الاتحاد

دنيا

جلابيات سمر دبوس تقتحم عالم الموضة


لم تعد 'الجلابيات' مجرد زي منزلي، بل خرجت من جدران البيوت لتنافس الأزياء العصرية، وتتسابق مع بيوتات الأزياء والمصممين على الإبداع في تفاصيلها، وتقديمها على نحو عصري يرضي أذواق الباحثات عن الأناقة والجمال· ولم تعد 'الجلابيات' قاصرة على جنسيات بعينها، بل باتت مطلب الكثير من السيدات في شتى أنحاء العالم العربي، وهكذا دخلت إلى 'حلبة' الموضة، وحجزت مكانها على خشبات العرض وفي محال الأزياء لتصبح صالحة للسهرات والمناسبات المختلفة·
آمنة النعيمي:
سمر دبوس، مصممة 'جلابيات' لبنانية، عرضت نتاجها مؤخراً في الإمارات، وهي ترتدي جلابية من تصميمها، قالت معلقة على استغرابي من اهتمامها بـ 'الجلابية' التي كنت اعتقد أنها تحظى باهتمام الخليجيات: 'تحظى الجلابيات التي نسميها 'العبايات' باقبال كبير في لبنان، ويتنافس في صناعتها وتقديمها الكثير من المصممين· ولا يقتصر الإقبال على 'العباية' على السيدات الناضجات بل ينسحب أيضاً على الفتيات الصغيرات'·
وترجع سمر هذا الإقبال إلى أن الفتيات وجدن في 'العباية' ما يناسبهن من الألوان والتقليعات الغربية التي دخلت في التصاميم العصرية 'للعباية' فباتت أكثر جاذبية وحازت رضا وأذواق الفتيات المتطلعات للابتكارات الجديدة·
لم تدخل سمر دبوس إلى تصميم الأزياء صدفة، بل ورثت هذه المهنة عن أجدادها الذين اهتموا وتاجروا بالأقمشة الخاصة بالتراث منذ 600 سنة، وما زالت تعرض أزياءها في نفس المكان الذي عملوا فيه، في السوق القديم في خان الخياطين، تقول: لقد نشأت بين الأقمشة، وأعرف أنواعها وطرق العناية بها، وكيفية تطريزها، ومن هنا، فـ 'الجلابيات' هي الأقرب إلى ثقافتي·
عدوى التصميم انتقلت من الأم إلى الابنة التي باتت من المصممات المعروفات وشاركت في عروض والدتها، لكن الابنة لم تكن مهتمة 'بالعبايات' بل بالفساتين والأزياء الشبابية، وبعد إلحاح من سمر دخلت الابنة هذا العالم الجميل وأبدعت فيه، فالعباءات تعطي فرصة أكبر للمصمم للإبداع ومزج الألوان·
'ارتيزناه السوق القديم'، هو عنوان المحل الذي تملكه سمر وابنتها، وفيه تعرض كل إبداعاتهما المعتمدة على التطريز اليدوي، أما الأقمشة فهي من الحرير الطبيعي 'حرير كريستيان ديور' سواء كانت شيفون أو أورجنزا، وتتراوح أسعار الجلابيات بين 1600 إلى 2800 درهم·

اقرأ أيضا