الاتحاد

الإمارات

318,5 مليار درهم حجم القروض حتى 2005

أمجـد الحيـاري:
قرر المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي تأجيل البت النهائي في تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المتعلق بالقروض الشخصية بعد جلسة شهدت مناقشات موسعة استمرت على مدى نحو ساعتين، ليصار الى تضمين الملاحظات والتوصيات التي أوردها الأعضاء لتضاف الى 'التقرير' على أن يعرض في الجلسة المقبلة وإقرارها قبل ان ترفع الى المجلس التنفيذي·
ففي جلسة موسعة وصفت بالأقوى خلال الدور الحالي والتي ترأسها سعادة عبد الله بن محمد المسعود اعتمد المجلس إضافة قضية الاكتتابات العامة في الأسهم وأثرها على صغار المستثمرين والذين يعتمدون على التمويل من البنوك من أجل الدخول فيها مما يجعلهم يدفعون قيمة فوائد أكثر بكثير من العوائد التي يحققونها جراء تخصيص الأسهم لهم ضمن نظام النسبة والتناسب المعمول به حاليا·
وبالرغم من الجدل الواسع الذي شهدته الجلسة حيال تأجيل التقرير من أجل مزيد من النقاش حول 'الاكتتابات' أو الموافقة على التوصيات الواردة وفصل القروض الشخصية عن الاكتتابات الا أن الرأي استقر على اعتماد التوصيات الحالية بشأن القروض دون رفعها الى المجلس التنفيذي حتى يتم إضافة التوصيات والملاحظات الجديدة·
ففي مجال القروض الشخصية دعا المجلس الى ايجاد آلية تشريعية أو تنظيمية لوضع ضوابط على فوائد القروض الشخصية بتحديد سقف أعلى لسعر الفائدة على القرض الشخصي تكون قاعدته أو حده الأدنى سعر الفائدة في التعاملات بين البنوك، مع السماح للبنوك بعرض أسعار فائدة منافسة على ما تقدمه البنوك من قروض تتراوح بين السعرين ويتم الإعلان عن قيمة أسعار الفائدة حسب طول فترة الاقتراض في نشرة دورية تصدرها جهات الاختصاص·
وطالب المجلس في جلسته العادية التاسعة والتي عقدها أمس في قصر الحصن في أبوظبي باصدار إشعار من المصرف المركزي على غرار إشعار بشأن منتسبي القوات المسلحة لتحديد العلاقة بين البنوك التجارية والمقترضين من موظفي الخدمة المدنية يتضمن عدم زيادة مدة القرض الشخصي عن 5 سنوات وعدم تأجيل الاقساط او تجديد القرض بما يزيد عن هذه المدة·
وشدد المجلس على ضرورة منع ربط تحويل الراتب الحكومي بمنح البنوك التجارية للقروض الشخصية وعدم الزام الجهات الحكومية باستمرار تحويل راتب الموظف الحكومي لضمان سداد القرض الشخصي، مطالبا بمنع استخدام البنوك للشيك كضمان للقرض الشخصي والاكتفاء بالضمانات الأخرى المقبولة ·
وكان المجلس قد ناقش في بداية جلسته التقرير النهائي للجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية والتجارية التي يرأسها الشيخ مسلم بن سالم بن حم العامري والذي تلاه سعادة راكان مكتوم القبيسي والذي شددت فيه على أن البنوك التجارية العاملة في السوق المحلية تستخدم كل وسائل الاغراءات والاعلانات لجذب المقترضين خاصة من فئات المواطنين الموظفين في الحكومة ·
وكشف التقرير أن إجمالي قيمة القروض المقدمة من البنوك الوطنية والأجنبية وصل إلى 318 مليارا و694 مليون درهم وذلك حتى نهاية شهر سبتمبر 2005 الماضي وبنسبة زيادة قدرها 66,09 في المئة عن قيمة القروض في عام 2003 والتي بلغت 190 مليارا و988 مليون درهم حتى نهاية ديسمبر ،2003 فيما وصلت قيمة القروض المقدمة للقطاع الخاص 248 مليارا 28 مليون درهم وبنسبة زيادة قدرها 67,03 في المئة عن عام 2003 حيث كانت قد بلغت 148 مليارا و283 مليون درهم·
