الاتحاد

ثقافة

تعريف بحقوق المؤلف وواجباته المعنوية والمادية

الحوسني خلال الجلسة (من المصدر)

الحوسني خلال الجلسة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

ضمن فعاليات مقهى النشر الإبداعي، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مقر مدينة الشارقة للنشر، خلال الفترة من 17 وحتى 22 سبتمبر الجاري، عقدت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد» جلسة حوارية بعنوان «حفظ حقوق النشر»، قدمها المحامي والمستشار القانوني إبراهيم الحوسني.
وهدفت الجلسة إلى تعريف المشاركين بحقوق المؤلف، بالإضافة إلى ما يعرف بالحقوق المجاورة، من خلال استعراض مجموعة من النماذج العملية والإجراءات القانونية، والوقائع التي يتعرض لها الكتّاب والمؤلفون، والمؤسسات المعنية بالنشر، وطبيعة العلاقات التي تربط بينهم.
واستهل الحوسني الجلسة بتعريف مفهوم الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف في القانون، مشيراً إلى أنها تخص ثلاث فئات: هي فنانو الأداء، ومنتجو التسجيلات الصوتية، وهيئات الإذاعة. أما فنانو الأداء فهم المطربون والممثلون الذين يستخدمون المؤلف في الغناء، أو في المسرح، أو في التمثيل عموماً، أما منتجو التسجيلات الصوتية، فهم من يقومون بإنتاج التسجيلات، وكذلك الإذاعة في برامجها أو أعمالها الدرامية الخاصة التي تنتجها بنفسها، حيث حدد القانون مدة 50 عاماً لحماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات، فيما حدد فترة حماية الإذاعة بـ 20 عاماً.
واستعرض المستشار القانوني مفهوم حقوق المؤلف، موضحاً أن الحقوق بحسب القانون نوعان، الأول حق أدبي، والثاني حق مادي، أما الحق الأدبي، فيمنح المؤلف تحديد فترة أو تاريخ النشر، بالإضافة إلى التعريف به، حيث يحق للمؤلف أن يشار إليه، وأن يعرّف به في الحالات التي يقوم البعض باستخدام جزءٍ من نصوصه، كما يحق للمؤلف تحديد وقت نشر الكتاب، وكذلك يتيح القانون للمؤلف حق منع الاعتداء على مؤلفه، فضلاً عن حق الكاتب في سحب كتابه من السوق إذا أراد ذلك، نظراً لتغير في القناعات أو المفاهيم لديه، فيما يتيح الحق المادي استخدام الكتاب، سواء في النشر أو في تحويله إلى عمل سينمائي بغية الحصول على مردود مالي.
وبين الحوسني أن حق المؤلف في سحب الكتاب من السوق يجوز دون أن يعرض الناشر إلى الخسارة، وذلك بموجب العقد الذي عادة ما يتم توقيعه بين المؤلفين ومؤسسات النشر، موصياً بضرورة التكاتب وتوقيع العقود التي تضمن للجانبين حفظ حقوقهما، لا سيما أن لجوء الكاتب إلى سحب كتابه من السوق قد يضر بالناشر، ويتسبب له بنوعين من الخسارة، الأولى وقف الأرباح التي يدرها توزيع الكتاب، والثاني، فقدان الناشر لفرصة الكسب المستقبلي من مواصلة بيع الكتاب.
واستعرض الحوسني نموذجاً من خلال جمعية الإمارات للمحامين، التي أخذت حزمة من التشريعات والقوانين التي سنتها الدولة، وتضم قانون حماية المؤلف، وحماية الملكية الصناعيّة، وغيرها، فأصبح الكتاب ملكية فكرية للجمعية رغم احتوائه على العديد من نصوص القوانين الحكومية، والأمر ينطبق أيضاً على الصحفي الذي يجمع باقة من الأخبار ويضعها في كتاب فإنه يخضع تلقائياً لحقوق الملكية الفكرية.
وشدد الحوسني على ضرورة التعاقد بين الجهات المعنية بالتأليف والنشر، ضمن عقود مكتوبة تحدد حقوق وواجبات الطرفين وتحفظها، مشيراً إلى أن الاتفاق على كامل الإنتاج المستقبلي أبطله القانون، وسمح فقط باتفاق من هذا النوع حتى 5 مؤلفات فقط، وذلك لدرء سياسة الاحتكار من ناحية، وحرصاً على جودة الأدب والتأليف، وعدم تحويله من نتاج إبداعي إلى مواد ونصوص استهلاكية تخلو من المضامين الأدبية والثقافية.

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان