عربي ودولي

الاتحاد

تصاعد حراك العراق وسط حملات لفض التظاهرات

من تظاهرات العراق

من تظاهرات العراق

تحولت إحدى مناطق العاصمة بغداد إلى ساحة معركة، يوم الاثنين، وهو ثالث أيام حملة قوات الأمن لإنهاء المظاهرات المستمرة منذ شهور .

وقتل مسلحون اثنين، من المحتجين بالرصاص في مدينة الناصرية بجنوب العراق الليلة الماضية، بينما قُتل خمسة محتجين على الأقل في اشتباكات في مطلع الأسبوع الجاري، كما أصابت صواريخ مجمع السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد والتي تضم كذلك مقرات حكومية.

وأدان سفراء 16 دولة في العراق، بينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، استخدام قوات الأمن والجماعات المسلحة للرصاص الحي وطالبوا بإجراء تحقيق في مقتل ما يزيد على 500 محتج منذ أكتوبر.

وقالت مصادر أمنية لرويترز إن صاروخاً واحداً على الأقل سقط داخل مجمع السفارة الأميركية وأصاب ثلاثة أشخاص بجراح. وهذه هي المرة الأولى التي يصاب فيها موظفون بأذى بسبب هجوم منذ سنوات.

وذكر بيان عسكري أن خمسة صواريخ كاتيوشا سقطت على المنطقة الخضراء في وقت متأخر أمس الأحد لكنها لم تسقط ضحايا.

وقالت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية مايك بومبيو عبر في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي عن الغضب من استمرار الهجمات على منشآت أميركية بالعراق بما في ذلك هجوم يوم الأحد.

وبدأت السلطات يوم السبت حملتها لإنهاء الاحتجاجات التي بدأت في أول أكتوبر في بغداد وعدد من المدن في جنوب البلاد. ويطالب المتظاهرون بإبعاد جميع الأحزاب والسياسيين وإجراء انتخابات حرة ونزيهة واجتثاث الفساد.

وقالت مصادر في الشرطة ومصادر طبية إن 75 محتجاً على الأقل أصيبوا، معظمهم بالرصاص الحي، في اشتباكات وقعت في الناصرية الليلة الماضية، حينما حاولت قوات الأمن إبعادهم عن جسور في المدينة.

وأوضحت المصادر أن مسلحين مجهولين على متن أربع شاحنات صغيرة هاجموا مخيم الاحتجاج الرئيسي وقتلوا اثنين ثم أشعلوا النار في خيام المتظاهرين قبل أن يلوذوا بالفرار.

وقال شهود من رويترز إن المحتجين في الناصرية بدأوا أيضاً في بناء هياكل من الطوب بعد أن أحرق المسلحون المجهولون خيامهم وإن محتجين آخرين اقتحموا مركزاً للشرطة في الناصرية يوم الاثنين وأشعلوا النار في خمس سيارات على الأقل كانت تقف داخله قبل أن يغادروه.

اندلعت يوم الاثنين اشتباكات  كبيرة بمنطقة خيلاني قرب ساحة التحرير في وسط بغداد حيث ألقى المحتجون الحجارة والقنابل الحارقة على قوات الأمن التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في الهواء، كما استخدمت نبالا، لدفع المحتجين إلى التقهقر.

ونقلت مركبات التوك توك المنتشرة بين الحشود المصابين، ومنهم محتجون كانوا يعانون من ضيق التنفس بفعل الغاز المسيل للدموع.

واستمرت المظاهرات في مدن أخرى في جنوب البلاد رغم محاولات قوات الأمن المتكررة لإزالة خيام المعتصمين.
وقُتل حوالي 500 شخص في الاضطرابات برصاص قوات الأمن ومسلحين مجهولين.

اقرأ أيضاً...احتجاجات العراق تستعيد زخمها رغم محاولات الفض

وبعد هدوء في وقت سابق من الشهر الجاري، استؤنفت المظاهرات في بغداد ومدن في الجنوب وسيطر المحتجون على ثلاثة جسور رئيسية في العاصمة كما يواصلون الاعتصام وإغلاق طرق في عدد من مدن الجنوب.

وردت الحكومة باستخدام العنف والإعلان عن بعض الإصلاحات.
وبدأت عمليات قوات الأمن لإزالة خيام الاعتصامات بعد أن أعلن مقتدى الصدر يوم السبت إنهاء مشاركة أنصار له في الاحتجاجات.

 

 

اقرأ أيضا

«الصحة العالمية» ترحب بـ«التقدم الكبير» في مكافحة «كورونا»