الاتحاد

الإمارات

الإعلان عن الفائزين في الدورة الثانية لجائزة الشيخ زايد للكتاب

جائزة الشيخ زايد للكتاب

جائزة الشيخ زايد للكتاب

أعلن صباح أمس في أبوظبي أسماء الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية في فرعين من فروعها التسعة وهما الآداب وأدب الطفل·
وقد فاز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الآداب، فيما فازت الكاتبة الكويتية هدى الشوا بجائزة أدب الطفل·
وسوف تعلن نتائج باقي الفروع الأخرى تباعاً في الأسابيع القادمة، حيث سيتم تكريم الفائزين خلال فعاليات الدورة القادمة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي سيقام خلال الفترة من 11 ولغاية 16 مارس القادم·
وكشف راشد العريمي الأمين العام للجائزة في بيان صحفي وزّع أمس عن حصول الروائي إبراهيم الكوني من الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى على جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب عن روايته (نداء ما كان بعيداً) ، وكذلك حصول هدى الشوا قدومي من دولة الكويت على جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل عن كتابها (رحلة الطيور إلى جبل قاف)·
وهنأ العريمي الفائزين بأولى جوائز الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية، موضحاً أن التنافس كان شديداً في العديد من فروع الجائزة لدورة 2007-2008 نظراً للمستوى الرفيع الذي تميزت به الكثير من الأعمال المتقدمة·
وأكد أن العديد من الأسماء المعروفة في الساحة الثقافية العربية كانت ضمن المتنافسين في الكثير من الفروع·
وكشف أن حصيلة المشاركات التي اعُتمدت من الأمانة العامة للجائزة وتمت دراستها من المحكمين بلغت 512 مشاركة في جميع فروع الجائزة المختلفة، وجاءت من 30 دولة، منها 137 مشاركة في فرع الآداب، و74 مشاركة في فرع أدب الطفل·
وكانت قد بدأت في أبوظبي مطلع الأسبوع الماضي الاجتماعات النهائية للهيئة الاستشارية لجائزة الشيخ زايد للكتاب، والتي عقدت اجتماعات يومية مكثفة لدراسة نتائج لجان التحكيم في فروع الجائزة المختلفة، واعتماد أسماء الفائزين بالجائزة بدورتها الثانية، ومن ثم اعتمادها من قبل اللجنة العليا المشرفة على الجائزة·
فوز الكوني
وفي حيثيات الفوز رأت لجنة تحكيم الجائزة أن رواية (نداء ما كان بعيداً) تتميز بتجربة إبداعية متفردة، أضافت آفاقاً إنسانية وشعرية للسرد العربي المعاصر، وصهرت منظومة من المعارف الأنثروبولوجية والفلسفية العميقة لتمثيل المكونات الأصيلة لثقافة الصحراء الداخلة في تكوين النسيج الحضاري للأمة العربية الإسلامية، وابتكار أشكال وتقنيات سردية أثرت المتخيل الإنساني وأضفت على شعرية السرد تجليات جمالية مهمة·
والجدير بالذكر أن جائزة الشيخ زايد للآداب تشمل المؤلفات المكتوبة في فروع الأدب المختلفة من شعر وقصة ورواية ومسرح سواء أكانت أعمالاً إبداعية أم دراسات نقدية·
وتدور أحداث الرواية في رحاب التاريخ، مقدمة رؤية إنسانية عميقة في استعانتها بجانب من تاريخ العرب في بداية العصر الحديث في علاقاتهم بالغزاة المختلفين من أتراك وأوروبيين وتقلب المصائر بين هؤلاء وأولئك·
وينص الكاتب في بداية روايته على اعتماد الرواية للحقائق التاريخية التي أوردها ''شارل فيرو'' في ''الحوليات الليبية'' في ترجمة الوافي، والرواية تمضي في مرحلة تاريخية في ليبيا والصحراء، كما يظهر في دلالات: (أكابر الإيّالة، ودايات الإيّالة، وفرسان الانكشارية، والسلاطين، وسفن مندوب السلطان، والهازندار، وقنصل فرنسا، والأدميرال ''دوكين''، والمدمرة ''ديامنت''، ورسل الآستانة··· الخ)·
وقد نجح الكوني في استثمار تجربته الشخصية والكثير من المعارف التاريخية والجغرافية والفلسفية لتدشين حوار حميمي خلاق مع عالم الصحراء·
وتعتبر هذه الرواية إضافة نوعية للكتابة الروائية العربية ومساهمة خلاقة في إغناء الأدب العربي والثقافة العربية عموماً·
فوز الشوا
أما بالنسبة لكتاب (رحلة الطيور إلى جبل قاف) فقد لحظت لجنة التحكيم مستواه الإبداعي والفني في تطويع روائع التراث الثقافي للقراءة الممتعة للأجيال الجديدة بلغة جميلة وسهلة، ورؤية بصرية شائعة وحكمة قريبة للمدارك ونافعة للمستقبل، مع تميزه بالرسوم الأصيلة والإخراج المتقن وصلاحيته ليكون نموذجاً لأدب الأطفال الممتاز·
ويذكر أن جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل مخصصة للمؤلفات الأدبية والثقافية التي تعنى بالأطفال في مراحلهم العمرية المختلفة، سواء كانت إبداعاً تخيلياً أم تبسيطاً للحقائق التاريخية والعلمية في إطار فني جذاب·
ويتناول الكتاب قصة ''رحلة الطيور إلى جبل قاف'' مستلهمة من كنوز تراث الحضارة الإسلامية، لاسيما التراث القصصي الخيالي الرمزي، الذي تنتمي إليه قصص الحيوان في كتاب كليلة ودمنة لابن المقفع، وقصة حي بن يقظان لابن طفيل، وقصة شكوى الحيوان من ظلم الإنسان في رسائل إخوان الصفا· والقصة دعوة إلى النظر داخل النفس وإصلاحها بدلاً من انتظار التغيير من الخارج، فرحلة الطيور تمثل رحلة في معرفة الذات وترمز إلى الارتقاء الروحي والتخلي عن الصفات الذميمة والتحلي بالصفات الحسنة·

