الاتحاد

عربي ودولي

جنبلاط يهاجم الجيش ويتجه لمقاطعة الحوار الوطني

سليمان وبري خلال قداس مار مارون

سليمان وبري خلال قداس مار مارون

فجّر رئيس ''اللقاء الديمقراطي'' النائب وليد جنبلاط ''قنبلته'' السياسية ضد الجيش اللبناني والاستراتيجية الدفاعية، معلناً ''رفضه المشاركة في حفلة التزوير''، مما أثار عاصفة سياسية عنيفة انقسم عبرها السياسيون ما بين مؤيد ورافض· ورد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان على جنبلاط باصطحابه قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس إلى قداس عيد مار مارون، رافضاً اتهامات جنبلاط بـ''العجز عن ضبط السلاح ومواءمة سلاح المقاومة مع سلاح الجيش''، وألمحت مصادر جنبلاط لـ''الاتحاد'' بأنه قد يقاطع مؤتمر طاولة الحوار المقرر في 2 مارس المقبل لاستكمال مناقشة مشروع الاستراتيجية الدفاعية·
وانضم رئيس كتلة ''الوفاء للمقاومة - حزب الله'' النائب محمد رعد الى دعم سليمان للجيش وقال: ''إن ما طرح حتى الآن من استراتيجيات دفاعية من الفريق غير المعارض، لا يقدم خياراً لتحرير الأرض''، مشدداً على أنه لا خيار للدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله وكرامته إلاّ بالتزام المقاومة· وانتقد رعد التهجم على الجيش الوطني، لافتاً إلى أنه أياً يكن الفريق الذي سينال الأكثرية في الانتخابات، فإن ذلك لا يغير في معادلة أن لبنان في حاجة إلى المقاومة للدفاع عن أرضه وترابه· واستنكر الرئيس اللبناني السابق العماد اميل لحود قائلاً إن ''التعرض للجيش بسبب تفاهمه مع المقاومة واعتباره إسرائيل عدو لبنان الوحيد هو خدمة مجانية للعدو الإسرائيلي''·
وأشار قائلاً ''اننا نعيش في زمن غريب يطالب فيه بعض السياسيين بالشيء ونقيضه، فيوماً لا يأتمنون غيره لحمايتهم ويوماً آخر يتهمون ضباطه بالتآمر والخيانة''· وختم لحود قائلاً ''إن الحملة مشبوهة الأهداف في وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى الوحدة الوطنية والتضامن في مواجهة التهديدات الإسرائيلية''·
ودافع عضو ''اللقاء الديمقراطي'' النائب فؤاد السعد من جانبه عن موقف جنبلاط، وقال: ''كلامه عن الجيش هو حول انتقاد لنقطة معينة، وهي التوجه نحو التلاحم بين الجيش والمقاومة· واعتقد أنه على صواب بوجهة نظره· ما يقتضي حصوله هو استيعاب المقاومة في الجيش وليس التلاحم بين الجيش والمقاومة، يعني لا مؤسستين للدمج، هناك مؤسسة للجيش ومقاومة نشأت بظروف معينة ولاسباب معينة، ويمكن أن تعود هذه المقاومة إلى كنف الجيش اللبناني بهذه الصورة، والقضية شكلية أكثر منها فعلية ولكن ليست قضية تلاحم بل استيعاب''·
أما وزير البيئة انطوان كرم (يمثل ''القوات اللبنانية'' في الحكومة)، فقد أيد موقف جنبلاط، وقال: ''هناك بعض الضباط وبعض المراكز يثيرون التساؤلات، وهم لديهم ولاءات معروفة في مواقع حساسة خصوصاً أننا قبيل الانتخابات· دعمنا للمؤسسة العسكرية مطلق لانها الضمانة الاولى لسيادة واستقلال البلد''· ودعا عضو تكتل ''التغيير والاصلاح'' النائب يوسف خليل باسم التكتل الى ''ابقاء مؤسسة الجيش اللبناني بمنأى عن الصراعات والتجاذبات السياسية والانتخابية الضيقة''·
من جهة ثانية أكد النائب اللبناني المعارض مصطفى علوش أمس صحة التقارير التي أفادت باحتمال تعرض بعض البرلمانيين اللبنانيين للاغتيال، لكنه أضاف أنه قد تم اتخاذ الإجراءات الاحتياطية· وقال علوش في حديث لإذاعة ''صوت لبنان'' إن ''النصائح لعدد من النواب بأخذ الحيطة لاحتمال تعرضهم للاغتيال تأتي من معلومات صحيحة، وقد أتتنا مباشرة من قيادة الجيش لوجود احتمال أن تكون هناك مجموعة من جماعة ''فتح الإسلام'' تحضر لعملية اغتيال في هذه الفترة''· وأضاف: ''بغض النظر عما إذا كانت هناك إمكانية لهذه العملية أم أنها تهويل، لكن التجربة السابقة أكدت أن كل الاحتمالات واردة؛ لذلك فقد اتخذت الاحتياطات اللازمة''· وتأتي تصريحات علوش بعد أسبوع من تسرب تقارير تفيد بأن جماعة ''فتح الإسلام'' المتشددة قد تستهدف نواباً لبنانيين من شمال لبنان·

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا