الاتحاد

عربي ودولي

عقدة الرئاسة تعلق الحوار اللبناني


بيروت - الاتحاد: وسط اجواء حوارية لم تخل من العتاب والسجال والتشنج، وبعد 4 ساعات من النقاش الذي وصف بـ'العقيم'، علقت جلسات مؤتمر الحوار الوطني اللبناني الى يوم الجمعة في 28 ابريل الجاري، لحسم موضوع رئاسة الجمهورية ، وبعدها ينتقل المؤتمر الى موضوع سلاح المقاومة·
فجلسة الحوار وهي الرابعة عشرة حضرها جميع رؤساء الوفود الـ،14 واتسمت بالتشنج رغم قناعة المشاركين في استحالة التوصل الى حلول توافقية لعقدة الرئاسة الاولى، وسجل كل فريق مواقفه من هذا الموضوع دون الدخول في التفاصيل، وتحول النقاش الى عرض عام لما كان اتفق عليه في جلسات سابقة فيما يتعلق بسلاح المخيمات والعلاقات مع سوريا والتحقيق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والاصلاح المطلوب في كل مرافق الدولة ومؤسساتها· وأعلن رئيس البرلمان نبيه بري بعد الجلسة ان المؤتمر سيستأنف اعماله عصر يوم الجمعة في 28 الجاري بسبب سفره الى الخارج وعطلة الاعياد·
وقال: لقد تم التوافق على مواصلة الحوار ويحتاج الى مزيد من الوقت، وحتى الآن تم التوصل الى اتفاق حول جميع البنود باستثناء بندين وهما موضوع الرئاسة الاولى وسلاح المقاومة· واوضح بري بأن الحوار لم يتوصل الى اية نتيجة حول ملف الرئاسة·
وتميزت هذه الجولة وهي الخامسة في المؤتمر وتحمل رقم 14 في الجلسات بمشاركة النائب السيدة ستريدا جعجع الى جانب زوجها سمير جعجع في وفد 'القوات اللبنانية' وهي المرة الثانية التي تحضر فيها جعجع جلسات مؤتمر الحوار الوطني·
واشارت مصادر المؤتمر الى ان جميع المتحاورين كانوا على قناعة قبل الجلسة بان المؤتمر لن يخرج بأية نتائج عملية في هذه الجولة نظراً لما يحيط بها من تعقيدات، وان عدم تخلف اي رئيس من الوفود الـ14 عن الحضور يعود الى تخوف من اتهامه بعرقلة الحوار وتحميله تبعية ذلك على اعتبار ان النقاش هو السبيل الوحيد لتخفيف الاحتقان السياسي والوسيلة الوحيدة لانقاذ البلاد من الازمة الحادة التي تقارب حدود الانفجار·
ولفتت المصادر الى ان مؤتمر الحوار بات محكوماً بسقف زمني هو نهاية الشهر الجاري، مما يضع المتحاورين امام تحد لانجاز مهمتهم سواء 'اتفقوا ام لم يتفقوا' وفق ما اعلن الرئيس بري ، وهو ما يتناغم ايضاً مع اقتراح وليد جنبلاط بـ'اعلان النقاط التي يتفق او يختلف عليها بعد كل جلسة'·
وكان رؤساء الوفود قد وصلوا الى مقر المؤتمر في مواكب سيارات مموهة، بعضهم كان يستقل سيارة اجرة عمومية (تاكسي) تحمل لوحة ارقام حمراء اللون، والبعض الآخر شوهد ينتقل من سيارة الى اخرى وكانت مواكبهم الرسمية تصل الى امام البرلمان ثم تعود دون ان يترجل منها اي مسؤول·
ولاحظ المراقبون ان الاجراءات الامنية في محيط مقر البرلمان حيث انعقدت جلسة الحوار حول الطاولة المستديرة كانت مشددةً جداً ووضعت حواجز من الاسلاك الشائكة لمنع الاقتراب من المنطقة، واخضع المشاة الذين دخلوا الى المحال التجارية او المصارف او المطاعم والملاهي الى تفتيش دقيق مما اعاق حركة العمل في دائرة قطرها اربعة كيلومترات·
وقد تسببت جلسات الحوار في تأجيل اجتماع مجلس الوزراء اللبناني امس·

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا