الاتحاد

عربي ودولي

بري: الحوار الوطني في موعده غداً


بيروت - الاتحاد: نجحت الاتصالات والمساعي المكثفة التي جرت على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية في احتواء الاحتقان السياسي في لبنان وتبريد الأزمة وأجواء السجال عشية الجولة الرابعة لمؤتمر الحوار الوطني المقررة غداً الاثنين·
وأكد رئيس البرلمان نبيه بري الذي يتولى إدارة المؤتمر مجدداً أمس' أن الحوار سيعقد غداً الاثنين في مكانه وزمانه وأشخاصه'، وقالت مصادره إنه تلقى اتصالات من جميع قادة الحوار الـ14 أكدوا فيها مشاركتهم في جلسات المؤتمر·
وأعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بدوره أن الحوار مستمر، وكشف عن زيارة محتملة الى دمشق خلال الأسبوع المقبل، وأكد تصميمه على فتح قناة اتصال مع العاصمة السورية·
وأكدت مصادر سياسية في بيروت بأن الاتصالات المتسارعة التي أعقبت 'انفراط' جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية يوم الخميس وما سبقها من خلافات سياسية حول موضوع المقاومة، أثمرت عن توافق بين جميع القيادات السياسية والروحية على ضرورة العودة الى الحوار بعيداً عن المضاعفات التي نجمت عما حصل·
وكانت الاتصالات التي تولاها الرئيس بري قد تقاطعت مع المساعي السعودية والمصرية والدخول الأميركي والروسي على خط الحوار، ونجحت في لملمة الوضع وإزالة أجواء الاحتقان التي أوحت للمراقبين بأن لبنان مقبل على مرحلة خطيرة وأزمة حادة إذا ما استمرت فإنها ستقضي على كل ما أنجز حتى الآن وصب في خانة الإيجابيات·
ولم تستبعد مصادر المؤتمر أن يصار في جلسة الاثنين الحوارية البت في موضوع الرئاسة سلباً او ايجاباً، لاختصار الوقت· ورجحت طرح اسماء ومواصفات من أجل وضع البلاد في سكة الحلحلة وتأمين عودة اجتماعات مجلس الوزراء الى طبيعتها·
غير أن مصادر مراقبة في بيروت رأت ان المعطيات لا تشير الى إمكانية إحداث اختراق سياسي في حالة التوازن السلبي التي تحاصر الملف الرئاسي المفتوح على كل الاحتمالات بما فيها التسليم بالأمر الواقع والإقرار بأن إقالة لحود هو من المستحيلات والسوابق الخطرة التي لا يمكن للبنان ان يتحمل نتائجها السلبية·
وفي ظل هذه التطورات، أعرب الرئيس لحود عن أسفه الشديد للانحدار الحاصل في مستوى التعاطي والتصرف غير المسؤول من جانب قوى 14 مارس واتهمها بالإمعان في تقويض الاستقرار وتعطيل شؤون الحكم والدولة والتنكر للقضايا الوطنية وتغليب المصالح الخاصة والسياسات الضيقة·
وحذر لحود أمام زواره أمس من عواقب هذه التصرفات والمواقف ومن انعكاساتها السلبية على الاستقرار السياسي وعلى عملية الحوار· وتساءل لصالح من ينخرط البعض في مشاريع مشبوهة فيطالب حيناً برأس المقاومة وحيناً برأس رئيس الجمهورية ؟
واعتبر الرئيس اللبناني (وفق زواره) ان فريق الأكثرية الوهمية الذي وصل الى البرلمان في غفلة من الزمن وعن طريق استغلال العواطف والمشاعر وتحريك الغرائز انتهى به الأمر الى الفشل والطريق المسدود مخيباً آمال من أغدق عليهم الوعود الخادعة ومارس عليهم سياسة التضليل والاستغلال·وأكد زوار لحود بأن رئيس الجمهورية لن يقدم تنازلات لأحد، وهو مستمر في تحمل مسؤولياته حتى آخر لحظة من ولايته الممددة·
وكشفت مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت عن مسعى عربي جدي لمساعدة لبنان على تجاوز أزمته· وأشارت الى ان ملامح هذا المسعى قد تظهر عبر جولة عربية سيقوم بها الرئيس المصري حسني مبارك وتشمل دمشق في محاولة لإطلاق حوار لبناني - سوري·ولفتت المصادر الى زيارة عاجلة قام بها سفيرا مصر حسين ضرار والسعودية عبد العزيز خوجه الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وقالت: يبدو أن التحرك المصري الجديد يشكل محاولة لبعث روح المبادرة السعودية - المصرية التي كانت قد طرحت في شهر ديسمبر الماضي وتحفظت عليها الغالبية النيابية بعدما وصفتها بـ'ورقة سورية'·
وأوضحت المصادر بأن لقاء السفيرين المصري والسعودي العاجل مع السنيورة يندرج في إطار الجهود العربية لرأب الصدع في العلاقات اللبنانية - السورية وتعبيد الطريق أمام رئيس الحكومة اللبنانية لزيارة دمشق في أجواء إيجابية·
واكتفى ضرار وخوجه بالقول: إن التواصل مستمر مع المسؤولين اللبنانيين لمتابعة كل التطورات، ورفضا إعطاء أية ايضاحات·

اقرأ أيضا

وزيرا خارجية مصر وإثيوبيا يبحثان استئناف مفاوضات سد النهضة