الاتحاد

دنيا

كلاسيكيات عصرية على طراز «باروكو»

نموذج راق من طراز «روكو باروكو»

نموذج راق من طراز «روكو باروكو»

أزهار البياتي (الشارقة)

يعد الإيطالي المخضرم «روكو باروكو» واحداً من قلائل المصممين، الذين احتفظوا بطرازهم الكلاسيكي المتكلف في خط الملابس الجاهزة، وهو ما تجلى في مجموعته التي طرحها مؤخرا لموضة موسمي خريف وشتاء 2015 - 2016، مظهراً رؤيته المدهشة في أناقة المرأة المعاصرة، ليبرزها بإطار مترف وراق.

في هذه المجموعة لعب «باروكو» على وتر الضياء والظل، ليهدي النساء في الشتوية القادمة طراز «الليدي»، ويؤطرهن كسيدات من الطبقة المخملية المدللة، محملا أيقوناته

الناعمة من الأزياء، أطيافا تشتعل وتأفل أثناء المشي والحركة، وكأنها رسمت بأشعة القمر وألق النجوم، وتصدر الرمادي الفضي والرصاصي المعدني معظم التشكيلة، مع بعض من الأسود الملكي، وشيء من الأزرق والأخضر، مبتكرا نماذج مختلفة من القصّات، جمعتها عناصر الترف والرقي.

ويتمتع باروكو بطاقات وإمكانات واسعة في مجال التصميم والابتكار، حيث رسم خطه الاستثنائي كمصمم منذ بداياته في الستينيات، مؤثرا في ملامح الموضة واتجاهاتها العالمية لعقود.
والمتابع لمنصات عروض ميلانو يكتشف الحرفية التي امتاز بها «روباكو»، وكيف أنه يتمكن موسما بعد آخر من النجاح في تحقيق المعادلة الصعبة التي تجمع نمط المدرسة الكلاسيكية مع طراز الفن المعاصر، عاكسا مفهوما منسجما يحدد أسلوبه الإبداعي في هذا المجال، مميزا قطعه بنفحات المتكلفة من الأناقة الستينية، مستعيدا صياغات جديدة لشكل الملابس الشتوية في الموسمين المقبلين.
ظهرت تشكيلة باروكو الأخيرة بحس كلاسيكي راق، جامعة بين طياتها هالة من الغنى والأصالة التي تذكر بطراز ملابس نجمات هوليوود في عقدي الخمسينيات والستينيات،
ليضعها المصمم ضمن إطار تقليدي راق ومنسجم بكل المقاييس، وكأنه ثورة كلاسيكية جديدة على عصر الحداثة والصرعات، فظهرت أشكال متنوعة من الملابس الأنيقة والوقورة، والتي رغم تكلفها إلا إنها عكست قصّات نظيفة وخطوط بسيطة. ولم تخلو تشكيلته هذه لمسات الشك والتطريز سواء بأشكال الترتر«الباييت» أو حبات الخرز والكريستال، حيث تزيّنت بعض النماذج بأكسسوارات ملونة من الأحجار، تألقت على خامات وأقمشة وثيرة وغنية بالتفاصيل، منها خامة البروكار المرقّط بشطحات فضية، وقماش الحرير، مع أنواع مختلفة من التفتا والساتان، كما برزت الأتوال الشفافة والشيفونات الناعمة في قطع أخرى، مضيفة إلى المجموعة مزيدا من الفخامة والثراء.


«الليدي» بتدرجات الرمادي


أطوال متباينة
اعتمد المصمم في هذه المجموعة عدداً من الفساتين المتوسطة الطول «شانيل»، وبعضاً من التي تصل لمنتصف الساق «المدي»، بالإضافة إلى قطع طويلة تداعب عظمة الكاحل «ماكسي»، كما حضر ضمن الباقة نموذج الجوب المستقيم، أو ما يعرف بـ«البنسل سكيرت»، مع أطقم البنطلونات المسائية من الحرير والجلد اللامع، تعلوها قمصان هفهافة من الشيفون الشفاف، بالإضافة إلى فساتين سهرة وكوكتيل مثيرة تتميّز بتنانير واسعة تحمل طبقات من الكشاكش والأتوال.

اقرأ أيضا