الاتحاد

ثقافة

كتاب الطفل يختصر المسافة بين المهارة والمعرفة

جانب من الجلسة الأولى (من المصدر)

جانب من الجلسة الأولى (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ناقش كتّاب ومتخصصون مساء أمس الأول بقصر الثقافة بالشارقة، موضوع «قواعد المعايير في كِتاب الطفل.. تجربة دائرة الثقافة والإعلام»، ضمن فعاليات الندوة التي نظمتها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، بقصر الثقافة بالشارقة.

وفي كلمة الافتتاح التي ألقاها عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام أشار إلى أن كتاب الطفل يعد رافداً مهماً من روافد إصدارات الدائرة، ووعاءً مناسباً لنشر وتعميم الكتاب، فقد أصدرت الدائرة ما يتجاوز مائة كتاب للطفل، وكان الاشتغال المهني على تلك الإصدارات اشتغالاً واضح المعالم، من حيث المراجعة، والتدقيق، والاختيار، والتحكيم، والكتابة، والرسوم، والطباعة. وأضاف العويس: تميزت هذه الإصدارات بالتنوع والتوجه للمستويات العمرية المختلفة، والتعدد في التحرير والإخراج. ونوه العويس إلى أن الدائرة لا تسعى فقط لتقييم المنتج ولكن ايضا تدارس مقترحات من شأنها الارتقاء بكتاب الطفل، خاصة أننا نعيش عهداً جديداً في عالم الوسائط الرقمية المتاحة عبر الأجهزة المختلفة. واختتم العويس: كتاب الطفل يختصر المسافات بين المهارة والمعرفة، وجسر عبور نحو التربية والثقافة والعلوم والآداب والفنون.
انقسمت الندوة إلى ثلاث جلسات، حيث شارك في الجلسة الأولى: الدكتور عمر عبدالعزيز، وعائشة العاجل، بديعة الهاشمي. وترأس الجلسة محمد الأمين.
تضمنت ورقة الدكتور عمر عبدالعزيز التي حملت عنوان «إصدارات الطفل بالدائرة»، قواعد المعايير بكتابة الطفل وفق رؤية الدائرة بكامل الآليات الضابطة لإصدار كتاب الطفل بوصفه كتاباً متميزاً وموجه لفئات عمرية متعددة، تتمثل في: التحكيم الذي يضع بعين الاعتبار المضمون والشكل، والتحرير النصي المقرون بمخاطبة الطفل والحدث، إضافة إلى التحرير البصري الذي يبدأ بالرسم ثم الاخراج ثم الطباعة.
وفي مداخلتها التي جاءت بعنوان «كتاب الطفل.. تجربة تستحق الاهتمام»، رصدت الإعلامية عائشة العاجل واقع المنتج الأدبي الموجه للطفل وإشكالات الكتابة السردية له خاصة فيما يتعلق بالمعايير الكتابية. وطالبت العاجل بضرورة البحث عن أساليب حديثة ومتجددة للكتابة للطفل تفي شكلاً ومضموناً لتحقيق الأهداف والرؤى لبناء مداركه.
وتحدثت بديعة الهاشمي عن «ضوابط تأليف كتاب الطفل بالدائرة» وقالت: كتاب الطفل وسيلة من وسائل المعرفة يخضع لأسس ومعايير، منها معايير يلتزم بها المؤلف كالمضمون والبناء الفني للمادة، ومعايير الجهة الناشرة وتتعلق بالتصميم والإخراج والغلاف والصور وحجم الكتاب، ومعايير عمرية.
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان «كتاب الطفل.. تقييم ومراجعة» وأدارها عبد الفتاح صبري، وشارك فيها د. هيثم يحيى الخواجة، سمر الشيشكلي، علي العبدان.
تناول الخواجة في مداخلته التي جاءت بعنوان «كتاب الطفل بالدائرة وفق المراحل العمرية»، مشيراً إلى أن أدب الأطفال له قواعد ومنهجية سواء أكان ذلك من حيث المراحل العمرية أم الموضوع أم الأسلوب أم اللغة.. وأن أدب الاطفال له أهداف ثقافية وأخلاقية واجتماعية ووطنية وقومية وعلمية وعقلية وجمالية وتنموية وتطويرية.
ثم قدمت الشيشكلي مداخلتها التي حملت عنوان «ترجمة كتاب الطفل بالدائرة»، حيث تطرقت الباحثة إلى أدب الطفل المحكي والمقروء والمرئي الموجود على شبكة الإنترنت أو الذي يعرض على شاشة التلفزيون أو المسرح. وأشارت إلى أن ترجمة أدب الطفل عملية جادة لإثراء المكتبة بكتب تنقل ثقافات متميزة. وتساءلت ما الذي يجب أن يترجم؟ وكيف يجب أن تتم عمليات اختيار الكتب للمترجمة؟ وما العقبات التي تتحدى المترجم والناشر في ترجمة كتب الأطفال؟
وفي ختام الجلسة الثانية، تناول الباحث العبدان في ورقته التي حملت عنوان «الرسوم والإخراج لكتاب الطفل»، مشيراً إلى أن الطفل يتحرك بدافعين: الاستكشاف المنطلق من الإثارة، وطلب السيطرة والتحكم. ولهذا من الخطأ الافتراضي أن كل ما نقدم للطفل سيجد قبولاً منه، فينبغي دراسة المؤثرات التي تدفع الطفل إلى طلب استكشاف كتاب خصص له، وكذلك ينبغي أن يسمح له فيه بنوع من التفاعل مع الألوان والأشكال لينطلق خياله في إعادة تمثيل من أحب من الإبداع الشكلي واللوني.
وكانت الجلسة الثالثة عبارة عن شهادات حول تجربة الكتابة للطفل، قدمتها آمنة أحمد، وشارك فيها عزت عمر، ومريم الزعابي وغريبة سريح.

اقرأ أيضا

كتاب جديد عن النظام الدولي والخليج