الاتحاد

عربي ودولي

أحزاب أردنية: قوى الشد العكسي تخشى تطوير الحياة السياسية


عمان- جمال إبراهيم :
منذ ( 13 ) عاما خلت والحكومات الأردنية تتحدث عن ضرورة إحداث تنمية سياسية تسمح بزيادة المشاركة في صناعة القرار السياسي وذلك من خلال تعديل القوانين الناظمة للحياة السياسية ومن أبرز هذه القوانين قانون الانتخاب الذي تعهدت حكومة رئيس الوزراء 'معروف البخيت' بتعديله لفسح المجال أمام الأحزاب للوصول الى البرلمان ·· وإن كانت هذه الأخيرة لا زالت متشككة من أن قضية إحداث التنمية السياسية ·
وترى الأحزاب الأردنية ان التنمية السياسية تراوح مكانها والحوار حول قضاياها بات عودة للمربع الأول ·· وفي الوقت الذي طالبت فيه الأحزاب بفسح المجال أمامها للمشاركة في البرلمان من خلال القائمة النسبية ، أقرت معظمها أنها لا تمثل ولا ترتقي لطموحات الشعب الأردني ··وفيما يلي أهم الآراء التي جاءت على لسان أمناء بعض الأحزاب :
ذهب أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور 'أحمد الشناق' إلى القول أن قانون الانتخابات لا يعدو كونه قانونا إجرائيا ، وفي مفهوم النظم السياسية لا يرتقي إلى مستوى القانون ، والأصل في أي نظام سياسي مهما كانت طبيعته ، أن يكون لديه قانون ينظم الحياة السياسية وهو قانون الأحزاب وهو الأصل ·
وأضاف: نحن بأمس الحاجة إلى قانون أحزاب يعبر عن الحالة الوطنية الأردنية واتجاهاتها السياسية على قاعدتين ، الأولى : مرجعية الدولة والدستور ، والثانية: توحد الجميع تحت سقف قانون الأحزاب السياسية ، وهذا يعني بأنه لا يجوز أن تمارس جمعية دور الحزب أو النقابة ·
ورأى أن قانون الانتخابات يصبح بالمعنى السابق تعبير عن الإرادة السياسية والحالة السياسية القائمة في البلاد ، وإذا أردنا الدخول في تفاصيل قانون الانتخاب فإن المطالبة بالقائمة النسبية تعني المطالبة بتعديل الدستور حيث نص على الانتخاب المباشر وهذا يتنافى مع القائمة النسبية · لذا على الذين يطالبون بالقائمة النسبية أن يطالبوا بتعديل الدستور ·
الحوار·· والوقت'
وقال القيادي البارز في جبهة العمل الإسلامي أرحيل الغرابية إن حزبه من أكثر الأحزاب معاناة من مسألة الحوار التي تلجأ لها الحكومات بهدف إضاعة الوقت ··وقال إن كتب التكليف السامية لكافة الحكومات دائما تتحدث عن قانون انتخاب عصري وكذلك كتب نيل الثقة ومع ذلك فإن الحكومة لا تنفذ ما تتعهد به ··واعتبر ان قانون الصوت الواحد سن بسبب التخوف من جبهة العمل الإسلامي وكلما جرى الحديث عن تغيير القانون برزت قوية مؤثرة أبقته على حاله وهي مسألة تروق الكثيرين من الحكومة ومن خارجها ·
وأشار إلى أن رغبة حزبه الارتقاء بمستوى الحياة الديمقراطية على المستويين الرسمي والشعبي حتى تصل الأحزاب الى تشكيل الحكومة ، فلا بد من ان يتقبل المواطنين والكتل المؤثرة توسيع دائرة المشاركة وصولا الى تنمية سياسية حقيقية ·
من ناحيته قال أمين عام حزب اليسار الديمقراطي المهندس موسى المعايطة ان الحوار الذي تطرحه الحكومات بين فترة واخرى مفيد بشكل عام ، ونتأمل بألا نبدأ دائما من نقطة الصفر خصوصا وأن كل حكومة تبدأ من جديد ، فالحديث عن قانون الانتخابات منذ عشر سنوات وقد أجرينا حوارات مع مختلف الحكومات ابتداء من لجنة الأردن أولا ومشروع التنمية السياسية والأجندة الوطنية ··· واللجان المذكورة أجمعت على أن قانون الانتخاب الحالي لا يساعد على تطوير الديمقراطية وكان عائقا أمام تطوير التعديدية السياسية ·
