الاتحاد

ثقافة

جائزة بلوميتروبوليس الماجدي بن ظاهر للأدب العربي إلى زكريا تامر

مُنح القاص السوري زكريا تامر ''جائزة بلوميتروبوليس الماجدي بن ظاهر للأدب العربي ،''2009 تكريماً لإبداعه الاستثنائي ككاتب عربي، وهي الجائزة التي ترعاها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث سعياً منها لزيادة الوعي العالمي بالكُتّاب العرب والأدب العربي، وتعزيزاً لدور العاصمة الإماراتية في عملية تفاعل الثقافات والحضارات·
واكتسبت الجائزة التي تمنح سنوياً لمؤلف عربي يشارك في مهرجان ''بلو ميتروبوليس'' الأدبي الدولي اسمها من الشاعر الإماراتي المعروف الماجدي بن ظاهر الذي عاش في نهاية القرن السابع عشر وبداية الثامن عشر، وكان من أهم شعراء النبط في منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية عموماً·
وسيتسلم زكريا تامر الجائزة في ''مهرجان بلو ميتروبوليس مونتريال الدولي الحادي عشر للأدب'' في كندا الذي سيعقد في الفترة بين 22 و26 إبريل القادم، وستعقب حفل الجائزة مقابلة على المسرح مع زكريا تامر·
وزكريا تامر ،1931 واحد من أشهر كتاب القصة القصيرة العربية، وأبرزهم في مجال القصة القصيرة للأطفال· وتذكر قصصه بالقصص التراثية الشعبية من حيث بساطتها النسبية من ناحية، وتعقيدها من حيث الرمزيات من ناحية أخرى· وتعالج معظم قصصه موضوع وحشية الرجل تجاه الرجل، وكذلك المرأة، وقمع الأغنياء للفقراء، والأقوياء للضعفاء·
ونشر تامر كتباً للأطفال ومجموعة من مقالاته الصحفية الساخرة· وصدرت ترجمة أعماله المختارة باللغة الإنجليزية تحت عنوان ''كسر الركب'' عام 2008م· ويقيم تامر حالياً في لندن· وتبلغ قيمة جائزة بلو ميتروبوليس الماجدي بن ظاهر للأدب العربي التي تمنح للكتاب العرب في شتى أجناس الكتابة خمسة آلاف دولار·
وترأس لجنة تحكيم الجائزة مؤسِّسة بلوميتروبوليس والمخرجة الفنية ليندا ليث وتضم الباحث والمترجم الدكتور عيسى بلوطة، والمترجم حسن عزالدين، وماجدة الجندي رئيسة القسم الثقافي في صحيفة الأهرام، والدكتور عبدالنبي اسطيف أستاذ الأدب المقارن والنقد في جامعة دمشق·
ويعد الماجدي بن ظاهر أقدم شاعر شعبي وصل إنتاجه الشعري من شعراء الإمارات· ويحتل موقعاً مهماً في الذاكرة الشعبية، ويحظى عند الكثيرين من أبناء البادية بأهمية بالغة لقصائده وسيرة حياته التي تحولت إلى سيرة شعبية يتداولها الناس، والتي أضاف إليها الرواة وغيروا فيها الكثير، حتى غدا أسطورة شعبية، ويقال إنه تنقل بين أكثر من منطقة، ثم اختار منطقة ''الخران'' في رأس الخيمة مكانا لاستقراره في أواخر حياته ومقراً لدفنه بعد موته، ولا يزال قبره موجوداً فيها إلى اليوم·
كما تدور أغلب حكايات سيرته الشعبية حول كرمه وشجاعته وذكائه وعمله وأشعاره وأمثاله، وقد ألحقت بسيرته حكاياته مع ابنته التي يقال إنها قرضت الشعر، على الرغم من أنه لم يصلنا عنها سوى قصيدة واحدة، وتقول السيرة إنه منعها من نظم الشعر بعد أن سمع قصيدتها تلك·
أما أشعاره فقد دونت في عدد من المخطوطات التي يعود تاريخ أقدمها إلى الربع الأخير من القرن التاسع عشر، وبلغ عدد القصائد التي دونتها المخطوطات ست عشرة قصيدة، ولكن العديد من الرواة يحفظون مقاطع من قصائد ينسبونها إليه، ولم تدونها المخطوطات القديمة·
نظم ابن ظاهر قصائده على الأوزان الهلالية، وهي تشترك في أغراضها في جوانب عديدة، منها البكاء على الأطلال والحديث عن الشيب والموت والدنيا والحساب والغزل والمطر ورحلات القيظ· ومن الغريب ألا يوجد في عصره شاعر شعبي آخر، كما أنه لم يرد ذكر لشاعر عامي آخر بعد وفاته إلا بأكثر من نصف قرن من الزمان

اقرأ أيضا

19 عرضاً أمام لجنة مشاهدات المسرحيات القصيرة بمهرجان كلباء