جائزة الشيخ زايد للكتاب ·· احتفاء بالابداع

جائزة الشيخ زايد للكتاب هي جائزة مستقلة أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أكتوبر ،2006 تقوم على أسس علمية وموضوعية لتقييم العمل الإبداعي، وتعتبر الأكثر تنوعاً وشمولية لقطاعات الثقافة مقارنة مع الجوائز العربية والعالمية الأخرى، حيث أنها تتضمن جائزة الشيخ زايد في التنمية وبناء الدولة - جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل - جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب - جائزة الشيخ زايد للترجمة - جائزة الشيخ زايد للآداب - جائزة الشيخ زايد للفنون - جائزة الشيخ زايد لأفضل تقنية في المجال الثقافي - جائزة الشيخ زايد للنشر والتوزيع - وجائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية·
وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم إجمالاً، حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد، إضافة لشهادة تقدير للعمل الفائز، في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم· ويشترط في جميع الفروع أن يكون المرشح قد أسهم في تنمية الفكر والإبداع في الثقافة العربية، وأن يكون النتاج الإبداعي للمرشح منشوراً في شكل كتاب ورقي أو إلكتروني أو سمعي، ولم يمضِ على نشره أكثر من سنتين·
وتشرف على إدارة جائزة الشيخ زايد للكتاب ثلاث لجان هي اللجنة العليا والهيئة الاستشارية ولجان التحكيم·
يرأس اللجنة العليا للجائزة معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعضوية كل من زكي نسيبة المستشار في وزارة شؤون الرئاسة ونائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وجمعة القبيسي مدير إدارة دار الكتب الوطنية في الهيئة، ويورغون بوز مدير معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، والإعلامي والكاتب تركي الدخيل·
وتضم الهيئة الاستشارية للجائزة في تشكيلتها للدورة الثانية 2007 - 8002 نخبة من أهم الشخصيات الثقافية محلياً وعربياً، فبالإضافة إلى راشد العريمي عضواً وأميناً عاماً، تضم الهيئة كذلك كلا من الدكتور علي راشد النعيمي من الإمارات، القاص الإماراتي محمد المر، د·عبدالله الغذامي من السعودية، و د· رضوان السيد من لبنان، و د· صلاح فضل من مصر، والشيخة مي الخليفة من البحرين، والروائي الجزائري واسيني الأعرج، ود· سعيد بنسعيد العلوي من المغرب·
وقد استعانت الهيئة الاستشارية للجائزة في هذه الدورة بعدد كبير من المحكمين المتخصصين حسب فروع الجائزة والمشهود لهم بالكفاءة والتميز والموضوعية·