ولفت إلى أن التصريحات الحكومية الأخيرة الداعية لإجراء حوار حول قانون الانتخاب يستشف منها بأننا نريد البدء من جديد علما أن هناك اقتراحات حزبية واضحة في هذا الإطار ، خصوصا وأنه لا يوجد توافق وطني حول القانون الحالي بل وتعارضه مختلف الأطياف لذا يجب البدء بالمقترحات التي قدمتها الأحزاب للحكومات السابقة وعدم البدء من الصفر ·
ودعا أمين عام حزب العهد الدكتور خلدون الناصر الأحزاب الأردنية أن يكون صدرها واسعا للحوار ولترحيل الملفات التي تميزت بها الحالة المحلية · وقال نطلق على قانون الانتخاب بانه أبو القوانين بعد الدستور لأنه هو الذي يعكس الصورة الحقيقية للدولة ونتمنى على اساسه ان يعكس صورة مشرقة · ووصف القانون الحالي بأنه قانون ظالم وغير دستوري ويفرق بين الأردنيين الذكور والإناث وبين أجناسهم ·
ورفض ما تردده به بعض الأوساط من أن قانون الصوت الواحد مطبق في بلدان عديدة من بينها بريطانيا · وقال إن القانون المطبق لدينا ليس هو القانون المطبق في بريطانيا والهند ، فنحن نطبق قانون الصوت الواحد المسمى في عائلة الأنظمة الانتخابية الصوت الواحد غير المتحول ويطبق فقط في دولتين في العالم فقط هما الأردن وجزيرة نائية في المحيط الهادي تقع على بعد آلاف الكيلومترات من أميركا الجنوبية واستراليا واسمها ' بورتنا ' وهي عبارة عن مجموعة جزر صغيرة مساحتها 200 كيلو متر مربع وعدد سكانها 120 ألف نسمة وعدد أعضاء مجلس نوابها ثلاثون نائبا وعند إجراء الانتخابات فيها لا يترشح أكثر من عشرين مرشحا لأنهم عبارة عن صيادي سمك بسطاء ·
ولفت الى أن نراوح مكاننا منذ 13 عاما وما زلنا نتكلم عن الأردن وكأنه قيد التأسيس علما أنه الدولة الأكثر مشروعية في دول الإقليم · كما يوجد لدينا خبرات وتراكمات لذا يجب أن نتحرك من مكاننا واتمنى على دولة الرئيس أن يكون اكثر قدرة ممن سبقه وأن يطرح فعلا حوار وطنيا وليس حوارا نخبويا فبين يديه عشرات الوثائق التي اعدتها احزاب ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات سياسية وأكاديمية مرموقة وضعت فيها كل التصورات والاحتمالات لأكثر من قانون انتخاب يخلصنا من نظام الصوت الواحد ·
غياب للمشروع الوطني
وقال أمين عام حزب الرسالة الدكتور حازم قشوع أن هناك غيابا واضحا لوجود ما يسمى بالمشروع الوطني الأردني الذي يعمل على انشاء مؤسسية تعمل على تراكم الانجاز ، وبالتالي عادة ما تبدأ كل حكومة بتنفيذ البرنامج منذ البداية وتعود الى المربع الأول في الحديث عن التنمية السياسية · وشدد على أن مشكلة المربع الأول موجودة لدى حكوماتنا لأنها لا تتشكل على اساس البرامج بل تتشكل على أساس الجغرافيا مرة والديمغرافيا مرة أخرى · وقال تفاءلنا بمشروع الأجندة الوطنية الذي يحمل الحكومات نفس المنهاج والمضامين والاهداف غير أن الحكومات لم تأخذ بمضامين الأجندة الوطنية ·وقال إن اللجنة الحكومية الوزارية شكلت لتطوير الحياة الحزبية في بلدنا وتهيئة المناخ السياسي وتحديث قانون الأحزاب لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية · ودعا الى إنهاء حالة الخوف من الأحزاب فهناك امور كثيرة يجب أن تتعاون فيها الأحزاب والحكومة منها تعزيز الثقة بين الحكومة والمواطن وتعزيرها بين المواطن والأحزاب للوصول بالمواطن الى قناعة مفادها أن الحكومة لك وليست عليك · ولفت الى أن الأصل في اللجنة الحزبية الحكومية أن ترفع توصياتها في اجتماع موسع يضم رئيس الوزراء ووزارة الداخلية ووزارة التنمية السياسية والأمناء العامين للأحزاب لكننا لم نتلق أي دعوة بهذا الصدد · وقال نأمل من هذه الحكومة تطبيق كتاب التكليف السامي

اقرأ أيضا

مقتل جندي تركي أصيب في شمال سوريا