صحيفة الاتحاد

ثقافة

«كان من المفروض أن تكون هناك»

محمد عبدالسميع (دبي)

في ختام العروض المسرحية المشاركة في مهرجان دبي لمسرح الشباب، عرضت أمس الأول على مسرح ندوة الثقافة والعلوم بدبي، مسرحية «كان من المفروض أن تكون هناك»، لفرقة مسرح دبي الأهلي، وهي من تأليف طلال محمود، وإخراج غانم ناصر.
تدور أحدث المسرحية حول الهم المسرحي، وتعالج بعض قضايا المسرح وشؤونه بوساطة فن المسرح نفسه، بتحويلها إلى مادة للحوار عن طريق الممارسة المسرحية نصاً وعرضاً، حيث تتناول هموم المؤلفين المسرحيين، ومشاكل المخرجين، ومعاناة الممثلين والضغوط التي يتعرضون لها.
واعتمد العرض على أربع شخصيات رئيسة، بالإضافة إلى «الجوقة»، وهم عبدالله المهيري، وخليفة الجاسم، بالإضافة إلى هيفاء العلي، شخصية «المرأة»، وشخصية صاحب العربة «أبو بكر».
مسرحية «كان من المفروض أن تكون هناك» هي مسرح داخل المسرح، تتخذ من مادة المسرح موضوعاً لها، ترصد أسرار الفن المسرحي وهمومه، وفي الوقت نفسه تمارس النقد الذاتي.
لعبت الموسيقا واللوحات الاستعراضية الفريدة والمتألقة التي قدمتها الجوقة دوراً أساسياً في العمل، وكانت الإضاءة لوحات جمالية أبرزت تفاصيل الشخصيات الثائرة على طبيعتها.
كما استعمل المخرج وببراعة تقنية «المسرح داخل المسرح»، حيث يتحول الممثلون إلى مشاهدين، فيصبحون جمهوراً لما يؤدى على المسرح الصغير، ويصبح الجمهور الجالس في القاعة جمهور الجمهور، وهكذا تنتج خشبة المسرح مسرحيتين في آن واحد.
في الندوة التطبيقية التي أدارتها الفنانة بدرية أحمد، قال الفنان ناجي الحاي إن أهم ما في هذا العرض الرؤية والطرح والأفكار الجديدة والمختلفة، الشباب عبروا عما في داخلهم تعبيراً أنيقاً على مستوى التأليف والإخراج وفريق العمل، أجمل ما في العرض الانسجام بين الفريق بكامل عناصره.
الفنان أحمد رجب أشار إلى أن «الجوقة» كانوا أبطال العرض، والمخرج استخدم السينوغرافيا المبهرة والإضاءة بشكل متمكن.
أما المخرج محمود أبو العباس فقال إنها تجربة مقتبسة من المسرح الشرقي والمسرح الياباني، والفكرة العامة تناولت موضوعاً مفتوحاً أدى إلى رتابة في الحدث، وأضاف: «أعتقد أن المؤلف أراد المشاكسة بهذا النص، محاولاً الإيحاء بأن الجمهور لا يرغب في مسرح جادٍ أو نخبوي. وفي هذا إشارة إلى أعمال رواد المسرح الإماراتي، لذلك أتمنى أن يعيد النظر في رؤيته. فهناك أعمال نخبوية لها امتداد شعبي».