الاتحاد

الاقتصادي

المؤتمر الدولي لمكافحة التقليد والقرصنة يطالب بتشريعات عالمية للحد من الظاهرة

أحمد بن سعيد يشهد الجلسة الأولى للمؤتمر

أحمد بن سعيد يشهد الجلسة الأولى للمؤتمر

دعا مسؤولون وخبراء دوليون في مجال مكافحة القرصنة والتقليد خلال اليوم الأول للمؤتمر الذي يختتم غداً، إلى ضرورة بلورة شراكة عالمية لمواجهة خطر هذه الظاهرة التي لا تؤثر فقط في الاقتصاد العالمي، بل تمتد إلى تهديد الصحة العامة والسلامة البشرية، مشددين على أهمية وضع تشريعات دولية وقوانين ملزمة لمكافحة هذا الخطر الذي يكلف الاقتصاد العالمي خسائر تزيد عن 720 مليار دولار أو ما يمثل 10% من حجم التجارة الدولية، نصيب الدول العربية منها 50 مليار دولار، وفقاً للإحصاءات الدولية· فيما أثنى مسؤولون دوليون على ارتفاع مستوى التعاون الدولي لمكافحة التقليد والقرصنة، ودعوا في الوقت ذاته إلى مزيد من توحيد الجهود والموارد لمواجهة تصاعد تلك التجارة المحرمة التي تهدد صحة المستهلك وسلامته وتضر بالتنمية الاقتصادية·
واستضافت دبي المؤتمر الذي يقام للمرة الأولى خارج أوروبا تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكــم دبي، حيــث افتتحــه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لـ''طيران الإمارات'' رئيس مؤسسة مطارات دبي·
وأكد أحمد بطي مدير عام جمارك دبي أنه مع تزايد حركة التجارة العالمية تزايدت في الوقت ذاته معدلات القرصنة والتقليد، الا ان الجهود المبذولة في هذا الإطار تساهم بشدة في وقف هذه الظاهرة التى تسبب خسائر بالمليارات بالنسبة للشركات العالمية وتمتد آثارها لتطال صحة الإنسان وسلامته، لافتاً إلى ان ''جمارك دبي'' قامت بتأسيس وحدة إدارية للملكية الفكرية والصناعية، إلى جانب قيامها بتعزيز وعي المجتمع بخطورة التعامل مع السلع المغشوشة من خلال 36 ندوة توعية· وأكد بطي أن ''جمارك دبي'' قامت بإتلاف كميات ضخمة من السلع المقلدة، فيما زادت عمليات الضبط خلال العام 2007 بنحو 107% عن عام ،2006 مما يؤكد التصدى القوي لهذه الظاهرة، وعدم انتشارها في الإمارة التي تسجل معدلات نمو كبير في تجارتها سنوياً·
وفي الوقت الذي اعتبر فيه ميشيل دانيه الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية انتشار عمليات الغش التجاري بمثابة نتاج سيئ للعولمة التي فتحت الباب واسعاً أمام التدفقات التجارية، إلا انه أكد أن تزايد هذه الظاهرة يكلف التجارة العالمية خسائر ضخمة، لافتاً إلى أن المنتجات والمقلدة والقرصنة تمثل ما نسبته 10% من التجارة العالمية أو ما يصل إلى 500 مليار يورو ''720 مليار دولار'' سنوياً·
وكشف دانيه عن أن خطورة التقليد والقرصنة لم تنحصر فقط على المنتجات الفكرية، بل امتدت إلى مجالات في غاية الخطورة مثل تزييف الدم البشري المنتشر في الصين، وتقليد الادوية وبالطبع قطع غيار السيارات المنتشر في دول شمال افريقيا، وكلها مجالات يمثل التزيف فيها تهديداً لصحة الإنسان وسلامته·
وأكد أن المقلدين والقراصنة يعيقون التنمية الاقتصادية ويعرضون صحة وسلامة الإنسان للخطر· وان أساليبهم متطورة وتأثيرهم كبير وان جرائمهم تخلف ضحايا كل يوم· وقد انتشرت آفة التقليد والقرصنة، بحيث أصبح حجمها يعادل حجم الأوبئة· وإن هذه الظاهرة عالمية وتحتاج إلى تحرك على المستوى العالم·
ودعا دانيه إلى ضرورة تأسيس لشراكة عالمية لمحاربة القرصنة والتقليد، وهو الأمر الذي ذهب إليه الأمين العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية الذي طالب بضرورة وضع إطار تشريعي عالمي قابل للتنفيذ والتطبيق على المستوى الدولي يتناغم مع القوانين المحلية للدول فيما يخص بمكافحة التقليد والقرصنة·
وأكد مشاركون في المؤتمر الذي يحضره أكثر من 800 مشارك، على وجود أبعاد خطيرة لانتشار عمليات التزييف والقرصنة، حيث يمتد تأثيرها ليشمل الفرد والمجتمع ويؤثر على الاقتصادات الوطنية خاصة في الدول الناشئة ويعرقل مسيرة نمو وازدهار الاقتصاد بها، لافتين إلى انه كما أن الظاهرة لها بعد آخر يرتبط بسلامة وصحة المستهلكين، إلا ان هناك بعداً جوهرياً مهماً وهو أن الغش والتقليد من شأنهما أن يعوقا نمو الإبداع والابتكار عن طريق استغلال حقوق الآخرين·
قال مشاركون في المؤتمر: إن الغش التجاري عالمياً يمثل من 8 إلى 10% من حجم التداول التجاري العالمي، أي ما يعادل 720 مليار دولار سنوياً، فيما يقدر حجم الغش التجاري في الدول العربية، حسب الإحصاءات العالمية، بنحو 50 مليار دولار، تعادل ما نسبته 6,4% من حجم الغش التجاري عالمياً، منها 7 مليارات لدول مجلس التعاون الخليجي·

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة