الإمارات

الاتحاد

التربية تعهد بتأليف الكتب المدرسية إلى مؤسسات متخصصة

أعلنت وزارة التربية والتعليم عن طرح مسابقة لتأليف كتب اللغة العربية للصفوف السادس والسابع والثامن والتاسع من الحلقة الثانية في التعليم الأساسي في المدارس الحكومية·وتشمل عملية التأليف كتب الطالب، والمعلم، والتقويم·
وتتسلم الوزارة عروضاً من المؤسسات والجهات المعنية ذات العلاقة في موعد أقصاه 17 فبراير الجاري ،على أن يتم إنجاز هذه الكتب للفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2008/ 2009 في موعد أقصاه نهاية شهر مايو المقبل والجزء الثاني في نهاية شهر سبتمبر المقبل·
صرح معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم لـ ''الاتحاد'' بأن هذه المبادرة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الوزارة منذ بدء التعليم النظامي قبل 36 عاماً· التي تعهد فيها الوزارة الى المؤسسات والأفراد من ذوي الخبرة من داخل وخارج الوزارة للاضطلاع بمسؤولية تأليف الكتب المدرسية، بعد أن كانت هذه المسؤولية تتم بطريقة تقليدية وتقتصر على عدد من ذوي الكفاءات داخل الوزارة فقط· وهو ما جعل أسماء بعينها تتولى عملية التأليف طوال السنوات الماضية· وأشار معاليه إلى أن الطريقة التقليدية ارتبطت ببعض الملاحظات من جانب خبراء الوزارة وأعضاء الهيئات التدريسية وأولياء الأمور، الذين يقيمون صياغة المناهج بالطرق التقليدية·
وفي مقدمة هذه الملاحظات وجود فجوة كبيرة بين المنهاج المدرسي والكتاب المدرسي من جهة والتطور الذي يشهده العصر من جهة أخرى· وهو ما جعل الطالب بعيداً الى حد ما عن المنهاج الذي يضمه الكتاب المدرسي بين دفتيه·
كما أن الطريقة التي كانت تتم بها صياغة وتصميم المناهج تعتبر الى حد ما تقليدية وتتسم بالحشو في بعض الموضوعات والتكرار والسطحية في موضوعات أخرى·
وأضاف كنا نتلقى هذه الملاحظات من الميدان مباشرة، ومن هنا كانت مبادرة وزارة التربية والتعليم بأن تتم عملية التأليف من قبل مؤسسات ذات خبرة واحتراف في مجال التأليف للكتب المدرسية، وأن تكون هناك مجموعة من المعايير التي تضعها الوزارة لتأليف هذه الكتب·
من هذه المعايير أن تلتزم المؤسسات والجهات التي ستتولى التأليف بمتطلبات وثيقة منهج اللغة العربية التي أقرتها الوزارة والتي تركز على ضرورة ترسيخ المناهج للهوية العربية الإسلامية لدى الطالب وتوسيع قاعدته المعرفية واحترامه لقيم وثقافة الآخر، والتفاعل مع مستجدات العصر بطريقة علمية حضارية·
كما تتضمن هذه المتطلبات تحديد نواتج للتعلم بعد دراسة الطالب للمنهاج واستيعابه لمحتواه، بالإضافة الى التزام المؤلفين بمواصفات المادة العلمية وطرق وأساليب عرضها· وكذلك الإخراج العلمي والفني بحيث تتضمن الموضوعات رسوماً وأشكالاً وبيانات توضيحية·
وأوضح معاليه أن هذه المبادرة ستشمل جميع الكتب الدراسية وفي مختلف المراحل· مشيراً الى أن الوزارة بدأت بكتب اللغة العربية وذلك تقديراً لأهمية لغتنا الأم ودورها الاستراتيجي في تطوير التعليم والنهوض بالطالب وبناء المحتوى المعرفي لديه وفق أسس سليمة تعزز من قيم انتمائه وولائه للقيادة الرشيدة وللوطن ولمحيطيه العربي الإسلامي·
وقال د· حنيف: ''إن المبادرة الجديدة تهدف الى تشجيع روح المنافسة بين المتخصصين أفراداً ومؤسسات لإعداد برامج ومناهج عالمية تواكب العصر وتلبي متطلبات استراتيجية الحكومة الرشيدة، بالإضافة الى عدم هدر الوقت والجهد والمال في تجريد أفراد يتم تكليفهم بالتأليف'' · وأضاف: ''لا نقلل من كفاءة الذين قاموا بالتأليف في المرحلة السابقة، ولكننا نفتح الباب على مصراعيه لذوي الخبرات والكفاءات العلمية والمهنية لتولي هذه المهمة الوطنية بكفاءة واقتدار''

اقرأ أيضا

محمد بن زايد والرئيس الإندونيسي يبحثان جهود مواجهة «كورونا»