الاتحاد

الإمارات

نورة الكعبي: الإعلاميون المواطنون قادمون

نورة الكعبي خلال الجلسة الحوارية مع عدد من وسائل الإعلام (تصوير وليد أبوحمزة)

نورة الكعبي خلال الجلسة الحوارية مع عدد من وسائل الإعلام (تصوير وليد أبوحمزة)

أكّدت نورة الكعبي الرئيس التنفيذي لـ twofour54، أن اليوم الذي سيكون فيه المواطن خياراً مفضلاً للتوظيف في مجال الإعلام ليس بعيداً، واصفة الإماراتيين بأنهم الأقدر على تلمّس حاجات أبناء وطنهم.
وأوضحت أن نسبة التوطين في twofour54 ارتفعت إلى 43,2 في المائة، العام الماضي، فيما بلغت نسبة المواطنين العاملين بالإدارات العليا إلى 50 في المائة.
واعتبرت الكعبي هذه النسبة بالجيدة جداً، خاصة أنها كانت عند 24 في المائة خلال 2010، مشيرة إلى أن عوامل نجاح twofour54، تكمن في استقطاب كفاءات إماراتية، إضافة إلى أبرز المؤسسات والمبادرات العالمية في مجال الإعلام.
جاءت تصريحاتها هذه خلال جلسة حوارية عقدتها مع الصحفيين مؤخراً.
وقالت الرئيس التنفيذي لـ twofour54: «قبل الحديث عن الأرقام، لا بد من الإشارة إلى أن الإعلام يعتمد على الابتكار والأصالة والمرونة»، معتبرة أن التوطين الحقيقي يقاس بدور المواطن وتأثيره ومهاراته، مضيفة: «ومن هنا لا يمكن مقارنة التوطين في القطاع بعدد المواطنين في مؤسسة تجارية بحتة».
وفي هذا السياق، أوضحت الكعبي، أن جميع المواطنين العاملين لدى twofour54 يملكون همة وحيوية ويشغلون مختلف المناصب، سواء كانت إدارية أو إبداعية أو تلك المتعلقة بالتدريب والتأهيل، إضافة إلى الخدمات المساندة.
وأكدت الكعبي أن لدى twofour54 خطة واضحة تقوم بتطبيقها بشكل تدريجي، أدت إلى رفع نسبة التوطين لمعدلات مرضية، كما أنها تقدم الدعم اللازم لتطوير المواهب والأفكار وتمويلها، وتسهيل عملية إنتاجها، لتحوّل بذلك الأفكار المبتكرة إلى أعمال إبداعية.
وفي سبيل رفع معدلات التوطين في القطاع بشكل عام، أشارت إلى أن twofour54 توفر فرصة تدريبية للخريجين المواطنين؛ بهدف ردم الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والحياة العملية، ومساعدتهم في الانخراط في مختلف الأقسام لاكتساب الخبرات الضرورية.
ولفتت إلى تدريب 111 مواطناً، انخرطوا بعد ذلك في سوق العمل، ومنهم من فضل البقاء والعمل في twofour54.
وعلى صعيد رفد سوق العمل بالكوادر المواطنة، قالت الكعبي: «لدينا العديد من المبادرات، ومنها: مبادرة «إنتاجي» لتنويع المهارات الإعلامية المواطنة العاملة في قطاع الإعلام».
وقالت إن «إنتاجي» عبارة عن برنامج للتدريب الداخلي لمواطني الدولة، يستمر لمدة 12 شهراً وأطلق في أكتوبر 2010.
وأضافت: «يوفر البرنامج تدريباً شاملاً ومجانياً، ليكتسب المشتركون فيه مهارات في مجموعة متنوعة من تخصصات البث التلفزيوني، وتخرّج منه 24 إعلامياً حتى اللحظة».
كما توفر twofour54 العديد من فرص التدريب الداخلي للطلاب والشباب الموهوبين، سواء لديها أو لدى شركائها من المؤسسات الإعلامية المرموقة.
