الاتحاد

الأمان في القيادة


تحتفل الدولة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي هذا الشهر بأسبوع المرور والذي يقام تحت شعار 'الالتزام فيه الأمان' هذا العام، فالقيادة مجموعة قواعد ومبادئ وعلم وفن وذمة وأخلاق ومعرفة وهي تعني أن يتصف السائق الوقائي بمجموعة مهارات قيادية كأن يتصف بالذوق والاحترام للآخرين وتقدير حالة السيارة ومراعاة السرعة المحددة على الطريق واستخدام حزام الأمان ولاينشغل بغير الطريق ويضع أخطاء السائقين الآخرين في الحسبان والحرص على بقاء مساحة كافية ومناسبة للتعامل مع الظروف الطارئة مع التركيز والانتباه لما يجري على الطريق أثناء القيادة·
وعندما نقول إن القيادة معرفة وفن وأخلاق نقصد بهذه المبادئ الثلاثة السرعة والمسافة المطلوبة للتوقف قبل الاصطدام بالطرف الآخر والرؤية والوقت وهو زمن توقف السيارة بصورة ثابتة قبل الاصطدام، ومتى ما عرف السائق هذه المبادئ كحقائق وقواعد مطلوبة أصبح سائقاً وقائياً ومثالياً في قيادته يعرف حق الطريق له ولغيره وما له وما عليه، وتشير الاحصائيات المرورية أن 59% من الحوادث المفجعة ترجع إلى أخطاء بشرية بينما 4% أو 05% من الحوادث تقع بسبب عوامل خارجة عن إرادة السائق ووجد أيضا أن أمهر السائقين قد تنتابهم حالة الضعف وفقدان السيطرة على المركبة والتحكم بها بشكل صحيح وتعد السرعة الزائدة والطيش والتهور من أكثر عوامل الحوادث المرورية·
نعم حوادث الطريق متعددة ويذهب ضحيتها سنوياً مئات الأشخاص من جميع الأعمار والأطفال من أكثر الفئات التي تذهب ضحية الحوادث سواء جهل الأطفال بأنظمة وقواعد السير والمرور أو لخطأ الأهل مع نقص الوعي والثقافة المرورية·
كلنا مسؤولون مسؤولية مشتركة في الحد من هذا الوباء الخطير وبدون تعاون الأهل مع إدارات المرور سيظل الوطن يفقد شبابه والنزيف سيستمر والقلق يزداد وضياع الممتلكات·
واليوم بحاجة إلى صحوة حقيقية باتباع قواعد السير وسلوك الطريق الصحيح وعلى الوالدين أن يتحملا مسؤولياتهما تجاه أبنائهما في إرشادهم وتوجيه النصح لهم ومراقبة سلوكهم·
وتعليم الأطفال قواعد السلامة المرورية حتى يشب الطفل وهو يحترم قواعد وأسس القيادة وأن يقدم الأمل كافة المثل والقدوة للصغير لأن الطفل يقلد الكبار في كثير من الأشياء، وكما أن للمدرسة دورا كبيرا وفعالا ومؤثرا في تنمية الوعي المروري لدى الطلاب عن طريق إيصال المعلومات والقواعد المرورية بصورة صحيحة وضرورة احترامها والالتزام بها عندما يصبح الطالب سائقاً بذلك نصل إلى جيل مروري واع·
فالسائق المثالي الوقائي هو ذلك السائق الساحر العالم بأخلاقيات وقواعد المرور ويجعل الطريق أكثر أماناً له ولغيره،
وهنا يجب التنبه إلى نقطة في غاية الأهمية وهي أن العلماء والمخترعين والمبتكرين لا يفكرون إلا بمنجزاتهم واختراعاتهم ويتركون جوانب الوقاية والسلامة للإنسان نفسه، ولهذا وجب علينا أن نستخدم السيارات وفق أسس وقواعد وضمن حدود المعقول دون تجاهل ذلك·
وهذه دعوة من أسبوع المرور لتوخي الحذر والتقيد بالتعليمات المرورية وأن نأخذ من الحوادث السابقة عبرة وعظة ودرسا لنا وأن نحافظ على حياتنا، فالحياة غالية والدمعة إذا نزلت لا تعود·
محمد صالح بداه

اقرأ أيضا