الاتحاد

الإمارات

«الهلال الأحمر» يوزع المساعدات على 7 آلاف من لاجئي الروهينجا

وفد الهلال الأحمر الإماراتي خلال توزيع المساعدات على اللاجئين الروهينجا في بنجلاديش (وام)

وفد الهلال الأحمر الإماراتي خلال توزيع المساعدات على اللاجئين الروهينجا في بنجلاديش (وام)

بنجلاديش (وام)

واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي توزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية للاجئين الروهينجا في جمهورية بنجلاديش، ضمن مبادرات الإمارات، لتخفيف معاناة اللاجئين وتحسين سبل حياتهم في ظروفهم، وذلك بناء على توجيهات القيادة الرشيدة، وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة.
وتضمنت المساعدات الإنسانية للروهينجا التي شارك في توزيعها عدد من المتطوعين من طلاب الإمارات في المملكة المتحدة توزيع الطرود الغذائية التي استفاد منها 7 آلاف لاجئ في المخيمات المنتشرة في مدينة كوكس بازار، إلى جانب توزيع الاحتياجات الأساسية الأخرى والمستلزمات المنزلية ومعدات الطبخ والمكملات الغذائية والهدايا للأطفال.
ووصل مؤخراً إلى العاصمة البنغالية وفد من الهلال الأحمر الإماراتي، حيث كان في استقبالهم ساعد محمد المهيري سفير الدولة لدى جمهورية بنجلاديش الشعبية بالتزامن مع وصول عدد من الطلاب الإماراتيين الدارسين بكليات الطب في المملكة المتحدة، الذين قدموا إلى دكا من العاصمة البريطانية لندن مباشرة للتطوع ضمن فرق الهلال الأحمر والمشاركة في الجهود الإنسانية والتطوعية التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر، لرعاية اللاجئين وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وأشرف الوفد على إيصال المساعدات وتفقد المشاريع التنموية التي نفذتها الهيئة لتحسين جودة الخدمات في المخيمات، خاصة توفير المياه ومشاريع إصحاح البيئة ووقف على أوضاع اللاجئين ومتطلباتهم في المرحلة القادمة، وزار طلاب الإمارات المستشفى الماليزي الميداني للاجئين في بنجلاديش، وتعرفوا على الخدمات الصحية التي يقدمها، واطلعوا على أوضاع المرضى والأمراض الأكثر انتشاراً في أوساطهم.
وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن عمليات الهيئة الإغاثية وبرامجها التنموية للروهينجا تحظى بمتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وتأتي في إطار اهتمام الدولة وقيادتها الرشيدة بقضية اللاجئين الفارين من ميانمار نتيجة تصاعد وتيرة الأحداث هناك، وقال إن الإمارات كعادتها دائما تتجاوب مع أوضاع اللاجئين في كل مكان وتعمل على تخفيف معاناتهم وتحسين سبل حياتهم، عبر مساعداتها المباشرة للاجئين، ودعمها اللامحدود للمنظمات الإقليمية والدولية التي ترعى شئونهم وتوفر لهم سبل الحماية.
وأكد أن هيئة الهلال الأحمر تواصل جهودها الإنسانية تجاه اللاجئين، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاههم والتزاماً بقيمها ومبادئها التي تقوم على تقديم يد العون والمساعدة لمستحقيها من منطلقات إنسانية بحتة ودون النظر لأي اعتبارات أخرى.
وأضاف: نستهدف فقط الإنسان أينما كان ومساعدته على تحقيق حلمه في الحياة والعيش الكريم، مشيراً إلى أن دولة بنجلاديش تحملت العبء الأكبر في استضافة اللاجئين، وكان لابد لنا من دعم جهودها وتعزيز قدرتها على احتياجاتهم وتوفير ظروف حياة أفضل لهم.
وأشاد الفلاحي بمبادرة طلاب الإمارات في المملكة المتحدة الذين أبدوا رغبة صادقة في التطوع ضمن فرق الهلال الأحمر الإماراتي، والوقوف بجانب اللاجئين في أوضاعهم الراهنة رغم ظروف دراستهم، واستقطعوا وقتاً ثميناً من عامهم الدراسي، لمساندة جهود الهيئة وتعزيز برامجها داخل مخيمات اللاجئين، مضيفاً أن الطلاب جسدوا على أرض الواقع القيم الإماراتية النبيلة والمواقف الأصيلة في البذل والعطاء من أجل الآخرين.

مشاريع تنموية للمرأة والطفل
يذكر أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي تجاوبت مع أزمة اللاجئين الروهينجا، ونفذت عدداً من المشاريع لصالح المرأة والطفل، منها مشروع لتغذية النساء والأطفال، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما ساهمت الإمارات مع المملكة العربية السعودية في دعم المستشفى الماليزي الميداني للاجئين في بنجلاديش، وزارت وفود إماراتية عالية المستوى مخيم كوكس بازار الذي يعتبر أبرز مخيمات اللاجئين الروهينجا في العالم، كما نفذت الإمارات مشاريع متنوعة عبر مؤسساتها الإنسانية والخيرية، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة لدعم اللاجئين، وركزت المساعدات الإماراتية على الفئتين الأكثر تضرراً من الأزمة، وهما الأطفال والنساء. كما أطلقت الدولة حملة (الإمارات إلى أطفال ونساء الروهينجا)‏ لدعم ومساندة اللاجئين الروهينجا وتخفيف معاناتهم وتحسين ظروفهم الراهنة من خلال تحالف إنساني فريد ضم أكثر من 20 مؤسسة ومنظمة إنسانية، وساهمت الحملة في دعم الجهود الإماراتية في التعامل مع مستجدات الأزمة والانتقال من المساعدات الإنسانية الطارئة إلى برامج مستدامة تساعد على مواجهة الاحتياجات المتزايدة من التعليم والغذاء والخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي ومواد الإيواء لما يزيد على 1.2 مليون لاجئ، منهم 720 ألف طفل، و240 ألفاً من النساء و48 ألفاً من كبار السن، كما عملت الحملة على لفت انتباه المجتمع الدولي للمأساة الإنسانية التي يواجهها اللاجئون.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح السفير الجزائري وسام الاستقلال من الطبقة الأولى