بسرعة البديهة وسلامة اللغة وسلاستها، وتحليهم بروح العمل الجماعي، وقدرتهم على تطوير فكر نقدي وتحليلي وامتلاك أدوات تعبيرية خلاقة في مواقف متنوعة».

دعم ثقافة الأمل
من جانبه، قال علي جابر، مدير عام القنوات في مجموعة MBC، إن «رؤية المجموعة تتوافق مع رؤية مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية حول العديد من المبادرات والمشاريع العربية الكبرى والرامية إلى نشر الأمل في العالم العربي، لافتاً إلى أن الأهداف التي يتبناها مشروع تحدي القراءة العربي تصب في صلب أهداف مجموعة MBC لجهة دعم ثقافة الأمل والتغيير الإيجابي في الوطن العربي».
وأوضح بأن البرنامج يعرض ضمن حلقات مسجلة، يخوض خلالها الطلبة تصفيات عدة قبيل اجتياز خمسة متسابقين إلى التصفية النهائية التي ستكون ضمن الحفل الختامي لتحدي القراءة العربي الذي سيُبث على الهواء مباشرة، ويختتم موسم تحدي القراءة الرابع من خلال تتويج البطل في الحلقة الأخيرة.

جولة في الدار
إلى جانب الإعلان عن تفاصيل البرنامج التلفزيوني والتغييرات التي طالت تحدي القراءة العربي، شهد اللقاء الإعلامي أيضاً كشف النقاب عن اسم مقدمة البرنامج، وهي شهد بلان الوجه الإعلامي الشاب المعروف على قنوات MBC.
واصطحب فريق تحدي القراءة العربي الإعلاميين في جولة شملت مرافق وأقسام «دار تحدي القراءة العربي»، التي تجري فيها تصوير مختلف التحديات والمنافسات التي يخوضها الطلبة، إلى جانب أنشطة تثقيفية وترفيهية أخرى. وتسنى للإعلاميين أيضاً التعرف على أبطال التحدي المشاركين في البرنامج، الذين عبروا عن سعادتهم كونهم جزءاً من هذه التجربة الفريدة من نوعها، حيث بلغ نهائيات التحدي 16 طالباً وطالبة، هم: مزنة نجيب دولة الإمارات العربية المتحدة) أم النصري مامين (الجمهورية الإسلامية الموريتانية)، وآية نور الدين (الجمهورية التونسية)، ونعيمة كبير (الجمهورية الجزائرية)، وهديل أنور الزبير (الجمهورية السودانية)، وشيماء قحطان أحمد قزاقزة (المملكة الأردنية الهاشمية)، وفهد شجاع الحابوط وجمانة سعيد المالكي (المملكة العربية السعودية)، وفاطمة الزهراء (المملكة المغربية)، ورنيم سمير حمودة – وزارة التربية، والشيماء علي بسيوني – الأزهر الشريف (جمهورية مصر العربية)، وعبدالعزيز الخالدي (دولة الكويت)، وسمية بنت سامي المفرجية (سلطنة عمان)، وعمر المعايطة (دولة فلسطين)، وبشرى عبدالمجيد أسيري (مملكة البحرين)، ولبنى حميدة جمال ناصر (الجمهورية اللبنانية).

أهداف البرنامج
ويهدف برنامج تحدي القراءة العربي التلفزيوني إلى تسليط الضوء على نماذج شبابية عربية ملهمة لديها شغف بالقراءة وبناء وعي معرفي تستحق الاحتفاء بها في بلدانها وبين أبناء جيلها، وإبراز قصص النجاح والإصرار عند أوائل تحدي القراءة العربي على مستوى الوطن العربي الذين استطاعوا التفوق على ملايين الطلبة، من خلال تنوع وعمق القراءة، رافعين راية البطولة على مستوى أوطانهم. كما يهدف إلى تحفيز الأجيال الشابة للتواصل مع لغتهم من خلال تقديم نماذج تشبههم، وتقديم اللغة العربية كلغة حية مواكبة للأجيال والعصر، بالإضافة إلى تقديم القراءة والمعرفة في إطار جديد ممتع ومفيد في الوقت ذاته.
وسيركز البرنامج على إبراز الأثر الإيجابي الذي يمكن للقراءة أن تتركه في بناء شخصيات النشء في الوطن العربي وتشكيل وعيهم. كما سينقل البرنامج بالصوت والصورة لملايين المشاهدين العرب حول العالم مجريات الأمور في دار تحدي القراءة العربي، حيث تجرى المنافسات، كي يطلعوا عن قرب على آلية التحكيم والتقييم والاختيار، قبل أن يتم تتويج بطل تحدي القراءة العربي على مستوى العالم العربي في حلقة عبر البث المباشر ليفوز بالجائزة التحفيزية الكبرى البالغة نصف مليون درهم إماراتي، وهي جزء من القيمة الإجمالية لجوائز التحدي البالغة 11 مليون درهم إماراتي، والتي تشمل جائزة المدرسة المتميزة، وجائزة المشرف المتميز.

تحدي القراءة العربي
شهد تحدي القراءة العربي في دورته الرابعة مشاركة قياسية بلغت أكثر من 13.5 مليون طالب وطالبة من 49 دولة وأكثر من 62 ألف مدرسة، تحت إشراف 113 ألف مدرس ومدرسة، علماً بأن التحدي منذ إطلاقه قبل أربع سنوات استقطب أكثر من 33 مليون طالب وطالبة ضمن ظاهرة متنامية ساهمت في خلق حراك شبابي معرفي على مستوى المنظومة التعليمية في عدد كبير من الدول العربية وسط دعم أسري ومجتمعي لافت. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد أطلق تحدي القراءة العربي عام 2015، كأكبر مسابقة معرفية من نوعها لترسيخ ثقافة القراءة لدى النشء، والارتقاء بمكانة اللغة العربية، وإعادة الاعتبار لها كلغة فكر قادرة على استيعاب كل أنواع المعارف ومواكبة علوم العصر الحديث، وبناء جيل يعانق ثقافة الإبداع والتميز في كافة المجالات، بالإضافة إلى صقل شخصية الشباب العربي، وبناء الوعي وتوسيع الأفق المعرفي لديهم، وتعزيز شعورهم بالانتماء للهوية العربية، وكذلك السعي إلى إرساء قيم حضارية وإنسانية وسط الشباب العربي، وتعزيز ثقافة الحوار والتلاقي الفكري والتسامح من خلال القراءة.
وشارك في الدورة الأولى من التحدي أكثر من 3.5 مليون طالب من مختلف أنحاء العالم العربي، وتضاعف الرقم ليتجاوز 7.4 مليون في الدورة الثانية، وتخطى في دورة العام الماضي حاجز 10 ملايين طالب من 44 دولة عربية وأجنبية، بعد تحويل التحدي إلى العالمية، وفتح باب المشاركة رسمياً للطلبة العرب المقيمين خارج الوطن العربي.

 

 

اقرأ أيضا

الرئيس الروسي: سعيد بلقاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي