الاتحاد

الإمارات

خطة لترميم المواقع الأثرية في العين

قلاع العين شاهد على تاريخ الإمارات

قلاع العين شاهد على تاريخ الإمارات

أعدت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خطة متكاملة لترميم المواقع الأثرية في العين ضمن رؤية شمولية تتصف بالمعاصرة والتطور·
وأكد الدكتور سامي المصري مدير التخطيط الاستراتيجي بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الهيئة عمدت في العام الماضي إلى إطلاق عدد من مشاريع الترميم والحفاظ على المباني التاريخية على مستوى إمارة أبوظبي·
وكان في مقدمة هذه المواقع مشروع قصر الحصن في أبوظبي، وترميم بيت بن هادي في واحة هيلي، ومشروع ترميم مسجد الجاهلي في مدينة العين، ومشروع إعادة تأهيل قلعة الجاهلي لتكون مركزاً للزوار ومعرضاً للصور، بالإضافة إلى عدة مشاريع مستقبلية تحت الدراسة لم يكشف المصري النقاب عنها·
وتزخر العين بالعديد من الواقع الأثرية المهمة مثل قلعة الجاهلي، ومسجد الجاهلي، وبيت المرحوم الشيخ محمد بن خليفة، وبيت بن هادي الدرمكي في واحة هيلي، وقلعة المويجعي، بالإضافة الى العديد من المباني التاريخية في الواحات، والمواقع الأثرية التي تعود إلى ملايين السنين·
وأوضح مدير التخطيط الاستراتيجي بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الهيئة تتبع في عملية الترميم والحفاظ على المباني التاريخية استراتيجية واضحة تقوم على أسس علمية، تبدأ من المسح الميداني بهدف حصر المباني التاريخية وتحليل حالتها الإنشائية والمخاطر المحيطة بها، ومن ثم وضع الرسومات المعمارية الدقيقة، يليها جمع المعلومات اللازمة من الموروث الشعبي والمكتوب والصور القديمة لها، والقيام بالمسح الأثري وتحليل المادة القديمة للمباني التاريخية·
وأوضح المصري: بعد هذه المرحلة تقوم الهيئة بوضع الخطة الواضحة للترميم، ليكون الهدف الرئيسي الحفاظ على المادة التاريخية لهذه المباني وإبراز قيمتها وأصالتها·
وحول المواد التي يتم استخدامها في عمليات الترميم قال المصري: ''نستخدم المواد الأصلية والتركيز على معالجة المشاكل الإنشائية المختلفة مع القيام بالاختبارات اللازمة لهذه المواد للتأكد من مناسبتها للمبنى، وتهيئة المحيط العمراني بشكل يناسب قيمة هذه المباني''، وأشار إلى استخدام التقنيات الحديثة في إعادة تأهيل هذه المباني كالتبريد والإضاءة والمرافق الصحية·
الترويج
يرافق تنفيذ مشاريع الترميم عملية الترويج لهذه المباني والتنسيق مع الجهات الخاصة والحكومية لهذا الغرض، بالإضافة لتطوير الكادر الوظيفي في هذا المجال بالاستعانة بخبراء دوليين لهم باع في الحفاظ والترميم·
هوية المنطقة
يرى الدكتور سامي المصري أن بعض المباني القديمة تعود أولوية الاهتمام بها لكونها تشكل هوية المنطقة، وتعكس حقبة زمنية لابد من تسليط الضوء عليها، وقال: ''سوق القطارة القديم الذي يقع في واحة القطارة بمدينة العين يعد أول سوق في واحة العين بأكملها''، وزاد المصري: إن من أهم إنجازات المغفور له الشيخ زايد ''طيب الله ثراه'' في بداية حكمه للمنطقة الشرقية تطوير سوق القطارة، ويعود تاريخ السوق إلى 70 سنة ماضية، وقتذاك كان يضم السوق 16 دكاناً تم توزيعها مجاناً على المواطنين في المنطقة''·
وأكد المصري أن السوق كانت في بداياتها الأولى تفتتح لساعات محدودة في اليوم اعتباراً من صلاة الظهر وحتى صلاة المغرب· ولكن بعد مرور السنوات العشر الأولى على افتتاحها أصبحت تفتح أبوابها من الصباح حتى المساء·
كان الناس يقصدون السوق للتجمع وشراء ما يلزمهم من السلع المتنوعة التي كانت تجلب من الساحل ''أبوظبي ودبي''، موضحاً أن زيادة عدد الدكاكين بالسوق حدثت فيما بعدُ عندما ازداد نشاط السوق وتنوعت بضائعه وخدماته لتبلغ فيما بعد 20 دكاناً·
تم تشييد السوق وفقاً للطراز القديم بمدخلين شرقي وغربي وصفين من الدكاكين المتقابلة بأبوابها الخشبية العتيقة من جهة اليسار واليمين بينهما ممر مسقوف بجذوع النخيل· والدكاكين متقابلة باستثناء دكان واحد يفتح على الجهة الشرقية عند المدخل الشرقي للسوق·
وقال الدكتور المصري: إنه انطلاقاً من وعي هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وأهمية الدور الذي يشكله التراث العمراني والمناطق التراثية وتطبيقاً لاتفاقية الحفاظ على التراث الثقافي الموقعة مع اليونسكو، تم إعداد خطة متكاملة لترميم المواقع الأثرية·

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يشيد بالعلاقات الثقافية بين الإمارات وفرنسا