إبراهيم الكوني: فوزي بالجائزة رد اعتبار لهويتي الصحراوية


قال الروائي إبراهيم الكوني لـ ''الاتحاد'': ''سبق أن أخذت جوائز كثيرة من جهات ثقافية وإعلامية عالمية لها سمعتها ومكانتها في تقييم الأعمال الإبداعية فلم أفرح كما أفرح الآن بجائزة الشيخ زايد للكتاب التي تأتي من أبوظبي لتؤكد أن هذا الفوز هو رد رائع لاعتبار الهوية الصحراوية التي تناولتها في مجمل أعمالي الروائية والقصصية·''
ويرى الكوني أن المشكلة الحقيقية هي أن هناك من ينعت الصحراء بالعدم والجحيم ولكنني رأيت فيها الكنز الذي لم أجده في أي مكان آخر فهي تمتلك الهوية الروحية ما دامت قد احتفت بالنبوءة· وأضاف الكوني: ''أعتبر فوزي بجائزة الشيخ زايد للكتاب ردّاً للاعتبار ليس لي أنا فقط بل هو رد لاعتبار العرب ولهويتهم الروحية والوجودية والثقافية·''
وعندما طلبت الاتحاد إقامة حوار معه عبر الإنترنت قال الكوني إنني كائن روحي النزعة لذا استخدم الورق والقلم في الكتابة واعتبر الآلة أكبر جريمة ضد الروح وان الإبداع عمل روحي وكانت ''الاتحاد'' أول من أعلمت الكوني بفوزه بالجائزة وقد هنأته على هذا الفوز وتمنت له إنجازات جديدة تأسيساً لمستقبل الرواية العربية·

هدى الشوا: أتشرف بنيل جائزة تحمل اسم زايد

قالت الكاتبة هدى الشوا الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية في فرع أدب الطفل عن كتابها (رحلة الطيور إلى جبل القاف) إنها شعرت بفرحة غامرة لحظة تلقيها خبر الفوز·
وأضافت: ''أشعر بالفخر والاعتزاز أن يسطر اسمي وسط أسماء كبيرة في عالم الأدب العربي، ولكون الجائزة تحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله'' فهو الشرف بعينه الذي أفخر وأعتز به·''
وأكدت أن مدينة أبوظبي أصبحت تنهض بالإبداع والثقافة في هذا الزمن الذي يشهد صراعات كبيرة على كل المستويات·
وأضافت: ''إنها مدينة يتحقق فيها حلم العرب حتى أصبحت منارة للثقافة تحفز دوماً المبدعين من خلال دفع المسيرة الثقافية للفكر والفن· وأن تكون هذه الجائزة الكبيرة باسم باني نهضة الإنسان والفكر والتعمير الشيخ زايد حكيم العرب فهو حافز للمعرفة وفي أن يقدم للطفل العربي في ميدان دراسة أدبه الشيء الكثير·''
وعن توقعها الحصول على الجائزة قالت الكاتبة هدى الشوا: ''حقيقة وبصدق أقولها إنني لم أكن أتوقع فوزي بالجائزة، إنها مفاجأة لي·· لقد غمرت بالسعادة لحظة سماعي هذا الفوز الكبير والشرف المنوط بي من قبل القائمين على هذه الجائزة وأحيي إيمانهم الكبير بالثقافة وبأهميتها للمعرفة الإنسانية·''


