الاتحاد

ألوان

«السنة الصينية».. عروض فلكلورية وألعاب نارية

فنون تجسد الفلكلور الصيني (من المصدر)

فنون تجسد الفلكلور الصيني (من المصدر)

نسرين درزي (أبوظبي)

تتواصل حتى مساء اليوم الاثنين احتفالات رأس السنة الصينية في «الغاليريا» على جزيرة المارية بالمزيد من العروض الشعبية ورقصات المظلات وورش العمل التقليدية. والحدث الذي بات تقليداً موسمياً عند ممشى الواجهة البحرية شهد استقطاباً عائلياً خلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى ساعات متأخرة من الليل مع أضخم عروض الألعاب النارية. المركز التجاري الذي غصت مواقفه بالسيارات زينت أروقته بمفردات الديكور الصيني فيما توزعت القناديل الحمراء عند البوليفار الخارجي، وعكست الإضاءة الليلية استكمالاً لنهارات حيوية مفعمة بالأنشطة الترفيهية والأشغال اليدوية.

ألوان الفلكلور
استمتع زوار «الغاليريا» على مدى 5 أيام من الاحتفالات المتواصلة بالاطلاع على الفنون الصينية وألوان الفلكلور العريق، والمشاركة بالرسم والتلوين بحسب الطريقة التقليدية، إضافة إلى تذوق الأطعمة السريعة من أكشاك انتشرت على طول الممشى.
وأورد علي عيد المهيري المدير التنفيذي لوحدة مبادلة للعقارات والبنية التحتية المسؤولة عن تطوير جزيرة المارية، أن «الغاليريا» ضمن منطقة الأعمال المركزية وعالمية المستوى في قلب العاصمة أبوظبي، يحرص على مواكبة أهم الأحداث المجتمعية. وذكر أن الإقبال الجماهيري خلال الاحتفالات برأس السنة الصينية كان مبهراً، ولاسيما أن الزوار من مختلف الجنسيات، وقد سعدوا بالمشاركة بمثل هذه الفعاليات الموجهة لأفراد العائلة.

هواة ومرشدون
ومن الأجواء الاحتفالية التي شغلت الجميع بباقة من العروض وورش العمل التفاعلية، ذكرت حنان الطوع التي كانت برفقة أبنائها أنها من هواة تجميع الهدايا التذكارية. وهنا وجدت الكثير من القطع الفنية التي ترمز إلى الحضارة الصينية ولاسيما مراوح اليد. وقالت إنها تابعت بشغف الفني وهو يصنع مروحة ويعيد طلاءها وتزيينها، وهي تنوي لاحقاً تطبيق تعاليمه بنفسها. وأعرب إبراهيم إدريس عن ارتياحه للبرامج المخصصة للأطفال ضمن الاحتفال برأس السنة الصينية، وقال إن الأنشطة الخارجية التي اعتادت «الغاليريا» تقديمها الجمهور، تجمع أفراد العائلة ضمن وجهة ترفيهية واحدة، وأكثر ما لفته هذه المرة استقدام مرشدين صينيين عملوا على تعريف الجمهور بتعاليم الأشغال اليدوية بحسب الأصول المتبعة في بلاد المنشأ.

سيرك شنغهاي
الرأي نفسه سجلته مروى محمود صالح التي كانت تنظر بإمعان إلى طريقة كتابة اسمها بالأحرف الصينية، فهي معجبة بهذه الحضارة من خلال ما قرأته عنها بالكتب والصور، وشعرت أنها وسط بيئة خولتها التعرف أكثر إلى حرف تقليدية من المفيد تلمسها من قرب. وقال إياد قهوجي الذي كان يراقب أبناءه يصنعون وهم طائرات من الورق بحسب الابتكار الصيني، إنه مرتاح لهذه التجارب التثقيفية، واعتبر أن الانفتاح بهذه الطريقة على فنون الحضارات والشعوب يمنح مختلف الأجيال إحساساً إيجابياً وجديداً، وهو في كل مرة يزور «الغاليريا» يشعر وكأنه يطرق باباً من أبواب المعرفة لكثرة المهرجانات والأحداث التي تنظمها استناداً إلى عادات وتقاليد الشعوب.
وتحدثت فريال عبدالعظيم عن إعجابها بالموسيقى التقليدية التي تصدح عبر البيانو وتعرف الجمهور إلى ثقافة جديدة من المعزوفات. وذكرت أنها استمتعت بمشاهدة سيرك شنغهاي وفريق البهلوانيين الذين زينوا المكان بلوحاتهم الراقصة، ودعت محبي الفنون الصينية إلى زيارة معرض الفنان «جون ما» الذي يعرض لوحاته في صالات «الغاليريا» حتى 20 من الشهر الجاري.

رسم على الوجوه
بالتوجه إلى باحة البوليفار حيث الإطلالة البحرية على الجزيرة، زرع المكان بألوان الفرح وضحكات الأطفال الذين استمتعوا بالألعاب المجانية وأجنحة الرسم على الوجوه وتلوين الطائرات الورقية. ومن أكثر الفقرات استحساناً لوحة عملاقة من الكرتون بوجهين فارغين تجسد الفلكلور الصيني بامتياز، وتسمح للعائلات بالتقاط الصور التذكارية المحببة. ومن ضمن الأنشطة ورشة تخطيط الأحرف الصينية، وتمثل جزءاً أساسياً من الثقافة العريقة للبلاد. وفيما الأطفال يمرحون على امتداد الرصيف العريض للمتنزه البحري، يجلس الأهالي عند شرفات المطاعم المفتوحة، حيث أطلقت عروض الألعاب النارية على إيقاعات موسيقية صاخبة.

اقرأ أيضا