الاتحاد

ثقافة

العويس: الأسبوع الثقافي العراقي في الإمارات تحفيزاً للفعل الثقافي العربي المشترك

العويس ووزير الثقافة العراقي ويظهر وسط الصورة بلال البدور خلال الافتتاح

العويس ووزير الثقافة العراقي ويظهر وسط الصورة بلال البدور خلال الافتتاح

افتتح معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بحضور معالي الدكتور ماهر دلي إبراهيم الحديثي، وزير الثقافة بجمهورية العراق، مساء أمس الأول في المسرح الوطني بأبوظبي فعاليات الأسبوع الثقافي العراقي في الدولة·
وتنظم فعاليات الاسبوع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ويستمر حتى الخميس المقبل كما شهد الافتتاح عبدالله الشحي، سفير الدولة لدى جمهورية العراق، وبلال البدور، المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، وحشد من الدبلوماسيين ومسؤولي الوزارتين والإعلاميين والمثقفين والمهتمين والجمهور من أبناء الإمارات والجاليتين العراقية والعربية في الدولة·
وفي بيان صحفي وزعته وزارة الثقافة أمس قال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس ''إن إقامة فعاليات الأسبوع الثقافي العراقي في الإمارات تندرج في إطار استراتيجية وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع التي تعمل على الارتقاء بخطط التكامل الثقافي العربي والتبادل الفكري والأدبي والفني بين الدول العربية تعزيزاً لروابط الأخوة وتحفيزاً للفعل الثقافي والإبداعي المشترك لما فيه مصلحة الثقافة والفنون وخير المثقفين والمبدعين العرب، وإبرازاً للمنجز الإبداعي في كل من العراق والإمارات''·
وأشار العويس إلى أنّ الأعمال المعروضة في معارض الكتب والفن التشكيلي والتراث والحرف اليدوية، إلى جانب الفعاليات نفسها، تكاد لا تفي المنجز الثقافي والفني والإبداعي العراقي حقه، وقال ''لا شكّ في أنه مهما حاول الإخوان أن يعطوا لمحة بسيطة، ومهما كان كم الأعمال المشاركة فإن ذلك لا يمثل سوى إضاءة بسيطة عن مستوى الوعي الثقافي عند الإنسان العراقي''·
وأضاف ''يكفي أن تصل هذه الأعمال، وأن تعرض، وأن يساهم الأخوة العراقيون في إنجاح فعاليات الأسبوع الثقافي العراقي في الدولة، فهذا يؤكد على إصرار وحرص الشعب العراقي على الخروج من الوضع الصعب الذي عاشه في السنوات الأخيرة''·
من جانبه قال معالي الدكتور ماهر دلي الحديثي ''إن الأسبوع الثقافي العراقي جاء لكي ننقل إلى أشقائنا في الخليج والوطن العربي هذه الصورة المشرقة التي انعكست إيجاباً على دور وزارة الثقافة في العراق ودور مؤسسات المجتمع المدني، كما جاء لينقل رغبتنا في أن نمد الجسور من الماضي إلى الحاضر، وأن نمد الجسور مع أصدقائنا وأشقائنا، ولعل دولة الإمارات جاءت في مقدمة الدول التي أردنا أن تكون منطلقاً لثقافتنا وفعالياتنا الثقافية خارج العراق، إيماناً منا بأن تجربتها الثقافية كانت رائدةَ في أنحاء المعمورة بدليل أن مدنها أصبحت قبلةً تتجه إليها الثقافات من دول العالم كافةً''·
من جهته، أشاد عبدالله الشحي، سفير الدولة في العراق، بالخطوة الرائدة والقرار الشجاع للقيادة الرشيدة في الدولة، المتمثلة في تبادل العلاقات السياسية وتعيين سفير الدولة كأول سفير عربي في العراق، وإلغاء الديون، وقال ''إن قرار إعادة العلاقات الدبلوماسية قرار جريء نتمنى على الدول العربية الأخرى أن تبادر إلى الاقتداء به من خلال تواجد بعثاتها الدبلوماسية في العراق لتثبت أنه عربي وسيظل عربياً''·
وأضاف ''إن الزيارات المتبادلة لكبار قيادات البلدين أثمرت نتائج مهمة منها إلغاء ديون العراق، وتبادل العلاقات الثقافية والسياسية، وكانت تمهيداً لمثل هذه الفعاليات الثقافية التي تعكس الوجه الطيب للعراق، وتبرز حقيقته الحضارية وإرثه الثقافي والفني والمعرفي وأدبه، ما يمثل فرصة طيبة لأبناء الإمارات للتعرف على هذه الثقافة''·