سلطان بن طحنون:الجائزة تخدم الثقافة الإنسانية

توجه معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس اللجنة العليا لجائزة الشيخ زايد للكتاب، بخالص التهنئة والتقدير للفائزين في جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية 2007 - 2008 وبجميع فروعها، مؤكداً أن الفائزين هم رموز للفكر والأدب والثقافة بفضل ما قدّموه من إبداع فكري وجهود متميزة في خدمة الثقافة والحضارة الإنسانية·
كما أعرب معاليه عن تقديره وشكره لجميع الذين لم يفوزوا في هذه الدورة، متمنياً لهم كل التوفيق في الدورات القادمة وفي المحافل الثقافية العربية والدولية·
وأكد معاليه أن الجائزة تكتسب أهميتها الأولى من أنها تحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي اعتبر على الدوام أن العلم والمعرفة والثقافة هي أساس تقدم الأمم والشعوب، والذي كان يحتفي ''رحمه الله'' بالثقافة والفكر الإنساني وجميع المبدعين من الدول العربية كافة ومن شتى أنحاء العالم·
واعتبر أن الجائزة تتفرد كذلك بشموليتها لجميع النواحي الإبداعية والفكرية، وسعيها لاختيار نخبة من أبرز رجال الفكر والثقافة على صعيد الوطن العربي والعالم في العديد من المجالات الثقافية والمعرفية المهمة·
كما أشاد معالي رئيس اللجنة العليا للجائزة بالجهود المتميزة والمكثفة التي بذلها المحكمون وأعضاء الهيئة الاستشارية للجائزة، مما كان له بالغ الأثر في الرقي بالجائزة نحو العالمية والاحتفاء بكوكبة جديدة من المفكرين والمبدعين، والدفع بمسيرة الأدب والفنون والثقافة في المنطقة·

المزروعي: المشاركة الكثيفة دليل على قوة التنافس

تقدم محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعضو اللجنة العليا للجائزة بجزيل الشكر والامتنان لصاحــــب الســـــمو الشــــيخ خليفــــة بن زايــــد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، على الاهتمام الكبير والدعم غير المحدود الذي يوليه سموه لمسيرة الثقافة في دولة الإمارات، وكذلك للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على متابعة سموه الدؤوبة لجهود هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في الحفاظ على الهوية الوطنية وتطوير المشهد الثقافي المحلي، وبشكل خاص دعم جائزة الشيخ زايد للكتاب التي كان سموه صاحب فكرة تأسيسها وإطلاقها ومتابعة مراحل تنفيذها·
واعتبر المزروعي أن المشاركة الفاعلة والكثيفة في مختلف فروع الجائزة وللعام الثاني على التوالي، وارتفاع عدد الدول التي جاءت منها الترشيحات إنما يدلّ على مصداقية الجائزة ومكانتها العالمية، وعلى قوة التنافس بين مئات من المبدعين العرب والأجانب الذين نتوجه لهم جميعاً دون استثناء بكل التقدير لما يقدمونه من خدمات جليلة للمعرفة والثقافة البشرية، ونبارك للذين أبدعوا وفازوا، ونتمنى كل التألق والتوفيق للآخرين في المناسبات الثقافية العربية والدولية القادمة·