ولفتت إلى مبادرة «تدريب» وهي أكاديمية التدريب الإعلامي في twofour54، وتساعد الكفاءات والمهارات الإعلامية الموجودة حالياً، وتعيد تدريبها وتصقل مواهبها وخبراتها بأحدث الوسائل المستخدمة في هذا المجال.
وتابعت: «وفرت الأكاديمية (تدريب) ما يربو على 200 دورة تدريبية إعلامية متخصصة، ودربّت أكثر من 6910 أشخاص منذ تأسيسها، من ضمنهم 650 مواطناً إماراتياً، وباللغتين العربية والإنجليزية، بالتعاون مع شركائها العالميين الرائدين، وذلك لتطوير وتنويع مهارات الكوادر العاملة في شتى الميادين الإعلامية بوساطة محترفين متخصصين».
وعن استجابة أبناء الإمارات للفرص المتاحة سواء في twofour54 أو غيرها في قطاع صناعة الإعلام، أفادت الكعبي بأن فريق عمل twofour54 التقى بأكثر من 5 آلاف طالب وطالبة في مختلف جامعات الدولة لتعريفهم بصناعة الإعلام والفرص المتاحة في هيئة المنطقة الإعلامية، ونظراً لما تشهده المنطقة من ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت والهواتف المتحركة الذكية من قبل الشباب العربي، فقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب على المحتوى المتخصص بالمنطقة، سواءً على الإنترنت أو عبر كل الوسائل الرقمية الأخرى، ومنها تطبيقات الهاتف المتحرك.
ولأن المحتوى الرقمي العربي يمثل أقل من 2 في المائة من المحتوى الإلكتروني العالمي، فقد التزمت twofour54، بحسب الكعبي، بدعم مبادرة «تغريدات» لتسهيل عملية تطوير هذا النوع من المحتوى عبر مختلف المنصات الإلكترونية، وهي تعتمد على حشد المصادر في عملها من أجل دعم تعريب وسائل التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«ويكيبيديا»، وصولاً إلى عملية تطوير محتوى إلكتروني متوافق مع مستخدمي المنطقة.
وأفادت الرئيس التنفيذي لـ twofour54 بأن «تدريب» أطلقت أكاديمية كارتون نتورك للرسوم المتحركة التي تقدم للشباب العرب الموهوبين والراغبين بالتخصص في مجال صناعة الرسوم المتحركة دورات تدريبية بمستويات عالية في شتى التخصصات الأساسية المرتبطة بهذا المجال. وقامت الأكاديمية بتدريب 32 طالباً، عشرة طلاب منهم إماراتيون والبقية من 11 دولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، توظّف عدد منهم في استوديوهات كارتون نتورك أرابيا.
وقالت: كما توفر «تدريب»، من خلال استحواذها على معهد SAE في دبي منذ عام 2011، دورات أكاديمية ومهنية متنوعة، تسمح لها بإشراك مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة بالقطاع الإعلامي للعب دور فيه، وبدعم المواهب العربية في مختلف دول المنطقة لتحقيق نمو إعلامي مستدام، حيث استقبل المعهد منذ تأسيسه أكثر من 231 طالباً.
وبشأن دعم الشباب المواطن للعمل أمام وخلف الكاميرا وتنمية حس الابتكار لديهم، أشارت الكعبي إلى أن twofour54 أطلقت «المختبر الإبداعي»، حيث يتواصل من خلاله المهتمون للحصول على الدعم وتعلم المزيد عن هذه الصناعة، ويتشارك أعضاؤه الأفكار والخبرات. وأردفت: «وضمن برنامج حوافز الإنتاج، نقوم بالاشتراط على شركات الإنتاج بتدريب المواهب الإماراتية، وذلك لاكتساب الخبرة اللازمة في هذه الصناعة».
