الاتحاد

دنيا

التقليل من الكاربوهيدرات خطر على الصحة

الكاربوهيدرات هي مركبات عضوية تحتوي على السكر والنشاء والسلولوز، وهي تشكل عنصرا حيويا من الطاقة لدى البشر والحيوان، ويتم انتاج هذه المركبات من النباتات وتحتوي فقط على الكربون والهيدروجين والأوكسجين·
في الآونة الأخيرة باتت حمية البروتينات تلقى شعبية في العالم لأنها تخفض الوزن كونها تقلل من تناول الكاربوهيدرات، ولكن الأطباء يحذرون من أن هذه الممارسة قد تؤدي إلى حالات إعياء خطيرة·
تلك الحمية قد تؤدي إلى نتائج صحية خطيرة، كما جاء في مجلة 'لانسيت' الطبية· وركزت المجلة على حالة امرأة بدينة، كانت قد تقيدت حرفيا بحمية 'اتكنز' التي تركزت على وجبات عالية من البروتينات لمدة شهر، فأدخلت قسم الطوارئ في مستشفى نيويورك·
المرأة وعمرها 40 عاما، وجدت وهي تعاني من الزيادة غير السوية في مقدار 'الكيتون' في الجسم وهو الحامض الذي يتولد في الجسم خلال فترات الجوع أو لنقصان الإنسولين في الجسم نتيجة لمرض السكر·
عندما أدخلت المرأة إلى المستشفى لأول مرة كانت تشعر بالقرف والاشمئزاز وقد فقدت كميات كبيرة من الماء بعد تعرضها للقيء لعدة أيام· وكانت تشعر بضيق في التنفس، وبحالة يأس· ويقول الأطباء إن تلك الحمية كانت السبب إلى حد كبير، وهذا ما يؤكده البروفيسور كلوز ليسانو الذي قاد الفريق العلمي في كلية نيويورك الطبية·
يذكر أن حمية 'اتكنز' تقوم على أن المرء يستطيع أن يفقد الوزن بسرعة من خلال إلغاء تناول الكاربوهيدرات تماما من وجباته الغذائية·
الجينات تخون بدو النقب
في غرفة صغيرة يشارك سلامة، ثماني سنوات، شقيقته مشيرة، تسع سنوات، السرير نفسه، ولكنهما نادرا ما يغادرانه بسبب المرض، والوهن، بل نادرا ما يتحركان·
يقول الأب اسماعيل، 37 عاما: الحالة لا تطاق·
الطفلان المريضان هما من بدو صحراء النقب في فلسطين 1948 الذين حتى وقت قريب، كان أجدادهم يرتحلون عبر صحارى الشرق الأوسط· وكما تقتضي التقاليد، كان الرجال عادة، يتزوجون من بنات العم أو الخال· ورغم أن هذا التقليد جعل أواصر القربى والتلاحم على أشدها وسط الصراع من أجل البقاء، فإن زواج الأقارب هذا، كانت له عبر القرون تأثيرات وراثية مدمرة·
فالبدو لا يحملون جينات متحولة أكثر من الجمهور العام، ولكن بما أن زواج الأقارب الذي يصل بين بدو النقب وعددهم نحو 140 ألفا، إلى نحو 65 بالمائة، فإنهم أكثر عرضة لكي يتزوج أحدهم من فتاة تحمل التحولات الجينية نفسها، مما يزيد احتمالات تعرض الأطفال المواليد لأمراض وراثية·
هناك المئات من الأطفال الذين ولدوا بين بدو النقب ممن يحملون هذه الأمراض الوراثية· ويعكف أطباء فلسطينيون وإسرائيليون على دراسة هذه الظاهرة الخطيرة، بحثا عن الجينات المتحولة التي تسبب المرض، كما يسعون إلى إقناع المقبلين على الزواج من كلا الجنسين على إجراء الفحص الجيني، قبل الإقدام على الزواج وإنجاب أطفال يعانون من المرض·
المشكلة ليست صحية فقط، بل اجتماعية أيضا، لأن التقاليد تعتبر ان الفحص الطبي فيه مساس بالكرامة الشخصية، وانتقاص من الذات·
استطاع الأطباء في المختبر تحديد الجينة المسؤولة عن مرض مشيرة وسلامة، فقد كان والداهما وأعمامهما، يحملون الجينة نفسها المسببة له، وهي البداية التي تساعد الأطباء على تطوير العقاقير المناسبة للتغلب عليه·
الكآبة تنتقل من الأمهات إلى الأطفال
أفادت دراسة حديثة أن علاج الأمهات من الكآبة والإحباط يمكن أن يخفف عن الأطفال بل وحتى يحول المشكلات النفسية لديهم؛ غير أن الكآبة المستديمة لدى الأمهات تزيد من أخطار تعرض الصغار للمشكلات النفسية·
ويشير الباحثون إلى أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تبين كيف يستعيد الأطفال صحتهم النفسية إذا ما عولجت أمهاتهم نفسيا· شملت الدراسة 151 طفلا ومثله من الأمهات اللواتي كن يأخذن العقاقير إلى جانب العلاج النفسي من الكآبة، وكانت أعمار الأطفال ما بين 7 و17 عاما، وكان متوسط الأعمار 12 عاما·
وفي بداية الدراسة، كان نحو ثلث الأطفال يعانون من اضطراب نفسي، ومن ضمنه الكآبة والقلق والتشتت الذهني، وفي نهاية الشهور الثلاثة الأولى، وبعد تغير سلوك ثلث الأمهات تقريبا من الكآبة إلى الاستقرار النفسي، انخفض مستوى العلاج النفسي لدى هؤلاء الأطفال بنسبة 11 بالمائة· ولكن كان هناك ارتفاع في مستوى العلاج والتشخيص بنسبة 8 بالمائة لدى الأطفال الذين استمرت أمهاتهم على وتيرة الكآبة والإحباط·
تقول ميرنا وايزمان العالمة النفسية في جامعة كولومبيا، والمشرفة على الدراسة التي نشرت في مجلة 'ذي جورنال أوف ذي أميركان ميديكال اسوسييشن': نعلم أن الكآبة وغيرها من الاضطرابات النفسية تقع نتيجة الضغوط البيئية القوية·
وتضيف: الدراسة مستمرة·· وهناك تأثير متبادل بين الأمهات والأطفال، وأن الكآبة لدى الآباء مشكلة عائلية، ولكنه يمكن التغلب عليها·

اقرأ أيضا