الكوني في سطور

* من مواليد الصحراء الكبرى ( ليبيا) 1948م·
* درس الآداب في معهد غوركي للآداب بموسكو·
* عمل بالصحافة في موسكو ووارسو·
* يقيم منذ بداية تسعينيات القرن الماضي في سويسرا·
* أصدر حتى الآن ستين عملاً روائياً وفلسفياً·
* ترجمت أعماله إلى أكثر من أربعين لغة·
فازت أعماله الروائية بالجوائز التالية:
* جائزة الدولة السويسرية، على رواية'' نزيف الحجر'' 1995م·
* جائزة الدولة في ليبيا، على مجمل الأعمال 1996م·
* جائزة اللجنة اليابانية للترجمة، على رواية '' التبر'' 1997م· بالإضافة إلى جوائز أخرى عديدة·

الشوا في سطور

* أديبة من دولة الكويت·
ليسانس اقتصاد فنون - الجامعة الأميركية في القاهرة ·1986
ماجستير في التعليم جامعة نيوجيرسي - الولايات المتحدة·
أستاذة اللغة الإنجليزية في جامعة الكويت·
تقوم بتنظيم وإدارة عدة ورش عمل لمدرسي اللغة العربية في مدرسة البيان ثنائية اللغة - الكويت·


نقّاد: الجائزة تكتشف المواهب الكبرى


قال الناقد الإماراتي د· علي بن تميم: إن جائزة الشيخ زايد أصبحت واحدة من أهم الجوائز العالمية في غضون فترة محدودة جداً واستطاعت أن تكتشف المواهب الكبرى، ولا أدل على ذلك من الأثر الإيجابي للجائزة في الثقافتين العالمية والعربية·
وأوضح أن هذا التميز يعود إلى نزاهة الجائزة عن طريق معاييرها الحديثة المحايدة ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة المباشر لها·
وأكد بن تميم أن الجائزة لا تتوجّه فحسب إلى الثقافة العربية وإنما إلى الثقافة العالمية لتخاطب الإنسان في كل مكان·
وحول فوز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الآداب اعتبر الناقد بن تميم أن الاختيار صادف أهله·
وقال إن الكوني كاتب كبير ومثير للجدل يجيد تسع لغات ويعمل على منطقة سردية شديدة الأهمية، وقلّب خارطة المركزيات الثقافية، وأثبت أن الصحراء قادرة على أن تنجب كتاباً كباراً·
و قال الناقد الدكتور صلاح فضل: ''تؤكد جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية هذا العام انطلاقها كأهم جائزة عربية لتشجيع الإبداع والفكر والثقافة وصناعة الكتاب، لا على المستوى العربي فحسب وإنما على المستوى العالمي أيضاً·
واعتبر أن اختيار الجائزة للكوني موفق لأنه استطاع أن يغترف من تراث أمته وأساطيرها ومشاعرها وأحلامها وجوهر رؤيتها للحياة، ويصوغه في تشكيلات فنية بديعة·
حول فوز هدى الشوا قدومي عن كتابها ''رحلة الطيور إلى جبل قاف'' أكد فضل أن الكتاب يحاكي رؤية فنية وشعرية لواحدة من أجمل عيون التراث الإنساني والثقافة الإسلامية وهي كتاب ''منطق الطير'' للشاعر الفارسي فريد الدين العطار، الذي ضمنه رؤية فلسفية للطيور ومنطقها·
ويرى فضل أن المؤلفة استطاعت أن تصوغ منه نصاً بسيطاً شفافاً شعرياً يتنزل إلى مدارك الأطفال ورقي مشاعرهم ويلتقي بصفائه ورونقه مع روح التراث الإسلامي الأصيل·
وقال الدكتور جابر عصفور في معرض تعليقه على فوز الكوني ''إنه عبقرية ابداعية، على الرغم من أن الكوني مظلوم عربيا، ولم ينل حقه من التكريم·
فهو حصل على جوائز عالمية تليق بعبقريته لكن أمته لم تكرمه قبل هذه الجائزة·''
ويرى عصفور أن الكوني هو العربي الوحيد الذي استطاع أن يخلق أسطورة متكاملة شاملة بعمقها وشخصياتها ومعانيها وظواهرها وأبعادها المادية والروحية، هي أسطورة الصحراء·
ولا أظن أنني قرأت لكاتب عربي ما يجعلني أشعر بهذا الثراء عند ابراهيم الكوني·