وأفادت الكعبي بأن المختبر الإبداعي في twofour54 استقطب أكثر من ألف شاب وشابة من الدولة، عملوا على عدد من المشاريع الإعلامية، منها أفلام حصلت على جوائز عدة محلية وعالمية، فيما قدمت twofour54 بالتعاون مع أبوظبي للإعلام، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة فيديو النشيد الوطني «عيشي بلادي» بمناسبة اليوم الوطني الـ 42، حيث عمل موهوبون مواطنون من المختبر الإبداعي مع نخبة من المبدعين الإماراتيين لإنتاج هذا العمل، على رأسهم المخرج علي مصطفى والملحن طه العجمي.
وتابعت: «ومؤخراً قمنا بالإعلان عن القائمة الأولية للفائزات بـ «جائزة الإمارات للرواية» في فئة الرواية القصيرة التي تقام برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، رئيس المجلس الوطني للإعلام.
ونوهت الكعبي بأن «جائزة الإمارات للرواية» أطلقت بتنظيم من twofour54 في العام الماضي بهدف تقدير ودعم المواهب الأدبية الإماراتية، وتسليط الضوء على الثقافة الأدبية في المجتمع الإماراتي وتثقيفه حول أهمية القراءة والكتابة.
ونوهت بأن twofour54 تعاونت مع رائد الأعمال الإماراتي عمر الهاشمي وحققت حلمه في العمل على مشروع خاص بالتعليم الإلكتروني، فيما دعمت ومولت فكرة رائد الأعمال الإماراتي على الحمدوي في إطلاقه لمجلة رقمية تختص بالسيارات وسباق السيارات.
وبشأن مواكبة قطاع الإعلام للتطور الذي تشهده دولة الإمارات. وأكدت نورة الكعبي الرئيس التنفيذي لـ twofour54 أن الإعلام واكب مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، والنجاح ليس مقتصراً على المؤسسات الإعلامية المحلية، بل تجاوز ليشمل المجموعات الإعلامية الإقليمية، مؤكدة أن الإمارات ساهمت بشكل كبير في تطوير صناعة الإعلام في المنطقة من خلال توفير بيئة مناسبة ومحفزة للإبداع، وهي حالياً مقر رئيسي لمجموعات إعلامية إقليمية كبرى ومؤثرة.
ونوهت بأن twofour54 تعد مثالاً واضحاً على المبادرات الاستراتيجية التي اتخذتها الحكومة لتعزيز نمو الإعلام الإماراتي والعربي، وتطوير صناعة الترفيه وريادة الأعمال الإبداعية، إضافة إلى جعل أبوظبي والإمارات مركزاً لشتى المنصّات الإعلامية في المنطقة.
وقالت إن قيادة وحكومة دولة الإمارات علمتنا أن العنصر البشري هو أساس التنمية والهدف الأسمى لأي مبادرة في المجال الاجتماعي والاقتصادي، وبالتالي جاء تأهيل الكفاءات الإعلامية المواطنة وإتاحة الفرص لها لقيادة قطاع الإعلام في صلب جميع المبادرات التي تم إطلاقها في هذا المجال المهم بما في ذلك twofour54 التي أسهمت في تحويل الإمارات إلى مركز إقليمي لقطاع الإعلام والقطاعات المرتبطة به.
وأشارت إلى أن الكفاءات المواطنة تشكل العمود الفقري لقطاع الإعلام، حيث أثبت أبناء الإمارات جدارتهم في مجال الإعلام، ونرى كل يوم أعداداً متزايدة من الشباب الإماراتي يفكرون في العمل في أحد المجالات المرتبطة بالإعلام، ولقد بات العديد من الإماراتيين نجوماً في مجال الإعلام، سواء أمام الكاميرا أم خلفها، ومنهم من تجاوز حدود الدولة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