وحسب التقرير فان قيمة القروض الشخصية لأغراض تجارية واستهلاكية بلغت حتى سبتمبر 2005 89 مليارا و391 مليون درهم وبنسبة زيادة قدرها 99,4 في المئة عن سنة 2003 حيث بلغت 44 مليارا و832 مليون درهم حتى ديسمبر 2003م، كما وصلت نسبة القروض الشخصية إلى اجمالي القروض للقطاع الخاص في سبتمبر 2005م إلى 36 في المئة بينما كانت حتى ديسمبر 2003م 30,02 في المئة، في حين بلغت مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها بما في ذلك الفوائد المعلقة للمصارف الوطنية حتى سبتمبر 2005م 26 مليارا و220 مليون درهم، بينما بلغت في فروع البنوك الأجنبية 4 مليارات و222 مليون درهم عن نفس الفترة· وقد أثارت المداولات التي تخللت جلسة الأمس جدلا واسعا ومناقشات مطولة بشان ماخلص إليه تقرير اللجنة المالية حيث أكد خليفة بن جبارة المرر وجود تناقض بين رد المصرف المركزي حول النظام المصرفي المعمول به والمعلومات الواردة من البنوك التي طلبت اللجنة رأيها مشيرا إلى أهمية إيجاد القوانين والنظم الواجب إتباعها من قبل البنوك تحت إشراف المصرف·
أما عبدالله بن غانم بن هميلة المزروعي فقد أكد أهمية ان تكون الضمانات التي تطلبها البنوك عقارا أو ارضا أو ماشابه لا ان يكون الراتب هو الضمان لافتا إلى أهمية تبني المجلس لقضية مساعدة المواطنين المتورطين حاليا والذين عند مراجعاتهم من اجل التظلم على ارتفاع الفوائد يؤكد مسؤول البنك ان الشخص وقع على عقد بذلك·
وطرح احمد بن سلطان الحلامي قضية الفوائد التي تتقاضاها البنوك من الأشخاص الذين يرغبون في دخول اكتتابات الأسهم، فالبنوك تأخذ فوائد عالية جدا تفوق أكثر بكثير من ربح الشخص المتوقع بعد تخصيص الأسهم الأمر الذي يتطلب مناقشة هذا الأمر والوصول إلى حلول تضمن تحقيق الفائدة للشخص المكتتب· وأيد سلطان بن غنوم الهاملي إدراج قضية قروض الاكتتابات بالنقاشات من اجل ان يكون الموضوع شاملا لافتا إلى ضرورة النظر باحتياجات الأشخاص الذين يبحثون عن قروض من اجل تقضية حاجات ومصالح أسرهم مما يدفعهم إلى الاتجاه إلى البنوك للاقتراض والتي بدورها تأخذ فوائد عالية جدا تجعل تلك الأسر تعيش في مشاكل جديدة مؤكدا ان حجم التضخم المالي في إمارة ابوظبي يتطلب إعادة النظر في الرواتب فلو حسبنا الفرق بين نسبة التضخم وزيادات الرواتب لوجدنا الفرق كبيرا· ومن جهته قال مبارك بن عبدالله المهيري ان مناقشة قضية القروض في الاكتتابات يجب ان يتم بشكل منفصل فالموضوع الحالي يتناول قضية القروض الشخصية·
ورد رئيس المجلس ان الموضوع متكامل ويهدف في النهاية إلى تحقيق مصلحة الأفراد مشيرا إلى أن قضية الاقتطاع ونسبة السداد ومدتها لها تأثيرات سلبية ليس على المقترض نفسه بل يتعداها إلى الأسرة والمجتمع· أما محمد بن راشد الناصري فقد أكد ان الموضوع يمس كل شخص داخل الدولة لافتا إلى ان قضية الفوائد تقاس بالضمانات التي يقدمها المقترض والتي كلما زادت نقصت الفائدة، مشيرا إلى ان التنافس بين البنوك يحقق مصلحة للأشخاص المقترضين مؤكدا ان غالبية الأشخاص الذين دخلوا في اكتتابات الأسهم استفادوا بشكل كبير بسبب ارتفاع الأسهم التي خصصت لهم من درهم إلى عدة دراهم مرة واحدة·

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية