الاتحاد

رأي الناس

مراجعون حائرون!!

كثيراً ما نسمع عن المراجعين الحائرين الذين يترددون إلى المنشآت والمؤسسات الحكومية، من أجل قضاء أمورهم وإنهاء معاملاتهم، وما أكثر هؤلاء الذين لا يجدون الترحاب الكبير من «بعض» المؤسسات والمنشآت والوزارات والجهات الخاصة، التي يفتقر «بعضها» لأسلوب التعامل الجيد مع هذا المراجع، الأمر الذي يؤخر انتهاء معاملته وأموره، ويهدر وقته، ويرفع ضغطه!!
وما أكثر المراجعين الذين يشتكون من «بعض» الدوائر الحكومية والمحلية التي لا يحسن مسؤولوها التعامل مع الجمهور والمراجعين، وكثير منهم يفتقرون إلى الدماثة وإلى حسن الاستقبال، فعلى سبيل المثال: يدخل هذا المراجع على المسؤول والموظف طلباً لقضاء أموره، فيستقبله الموظف بوجه عابس و«ماد بوزه شبرين» منه، وما إن يبدأ المراجع التفوه بالكلام والتحدث عما يريده، حتى يوقفه هذا الموظف المغرور ليقول له: «لا لا.. معاملتك ما تخلص عندي، وأنا ما أقدر أسويلك شي، إذا مب عايبنك شوف لك حد ثاني»!!، فيسكت هذا المراجع ويكمم فمه عن الحديث معه، ولا يقتصر تصرف بعض الموظفين عند هذا الحد، بل إن بعضهم قد لا يرد عليك أبداً، ولكنه في الوقت ذاته لا يبخل عليك بنظرات الاحتقار من أعلى رأسك إلى أخمص قدميك، ليجعلك أنت والكرسي واحداً» هذا لو كان هناك مقعد، كون العديد من المراجعين يعانون في إيجاد مقعد للجلوس والانتظار»!!
هناك مواقف أخرى تحدث يومياً من حولنا، ولعل القصص في هذا السياق عديدة ومتنوعة، ولن تكفيني هذه المساحة لسردها وذكرها كلها، لذا أحب أن أطرح باسمي وباسم الجميع فكرة على المسؤولين في جميع المؤسسات والمنشآت الحكومية والخاصة لتقديم دورات للموظفين حول كيفية التعامل مع الجمهور والمراجعين، وفن التخاطب معهم، ولعل الابتسامة هي أقل شيء يستطيع كل موظف تقديمه للمراجع، إضافة إلى التحدث بلطف والتعامل بأدب وأخلاق مع الجميع، كل هذا سيجعل المراجع قرير العين راضياً عن الخدمة التي تقدمها هذه المنشآت.

اقرأ أيضا