الاتحاد

دنيا

عبدالعزيز التميمي يستثير 7 آلاف عصب بالعلاج الانعكاسي

عبدالعزيز التميمي لدى زيارته مقر الصحيفة  (تصوير وليد أبوحمزة)

عبدالعزيز التميمي لدى زيارته مقر الصحيفة (تصوير وليد أبوحمزة)

أشرف جمعة (أبوظبي)

شكلت جدته في صباه الباكر وجدانه، وجعلته يتأمل بشغف عمليات المساج التي كانت تعالج بها نساء العائلة من أوجاعهن العضلية، فنشأ السعودي عبد العزيز التميمي متعلقاً بمساعدة المرضى وتخليصهم من الآلام، ومع مرور الوقت برع في مجال العلاج الانعكاسي «ريفلكسولوجي»، الذي يعتمد على تدليك أعصاب القدم أو اليد أو الرأس أو الأذن، حتى أصبح من المتميزين في علاج حالات صعبة، لكنه انتهج نهجاً مختلفاً عمن يعملون في هذا المجال، وهم قلة في منطقة الخليج، إذ يصر على تعليم مرضاه كيفية علاج أنفسهم بعد تلقيهم الجلسات اللازمة. وهو يحلم بإنشاء مركز طبي للعلاج الانعكاسي في الإمارات.

أصول وقواعد

يعالج التميمي الناس، بأسلوب سهل ومتقن مستوحى من الطبيعة البكر، ويطمح إلى تحقيق أعلى درجات الإنسانية في ممارسة فن له أصوله وقواعده وتاريخه القديم، إذ عرفه قدماء المصريين الذين أكدت منحوتاتهم وبردياتهم أنهم برعوا فيه، وسمي آنذاك «طب الملوك»، فضلاً عن أن تاريخ الريفلكسولجي يمتد إلى ما قبل 5000 سنة في الصين، لكنه رغم أهميته في إنعاش الجسد وتنشيط وظائفه وعلاج مشكلاته المرضية المزمنة، إلا أنه قليل الانتشار في منطقة الخليج.

وحول طبيعة الريفلكسولجي العلاج الانعكاسي، يقول التميمي إنه عبارة عن الضغط الخفيف «التدليك» على مناطق معينة في القدمين أو اليدين أو الأذن أو الرأس، من أجل إحداث حالة من الاسترخاء، واللافت أن هذا العلاج يعزز طاقة الجسم، ويقوي جهاز المناعة، ويجعل الجسم أكثر قوة، والأعصاب أكثر هدوءاً، مشيراً إلى أنه علاج يستثير نحو 7000 عصب في القدمين لها تأثير كبير على أعضاء الجسم.

نقاط متصلة
يقول التميمي، إن الريفلكسولجي يعتمد على أن أعضاء الجسم والأعصاب والغدد والأجزاء الأخرى من الجسم متصلة بنقاط انعكاس علي القدمين واليدين والأذن، وإنه من خلال تدليك المجموعة العصبية المرتبطة بالعمود الفقري والتي توجد فيها يمكن أن تنشط عمليات تحقق التشافي من حالات الشد العصبي وآلام أسفل الظهر. ويؤكد أن الريفلكسولجي أحد فروع الطب البديل، لأن الإنسان عندما عرف الألم كان يداوي نفسه بالتدليك والحجامة والعلاج بالأعشاب، لافتاً إلى أنه رغم أهمية هذا العلاج الفعال إلا أن لا غنى عن الوقاية لأنها خير من العلاج.

ثقافة العيب
عن اللحظة التي اكتشف فيها التميمي قدراته في هذا المجال، يقول «أصيب شقيقي الأصغر وكان آنذاك طفلاً بحروق وصلت نسبتها 50% من السرة إلى الوجه ونظراً لأنه ظل شهرين في الفراش، فقد عانى ضعف الأعصاب فاستأذنت والدي في أن أعالجه، وخلال أسبوع استطاع النهوض والمشي بشكل طبيعي، وهنا سمحت لي أسرتي بأن أمارس هذا النوع من العلاج بعدما كانوا يعدون ذلك عيبا، ورغم أن أسرتي تفهمت المقصد النبيل من هذا النوع من العلاج، إلا أن الكثير من أقاربي ومعارفي كانوا يقولون لي «خليجي يمارس فن تدليك القدم واليد ما يصير»، كاشفاً عن أنه تحمل الكثير حتى أقنعهم بجدوى الريفلكسولجي.

«الممشى الصحي»
بخصوص «الممشى الصحي» الذي أنشأته إحدى المؤسسات في المملكة العربية السعودية ويحمل اسمه يذكر التميمي أنه اهتدى إلى أهمية المشي حافياً لمدة لا تزيد على عشر دقائق على الحجارة أو على الرمل الناعم النظيف أو الحصى، لافتاً إلى أن الممشى الصحي له فوائد جمة ويعالج مشكلات كثيرة في العظام والعمود الفقري وآلام الظهر وهشاشة العظام وغيرها من الأمراض التي تصيب الفرد مع مرور الأيام نتيجة لضعف الجسم أو عدم تناول الغذاء الصحي.

ويحلم التميمي بتأسيس مركز للعلاج بالريفلكسولجي في الإمارات يستفيد منه الناس، ومن ثم يصل إلى قطاع كثير من الذين يرغبون في علاج أنفسهم بطرق سهلة وميسرة ومن دون الحاجة إلى طبيب أو أدوية، خصوصاً وأنه حصل على شهادة معالج ومدرب دولي معتمد من أكاديمية «وييدر» الكندية العالمية، ومن المدربين لفن الريفلكسولجي ومهاراته في منطقة الخليج، ومحاضر على مستوى العالم العربي، فضلاً عن ممارسة المعالج بتدليك مناطق الوضوء.


علاج المشاهير
عن بعض المشاهير والشخصيات التي قدم لها علاجاً ناجعاً، يذكر التميمي أنه عالج لاعب الهلال والمنتخب السعودي عبداللطيف العرادي، الذي كان يعاني التهاب السحايا، الذي سبب له شللاً كاملاً إذ استطاع المشي بعد أسبوعين من جلسات العلاج، وقدم له اللاعب الشكر في مقابلة بثتها قناة رياضية خليجية، لافتاً إلى أنه يخدم الجميع من دون النظر إلى المقابل لأنه يؤدي واجباً إنسانياً في المقام الأول.

اقرأ أيضا