الاتحاد

رأي الناس

وبــاء الإرهــاب

بعد كل هذه الأحداث التي يمر بها العالم من إرهاب وقتل وتفجير، بعد كل هذا الدمار الذي لا نهاية له، بعد تصريحات غربية غريبة للمرة الأولى تطلق: مفادها (من الواضح أننا سنعجز عن مجابهة الإرهاب)، لابد من سؤال مهم لأنفسنا، هل نحن فعلاً نحارب الإرهاب، هل نقاوم الإرهاب. الإجابة (لا) مع كل الاحترام والتقدير لمجهودات الأجهزة الأمنية في كل العالم، نحن نحارب الإرهابيين والفرق بين الإرهاب والإرهابيين كبير.
الإرهاب مرض والإرهابيون، أفراداً وجماعات، مرضى والمرض أخطر بكثير من المريض، بدأ الإرهاب مرضاً وانتهى وباء يمهد طريق الدم والأشلاء تمهيداً مغلفاً بأكذوبة الشهادة والتقرب إلى الله بقتل الإرهابي من يتصور أنهم كفرة وأن بقتلهم يكتمل الإيمان، وبالتالي، فالشهادة صحيحة والجنة في انتظاره، هذا بالفعل ما يبرر إقدام الإرهابي بجنون نحو تفجير نفسه غير عابئ بقتلاه، سواء كانوا أطفالاً أم كباراً من رجال أو نساء، المرض استبد تماماً بقلبه وعقله، والاستشهاد الوهمي سلبه عقله ولبه ورشده بقتل الناس، ولو ترك العنان لعقله للتفكير برهة لأدرك أن أعماله مخالفة تماماً لنص القرآن الذي حرّم قتل النفس البشرية، ومع صحيح السنة النبوية الشريفة التي عظمت النفس البشرية وحرّمت قتلها، وأكدت أن هدم الكعبة المشرفة أهون عند الله من قتل نفس بشرية.
العالم مقبل على مواجهة شرسة مع مرض إرهابي شرس وأحد أدوات المواجهة هي الأجهزة الأمنية والمراقبة الشرطية الحازمة، ثم بعد ذلك تبدأ مواجهة المرض ابتداء من الأسرة، مروراً بالبيئة المحيطة، ثم مراحل التعليم المختلفة والحث على القراءة التي أصبحت مهملة في عالمنا العربي (عالم اقرأ)، وأن يكون دستور حياتنا جملة (الدين المعاملة)، وهي في صحيح الأمر حكمة، لو تعاملنا معها كما هي فسنجد أن أعظم الأديان هو الدين الإسلامي الذي حثنا على المعاملة الحسنة مع بعضنا ومع بقية الديانات.

هاني خليفة - أبوظبي

اقرأ أيضا