ورأى الشحي أن الشعب العراقي بدأ يبحث عن إشباع حاجاته الثقافية بعدما استتب الوضع الأمني والسياسي في بلده، معبراً عن اعتقاده أن العراقيين سيستعيدون حضورهم المشرق ودورهم الفعال في الساحة الثقافية العربية استكمالاً لدورهم الحضاري الرائد وإرثهم الغني عبر التاريخ·
واشتملت فعاليات الليلة الأولى من الأسبوع الثقافي العراقي بافتتاح معرض الكتب الذي شاركت فيه عدة هيئات ودور نشر عراقية منها دار الشؤون الثقافية، الهيئة العامة للآثار، دائرة الثقافة والنشر الكردية، دار المأمون، ودار ثقافة الأطفال، بأكثر من 228 عنواناً تنوعت مضامينها بين كتب متخصصة وأخرى شاملة في مجالات الأدب والفكر والتاريخ والآثار وتربية وتوجيه الأطفال والناشئة، ومعرض الفنون التشكيلية الذي ضم عشرين عملاً فنياً للفنانين التشكيليين العراقيين فاروق حسن، ليلى سليم، كامل الموسوي، أكرم الهاشمي، كامل حسين، خالد المبارك، ندى حسناوي، وعادل خالد، ومعرض الأزياء الذي أشرفت على تنظيمه الدار العراقية للأزياء، وضم سبع عشرة قطعةَ ملابس وزي عراقي تراثي تنوعت بين العباءات النسائية والبشوت الرجالية والأوشحة وأغطية الرأس المطرزة، إلى جانب معرض الحرف اليدوية الذي ضم أكثر من مئة قطعة توزعت على مجموعات متنوعة من الفخاريات والخزفيات والنحاسيات والجلديات ومشغولات القصب النهري وسعف النخيل، والتي اشتملت على محافظ وحقائب وجداريات صوّرت التراث العراقي واستلهمت صوره ومظاهر الحياة اليومية للإنسان العراقي قديماً، ومنها المنمنمات وصور ورموز حضارات آشور وبابل وكلدان وسومر ومنها وجه سرجون والثور المجنح وأسود بابل وبوابة عشتار والكتابات المسمارية القديمة، كما استلهم بعضها جماليات التعبير القرآني في بعض السور القصيرة وعبارات التسبيح والحمدلة والبسملة·
وتبادل وزيرا الثقافة الإماراتي والعراقي الهدايا التذكارية قبل استئناف فعاليات الليلة الأولى والتي اشتملت على عرض موسيقي لفرقة خماسي دجلة للموسيقى التقليدية تضمنت مقطوعات عزف عربي بقيادة الفنان دريد الخفاجي، تلاها عمل استعراضي راقص بعنوان ''فضاء بين نهرين'' قدمته الفرقة القومية للفنون الشعبية وأخرجه الفنان فؤاد ذنون، وأوبريت ''المصالحة الوطنية'' من إخراج الفنان نفسه، والمستوحى من الأحداث السياسية الأخيرة التي شهدها العراق بعد العام ·2003
يذكر أن الفعاليات تتوزع على عدد من إمارات الدولة، المسرح الوطني في أبوظبي ومركز جمعة الماجد، ومؤسسة سلطان العويس الثقافية، وندوة الثقافة والعلوم في دبي، ومعهد الفنون المسرحية في الشارقة، والمركز الثقافي التابع لوزارة الثقافة في كل من الفجيرة ورأس الخيمة، وتشتمل على فعاليات معارض الفن التشكيلي والحرف التقليدية والتراث ومعارض الكتب، وعروض الأزياء الشعبية التراثية والفلكلور الشعبي العراقي للفرقة القومية للفنون الشعبية، وأمسيات شعرية للشعراء عادل محسن، وفوزي الأتروشي ورعد كريم عزيز، ومحاضرات منها محاضرة للباحثة نجاة علي محمد بعنوان ''التقنيات الآثارية الحديثة في العراق''، ومحاضرة للباحث عبدالله حامد محسن بعنوان ''في المخطوطات''، ومحاضرة للناقد الموسيقي عادل الهاشمي حول التراث النغمي والموسيقي العراقي، إلى جانب العروض المسرحية والفنية ومنها العرض المسرحي ''خرجت من الحرب سهواً''، وعروض فرقة خماسي دجلة والفرقة القومية للفنون الشعبية، إضافةً إلى إحياء ليالي عراقية فنية يشارك فيها الفنان العراقي كريم منصور، وتقدم خلالها الفرقة القومية للفنون الشعبية لوحات راقصة من التراث العراقي

اقرأ أيضا

رحلة الكتابة في ورشة تخصصية لـ"دبي للثقافة"