النعيمي: 713 عملاً تقدمت لجائزة الشيخ زايد للكتاب

زين ابراهيم:

القاهرة - ألقى الدكتور علي راشد النعيمي عضو الهيئة الاستشارية لجائزة الشيخ زايد للكتاب محاضرة عن الجائزة ودورها وأهدافها لرواد معرض القاهرة للكتاب مساء أمس الأول ضمن فعاليات الإمارات ضيف شرف الدورة الأربعين للمعرض·
أوضح النعيمي أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تضم 9 أفرع هي: جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة وتشمل المؤلفات العلمية في الاقتصاد والاجتماع والسياسة من منظور التنمية، وجائزة الشيخ زايد لأدب الطفل وتشمل كافة المؤلفات المخصصة للأطفال في مراحلهم العمرية المختلفة، وجائزة المؤلف الشاب ويشترط ألا يتجاوز عمر كاتبها أربعين عاما، وجائزة الترجمة وتشمل المؤلفات المترجمة مباشرة عن لغاتها الأصلية من اللغة العربية وإليها، وجائزة الأدب وتشمل فروع الآداب المختلفة شعرا وقصة ورواية ومسرحا ودراسة نقدية، وجائزة الفنون وتضم المؤلفات في الخط العربي والرسم والنحت والعمارة والموسيقى وما يتعلق بفنون الصورة والوسائط الرقمية، وجائزة أفضل تقنية في المجال الثقافي وتشمل المؤلفات المكتوبة والمسجلة رقميا أو براءات الاختراع التي تسهم في انتاج المعرفة والثقافة أو تسجيلها بشكل مبتكر يساعد على شيوعها، وجائزة النشر والتوزيع وتمنح لأفضل ناشر أو موزع، وجائزة شخصية العام الثقافية ويشترط فيمن يحصل عليها أن يكون شخصية بارزة على المستوى العربي أو الدولي وأن يكون له إسهام واضح في إثراء الثقافة العربية ابداعا وفكرا·
وقال د·علي النعيمي إن هناك لجنة استشارية علمية مكونة من 9 أعضاء هم د·صلاح فضل ورضوان السيد وعبدالله القدامي ووسيلي الأعرج وسعيد آل سعيد ومي الخليفة، ومن الإمارات راشد العريمي أمين عام الجائزة ومحمد المر وعلي النعيمي· ويقتصر دور اللجنة على مراجعة فروع الجائزة كل عام وإعلان بدء الدورة الجديدة للجائزة وتشكيل لجنة لفرز الأعمال المقدمة وإرسالها إلى محكمين متنوعين، وكل فرع من فروع الجائزة يحكم به ثلاثة أعضاء، وبعد انتهاء لجنة الفرز يجتمع أعضاء اللجنة الاستشارية لاعتماد الأسماء الفائزة·
وأشار النعيمي إلى أن اعضاء اللجنة الاستشارية اتفقوا هذا العام على أن يتم اعلان فروع الجوائز تدريجيا، بحيث تعلن جائزتا الأداب وآداب الطفل يوم 3 فبراير الجاري وجائزتا النشر والتوزيع والتقنية الثقافية يوم 10 فبراير وجائزتا الفنون والترجمة يوم 17 فبراير وجائزتا التنمية وبناء الدولة والمؤلف الشاب يوم 24 فبراير ويتم الاعــــلان عن شخصية العــــام الثقــــافية 2 مارس القادم، وسيقام حفل تكريم للفائزين في أبوظبي يوم 13 مارس القادم·
وقال إن عدد الأعمال المقدمة لفروع جائزة الشيخ زايد للكتاب هذا العام بلغت 713 عملا تأهل منها بعد الفرز 515 عملا من 30 دولة عربية واجنبية·

اقرأ أيضا

هزاع ومنصور بن زايد يعزيان حمد بن رغش الشامسي بوفاة والده