تحديات الإعلام

بشأن التحديات التي تواجه قطاع الإعلام في الدولة، بينت نورة الكعبي أن تلبية تطلعات الجمهور المتزايدة، وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوّع الذي يناسب مختلف شرائح الجمهور، يشكلان تحدياً، فإرضاء المشاهد الآن بات أصعب بكثير من إرضائه قبل سنوات بسبب تنوع المنصات والتقدم التكنولوجي، وفي ظل إعلام ذي اتجاهين يبدي فيه الجمهور آراءه وانطباعاته بسرعة كبيرة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها.
ولتلبية متطلبات الجمهور العربي في المحتوى التلفزيوني وضمان توفير محتوى يتفاعل معه الجمهور المستهدف، قامت twofour54، وفقاً للكعبي، بالانضمام إلى نظام قياس نسبة مشاهدي التلفزيون في دولة الإمارات العربية المتحدة «تي فيو»، وسيوفر النظام معلومات وبيانات دقيقة وموثوقة حول نسبة مشاهدي التلفزيون، بحيث تستطيع محطات البث والمعلنون والشركات الإعلامية الاستفادة منها لتحسين نوعية البرامج التلفزيونية والمواد الإعلانية المقدمة للجمهور.
وأضافت: «إن قلة استخدام اللغة العربية في الكثير من المناهج الدراسية تشكل عائقاً في تطوير صناعة الإعلام العربية في المنطقة، إذ إن معظم المناهج التعليمية في العديد من الدول العربية تعتمد على اللغة الإنجليزية في الدراسات الإعلامية وحتى الصحافة المكتوبة حتى أنها أصبحت اللغة بين الطلاب أنفسهم، بما يجعل من المتخرجين غير قادرين على تلبية احتياجات المؤسسات الإعلامية.
وهو ما يتطلب العمل على تعزيز الدراسة باللغة العربية والعمل على إطلاق مبادرات تسهم في تطوير القدرة على استخدام اللغة العربية بشكل يتماشى مع تطوير المحتوى الإعلامي والترفيهي العربي في الإمارات والمنطقة».
وقالت إن تنوّع المجتمع الإماراتي وتعدّد فئاته يفرض أيضاً تحدياً على العاملين في القطاع، إذ يجب على وسائل الإعلام التفاعل مع أكبر عدد ممكن من هذه الفئات والشرائح، على الرغم من اختلاف ثقافاتها وتنوع عاداتها.
إلى جانب ذلك، أعربت عن اعتقادها بأن هناك مجموعة من التحديات التي تعمل مختلف الجهات المعنية والمؤسسات الإعلامية بشكل جماعي للتغلب عليها، منها المنافسة على استقطاب المواطنين وإبقائهم في مجال الإعلام، خصوصاً مع تعدّد وتنوّع القطاعات المزدهرة في الدولة.


‏twofour54

تعد twofour54، الذراع التجارية لهيئة المنطقة الإعلامية، وهي تعمل ضمن رؤية واضحة تهدف للمساهمة في نمو الإعلام الإماراتي والعربي، وتطوير صناعة محتوى الترفيه وريادة الأعمال الإبداعية.
إضافة إلى جعل أبوظبي مركزاً للتميز في شتى المنصّات الإعلامية في المنطقة، والبوابة الثقافية والإعلامية الناشئة محلياً وإقليمياً.
وتشمل استراتيجية twofour54 تغيير الصورة النمطية للمواطنين عن قطاع الإعلام واستقطاب الشباب الإماراتي للعمل بهذا القطاع المتنوع الذي لا يعتمد على الصحف المطبوعة أو القنوات التلفزيونية فقط.
بل أصبح صناعة بحد ذاتها وقطاعا متنوعاً جداً يشمل الإعلام الرقمي وصناعة الأفلام والرسوم المتحركة وصناعة الألعاب الإلكترونية والنشر وغيرها الكثير.

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يحضر أفراح المرشودي واليماحي والزيودي