الاتحاد

الإمارات

مليون طائر مهاجر تحط رحالها سنوياً في الإمارات

دفء الجزر البحرية يمثل ملاذاً لطائر الفلامنجو

دفء الجزر البحرية يمثل ملاذاً لطائر الفلامنجو

تستقبل دولة الإمارات مع بداية سبتمبر من كل عام ما يزيد على مليون طائر مهاجر من أنواع مختلفة تحط رحالها في جزر وصحراء الدولة إما عابرة أو مقيمة·
وقال ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي إن ''مجموعات كبيرة من أنواع الطيور تتخذ من بيئة الإمارات ملاذاً لها خلال فصل الشتاء''·
تبدأ رحلة الهجرة والتي يسميها الإماراتيون مع وصول الأفواج الأولى ''اللفو''· وتلجأ أسراب من الطيور البرية والبحرية بأنواعها التي تزيد على 145 نوعاً إلى سواحل الجزر والمناطق الصحراوية هرباً من برد الشتاء القارس في دول آسيا· وتمثل الإمارات مساراً مهماً لهجرة الطيور من أوروبا وآسيا وأفريقيا· وتشير المسوحات إلى أنه يعيش في الإمارات نحو 100 نوع من الطيور·
وأوضح المنصوري أن دولة الإمارات تقع في الوسط بين الشرق والغرب حيث يتداخل فيها اثنان من مسارات هجرة الطيور الأول مسار هجرة الطيور من شرق أفريقيا - غرب آسيا'' طريق الهجرة الأفرو ـ أوراسية''، والثاني مسار آسيا الوسطى· وأشار المنصوري إلى أن الطيور تأتي إلى الإمارات من مناطق التكاثر الشمالية في أوروبا وآسيا ''لا سيما آسيا الوسطى'' و''تهاجر لتجنب الظروف المناخية القاسية بسبب البرد الشديد في مناطقها والتي ترتبط بنقص الإمدادات الغذائية بسبب الظروف المناخية الباردة''·
مع بداية موسم الهجرة تبدأ أسراب الطيور المهاجرة في الوصول لتوفر البيئة الملائمة والمناسبة التي تساعدها على البقاء وقضاء فترة اشتائها، خاصة في الجزر البحرية التي تمتاز بدفء شواطئها·
وتتمتع الإمارات بعدد كبير من أنواع الطيور ويوجد بها حوالي 100 نوع، بخلاف الأنواع المستجلبة التي تتكاثر محلياً· وقال سالم جاويد الخبير في مركز بحوث البيئة البرية في هيئة البيئة أبوظبي إن نحو 90 نوعاً من تلك الطيور تتكاثر بانتظام· لافتاً إلى أن طيور الإمارات هي من الأنواع الشمالية مع عنصر هندي ماليزي في الشرق، يضم أنواعاً مميزة مثل القصقاص أحمر اليد، الشقراق الهندي، التمير الآسيوي والغراب المنزلي·
وتعتبر الإمارات الموطن الوحيد في الجزيرة العربية لثلاثة أنواع منتظمة التكاثر هي: الغراب الزيتوني، الزرزور والهازجة أم الحذاء·
وبين جاويد أن 20 نوعاً على أقل تقدير استجلبت عمداً أو مصادفة وهي قطعاً تتكاثر الآن بالإمارات· وأشار الى أن بعض هذه الأنواع استوطن بشكل كامل مثل الدراج الرمادي والمطوقة الهندية والبلبل أبيض الخد والمينة الضفافي·
لكن جاويد أكد أن هناك صعوبة في تمييز الأنواع الأصلية المستوطنة والأنواع التي دخلت البلاد حديثاً وازدهرت مجموعاتها مؤخراً·
بداية الموسم
وتشير دراسات هيئة البيئة أبوظبي إلى أن شهر سبتمبر يعد بداية موسم الهجرة حيث تبدأ طلائع الطيور المهاجرة بالوصول إلى الدولة وتتواصل أعدادها بالتزايد بشكل أكبر خلال الفترة التي تمتد بين أكتوبر وديسمبر· وفي حين أن بعض الطيور المهاجرة تبقى في الدولة لمدة 3-5 أشهر، إلا أن بعضها يعبر الدولة لإكمال مسار هجرته·
وتبدأ معظم الطيور التي تقضي فترة اشتائها في الدولة بالعودة إلى مناطق تكاثرها في فصلي الربيع - الصيف اللذين يبدآن اعتباراً من شهر فبراير·
وعادة لا تتكاثر الطيور المهاجرة إلى الدولة في فصل الشتاء، إلا أن بعض الطيور التي تأتي خلال فصل الصيف ''مثل طيور الخرشنة'' تتكاثر محلياً· وتعتبر المسطحات الطينية الشاسعة المتأثرة بحركة المد والجزر، على طول الشاطئ وحول كثير من الجزر، ذات أهمية خصوصاً للطيور الخواضة المهاجرة ولطيور شاطئية أخرى·



المحمات

من المواقع الرئيسية للطيور في دولة الإمارات محمية الوثبة البحرية، محمية رأس الخور، خور البيضا الضبعية والعديد من الجزر في أبوظبي والإمارات· وتشير التقديرات الأولية الى أن عدد الطيور الخواضة التي تستخدم مناطق المد والجزر تزيد على 250,000 طائر وخلال عام واحد قد يصل عدد الطيور الشاطئية في الدولة إلى عدة ملايين·
وأكد ماجد المنصوري أن هيئة البيئة أبوظبي تقوم باستمرار برصد الطيور من خلال برنامج مكثف لمراقبة الطيور البرية والبحرية لمتابعة ورصد تحركاتها في اللفو ورحلة الرجوع·
وقال: ''تنفذ الهيئة برنامج إجراء مسوحات مكثفة للجزر والمواقع الساحلية التي تتضمن مواقع رئيسية للطيور المتكاثرة في إمارة أبوظبي· ويشمل المسح الطيور المتكاثرة في فصل الشتاء مثل أبوريشة ''طير الاستواء أحمر المنقار'' والعقاب النساري واللوهة ''الغاق السقطري'' بالإضافة إلى الخراشن المتكاثرة في فصل الصيف والنوارس وزقزاق السرطان ''كويري'' في الفترة من ابريل- يونيو·

هجرة الطيور

في كل ربيع وصيف ينطلق ثلث أنواع الطيور في العالم مهاجرة في رحلات مختلفة المسافات والاتجاهات، فالطيور في نصف الكرة الشمالي تسلك مساراً شمالياً جنوبياً في الخريف، وتسلك الاتجاه المعاكس في الربيع، وتهاجر الطيور في شمال أوروبا إما عبر تركيا أو مضيق جبل طارق، ويذهب كثير منها جنوباً نحو أفريقيا كطيور القوق والهدهد والسمنة·

تحديد الأنواع
من 8,600 نوع من الطيور التي تم تصنيفها حتى الآن، هنالك نسبة كبيرة منها تنتمي إلى الطيور المدارية غير المهاجرة· ويعتبر تحديد عدد الأنواع المهاجرة من الطيور أمراً بالغ التعقيد نسبة لوجود عدد كبير ومختلف من أنظمة الهجرة·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يؤكد رفض العنصرية والتطرف