الاتحاد

عربي ودولي

وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية: يجب على الخرطوم قبول التدويل في دار فور


علي العمودي:
وصف معالي الدكتور كيم هاولز وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكمنولث دولة الامارات العربية المتحدة بأنها أقرب الحلفاء لبلاده في المنطقة، وتربط بينهما علاقات تاريخية وتجارية واسعة، مشيدا بالنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة، وجعلت منها أحد أسرع بلدان العالم نموا وتقدما بحسب تعبيره·
وقال معاليه في لقاء خاص مع' الاتحاد' قبيل التوقيع على اتفاقية أمنية بين بريطانيا والامارات إن دولة الامارات العربية المتحدة عملت على ضمان تأمين مواطنيها من مخاطر الإرهاب الذي يعصف بمناطق شتى من هذا العالم، وأضاف إن الإمارات تعد اليوم شريكا مهما وفعالا في الحرب العالمية على الإرهاب· وقال إن زيارته الحالية تأتي لبحث كل ما من شأنه تعزيز وتوسيع العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين·وتعزيز التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب·
العراق·· وإيران
وفيما يتعلق بالعراق، قال الوزير البريطاني إن المناطق المضطربة أو المتفجرة في العراق محدودة قياسا بالعديد من المحافظات التي تشهد تقدما على مختلف الصعد التنموية وحتى تطور العملية السياسية، الناس هناك بحاجة إلى البناء وإعادة الاعمار، وبلا شك فسرعة تشكيل الحكومة الجديدة والاتفاق على رئيس وزراء قوي سيسهم في تسريع الاستقرار واستعادة الأمن، مما سيترتب عليه أيضا تعزيز انتشار القوات العراقية وتسلمها لمهام اوسع في محافظات أكبر، وكما قال وزير دفاعنا خلال زيارته الأخيرة الى هناك فأننا موجودون في العراق بطلب من السكان أنفسهم حتى نساعدهم في استتاب الأمن والاستقرار، وتوفير الحماية لهم من أولئك الذين يريدون دفعهم للحرب الأهلية، وما إن يتم ذلك عندها يبدأ الحديث عن الانسحاب، · وقال تألمت لما وجدت من تفش للفقر خلال زيارتي الأخيرة للبصرة التي تعاني من نقص حاد في المشتقات البترولية،اذا ما علمنا أن العراق ينفق اكثر من خمسة مليارات دولار سنويا على استيراد هذه المشتقات في بلد من أكبر منتجي النفط في العالم، هذه المبالغ كان يمكن الاستفادة منها لتحقيق الرخاء للسكان، بينما يستولي على المقدرات رجال العصابات ومن المسلحين والمهربين·
وفيما يتعلق بما يتردد عن تدخل ايراني واسع النطاق في الشأن العراقي، قال من مصلحة ايران أن تكف عن ذلك، فوجود عراق مستقر هو في مصلحة العراق كما إيران وكذلك بقية دول الخليج والمنطقة بأسرها·كما أننا لا نفهم سر هذا العناد الايراني للحصول على قدرات عسكرية نووية؟·
واستطرد قائلا نحن في بريطانيا وكذلك دول الخليج نريد أن نرى إيران تلعب دورا يليق بدولة كبيرة ذات تاريخ عريق، ولكنها تصرعلى برنامج نووي في وقت ندعو فيه مع العالم لشرق أوسط خال من الأسلحة النووية بما فيه جهودنا لأقناع إسرائيل بذلك· حتى تتمكن المنطقة من التفرغ للبناء وجذب الاسثمارات، ولا نعرف سببا للاصرار الإيراني على تعريض المنطقة للخطر؟·
وقال هاولز إن قرار مجلس الأمن الدولي بخصوص إيران رسالة لطهران إن هي أرادت أن تكون جزءا من المجتمع المتحضر، وعليها خوض حوار صريح وبناء مع العالم يكون بعيدا عن التصريحات المتطرفة للرئيس أحمدي نجاد·
الموقف من حماس
وعن تعليق بعض الدول الغربية لاتصالاتها ومساعداتها للفلسطينيين بعد وصول 'حماس' للسلطة ، قال هاولز نحن من خلال الاتحاد الاوروبي نناقش مثل هذا الاجراء بحيث لا يؤثر على الاحتياجات الانسانية للشعب الفلسطيني، لضمان عدم تأثر الشعب الفلسطيني جراء قرارات تتخذها الدول الأخرى· وعموما المساعدات الانسانية يجب أن تكون منفصلة عن الموقف السياسي من حركة'حماس'، ويجب التأكد بأن أي من المساعدات المقدمة لن يوجه لغايات إرهابية ·
لقد هنأنا الفلسطينيين على نجاح الانتخابات التي كانت حرة ونزيهة، ولكننا طالبنا الحكومة التي انتخبت ديمقراطيا أن تتصرف بطريقة ديمقراطية، وتتخلى عن مقولات كإلقاء إسرائيل في البحر، وأبلغنا الفلسطينيين بأن كل الاتفاقات يجب أن تنفذ، كما تحدثنا مع الاسرائيليين حول وقف بناء المستوطنات ودعونا لأن يكون بناء السور العازل ضمن الخط الأخضر من دون ضم أراض أو مناطق خارجه ، وقد لمست الآثار الفظيعة لذلك البناء في القدس القديمة·
كما أعلنا رفض الترسيم الأحادي الجانب للحدود والذي نعتبره خطأ، وعملية كهذه يجب أن تتم من خلال مفاوضات مشتركة مع السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا، والاسرائيليون يرون أحيانا أن الوضع الأمني منفلت ، ودعونا السلطة لإحكام قبضتها على الأوضاع· فبوجود سلطة قوية تسيطر على الأمور فأن الدعاوى من الجانب الاسرائيلي ستضعف أمام الرأي العام هناك· نحن ندعو حماس لأن تكون شريكا أساسيا في عملية اقرار السلام وهو مطلب عالمي في منطقة بحاجة لتنمية شاملة بدلا من الحروب· وقال إن بريطانيا تصدرت جهود ضمان استمرار المساعدات بصورة تمكن من التخفيف من معاناة السكان وحدة الفقر في المناطق الفلسطينية· وسنواصل مساعينا في هذا الاتجاه·
دار فور
وحول إصرار حكومة الخرطوم على رفض الاستعانة بقوات دولية في دار فور وأن يتم الحل ضمن' الأسرة الأفريقية'، قال الوزير البريطاني إنهم عندما يتحدثون عن ' الأسرة الأفريقية' فانهم يعنون قوات الاتحاد الأفريقي ، وكلي أمل أن يصغوا الى قرارات مجلس الأمن، لأنه يعتبر وكذلك العالم أن الوضع هناك متدهور للغاية، وقد وصف من جانب العديدين وكذلك الأمم المتحدة بأنه أسوء معاناة إنسانية تجري هناك منذ أمد بعيد ، وآمل أن يتخذوا موقفا مرحبا من استعداد الأمم المتحدة للمساعدة على تحقيق السلام هناك والقبول بقوات دولية ، والعالم ينظر للوضع هناك بشمولية بسبب ما جرى من اساءات مثل القتل المستمر والاغتصاب وما بدا أنه تطهير عرقي· والناس تريد حلا بينما هم عاجزون، ولا يمكن أن نقف ساكتين·

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا