الاتحاد

عربي ودولي

اتجاه لحسم رئاسة الوزراء داخل البرلمان


بغداد-وكالات الانباء: تحركت الولايات المتحدة وبريطانيا ميدانيا لتسريع الولادة المتعثرة لحكومة الوحدة الوطنية العراقية، حيث اوفدتا الى بغداد بشكل مفاجئ امس كلا من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ونظيرها جاك سترو اللذين حملا رسالة واضحة وشديدة اللهجة حول نفاد صبر العالم لتأخر تشكيل الحكومة ووجوب الانتهاء من هذه الازمة باسرع وقت ممكن· وفيما اشارت مصادر الى فتور بارز خلال لقاء رايس وسترو مع رئيس الوزراء العراقي المكلف ابراهيم الجعفري، دعا عضو كبير في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم اكبر حزب في 'الائتلاف العراقي الموحد' الجعفري إلى التنحي وافساح المجال أمام قادة العراق كي يمضوا قدما في جهود تشكيل الحكومة، قائلا ان المرشح لهذا المنصب لا بد أن يحظى بتوافق آراء على المستوى الوطني من قوائم أخرى وأيضا بقبول على المستوى الدولي·
فقد اجرى كل من رايس وسترو محادثات مكثفة امس في بغداد شملت كلا من الرئيس جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي والجعفري تركزت على سبل الخروج من مأزق تشكيل حكومة الوحدة وتفادي نشوب حرب أهلية· ولاحظت المصادر فتور ابتسامة رايس وعدم الراحة أثناء مقابلتها للجعفري وتبادلهما التحيات أمام المصورين في مستهل المحادثات التي استمرت 54 دقيقة فقط وتناولا فيها سقوط الأمطار في بغداد، فيما بدت اكثر ودا خلال اجتماعها الذي استمر ساعة و54 دقيقة مع كل من طالباني والمهدي الذي كان تغلب عليه الجعفري بصوت واحد خلال الاقتراع داخل 'الائتلاف' على منصب رئيس الوزراء، وقالت له 'كيف حالك··إنه لأمر رائع أن أراك'·
وقالت رايس للصحفيين ان المباحثات مع القيادة العراقية دليل على مدى الاهمية التي توليها بلادها لتشكيل حكومة وحدة وطنية، واضافت 'سنحض على انهاء المحادثات في وقت سريع··يجب ان يكون واضحا للجميع ان الوقت حان لكي تسفر هذه المفاوضات عن حكومة وحدة··ان قيامنا بمحادثات مؤشر على ان الامر ملح'· فيما قال سترو عندما سئل إن كان الهدف من الزيارة هو إجبار الجعفري على التنحي 'سنعترف ونحترم من سيختاره هذا النظام زعيما وقائدا··لكن اهتمامنا الآن ينصب على ضرورة أن يحققوا تقدما بسرعة··نحن ملتزمون جدا حيال العراق لكننا بحاجة الى رؤية تحقيق تقدم'·
وقالت رايس بعد أن نفت وسترو تدخلهما في سير العملية الديموقراطية أو تحديدهما موعدا نهائيا لتشكيل حكومة مشددان على انهما لن ينحازا الى اي طرف في لعبة الوصول الى السلطة 'انه من المهم أن تصل للعراقيين رسائل جديدة من واشنطن ومن لندن لدعم الجهود التي يبذلها السفير الاميركي زلماي خليل زاد من اجل تضييق الفجوة بين الطوائف بشأن تشكيل الحكومة' ورأت إن العراق هش بعد سنوات من التوترات الطائفية التي كان فيها ذلك خامدا تحت ستار من القمع، واتهمت زعيم تنظيم 'القاعدة' في العراق ابو مصعب الزرقاوي بمحاولة إشعال حرب أهلية· وقالت مصادر سياسية من جانبها إن رايس وسترو ذكرا خلال اجتماعهما مع طالباني أنهما يفضلان رئيس وزراء يملك القدرة على توحيد العراقيين وأن الجعفري ليس مؤهلا لذلك· فيما ذكر مسؤول في السفارة البريطانية أنه ليس من المتوقع أن يعقد الوزيران مؤتمرا صحفيا قبل اليوم الاثنين، واضاف أن لديهما برنامجا لعقد اجتماعات ثنائية وجماعية مع قادة شيعة وسنة وأكراد وعلمانيين، مشيرا الى لقاء مطول عقد مع الحكيم· وكانت المصادر ذكرت أن رايس التي منعت من الذهاب إلى وسط بغداد بالهليكوبتر بسبب الأمطار شعرت بالغضب لأن المركبة التي كانت تقلها وسترو علقت في زحام المرور في طريق المطار المعرض لتفجيرات انتحارية·
الى ذلك، دعا الصغير المقرب من المرجع الديني الاعلى علي السيستاني ان نداءات اخرى ستصدر لحث الجعفري على التنحي· في وقت رجح نواب آخرون احالة مشكلة تسمية رئيس للوزراء الى البرلمان للتوصل الى حل في ظل ما صدر من تباينات داخل الائتلاف حول التمسك بترشيح الجعفري للمنصب، وقال محمد تقي مولى النائب عن حزب الحكيم ان الهيئة السياسية للائتلاف ستعقد اجتماعا لمناقشة موضوع مرشحها لرئاسة الوزراء وان هناك احتمالا لإحالة معالجة هذا الامر الى مجلس النواب، الا ان النائب حسن الساري عبر عن امله بان تعالج مسألة مرشح الائتلاف عبر التحاور داخل الائتلاف، ودعا المرجعية الدينية للتدخل لحل الازمة·
وقال مصدر في الائتلاف انه خلال اليومين المقبلين ستطرح في مفاوضات الكتل البرلمانية تسمية المسؤولين للمناصب السيادية وعندها سيتم البت فيما يتعلق بتسمية الجعفري، مشيرا الى ان هناك ثلاث كتل في الائتلاف تؤيد الجعفري وتطالب الحكيم بالرد على رسائل القوائم المعترضة على ترشيحه خلال المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة، واضاف 'لكن الكتل الاربع الاخرى ترفض الرد وتفضل تأجيله الى ما بعد المفاوضات'· فيما قال المتحدث الرسمي باسم جبهة 'التوافق' السنية ظافر العاني ان حظ الجعفري سيكون ضئيلا لدى التصويت داخل مجلس النواب ولن ينال الثقة

اقرأ أيضا

ترامب يريد التحقيق مع "جوجل" بشبهة "الخيانة"