الاتحاد

عربي ودولي

بدء إجراءات إعادة ضباط نظام صدام واستيفاء المعاشات

جندي عراقي في وضع تأهب قرب كربلاء حيث مناسبة ذكرى أربعينية الحسين وسط مخاوف من انفلات أمني يجدد العنف الطائفي

جندي عراقي في وضع تأهب قرب كربلاء حيث مناسبة ذكرى أربعينية الحسين وسط مخاوف من انفلات أمني يجدد العنف الطائفي

أفاد متحدث باسم الجيش العراقي أمس أن ضباطاً بالجيش عملوا تحت قيادة الرئيس الراحل صدام حسين، يمكن أن يعودوا إلى المطالبة بمعاشات تقاعد كما أن البعض من صغار الضباط قد يجدون فرصة عمل مرة أخرى في القوات المسلحة·
وكان الكثير من قادة الجيش تحت قيادة صدام قد فروا من البلاد بعد الاجتياح الأميركي عام 2003 خشية اعتقالهم أو مطاردتهم بوصفهم أعضاء بحزب البعث الحاكم وقتئذ· وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري إن الحكومة تريد أن تحدد بشكل نهائي المستحقين لمعاش تقاعد كأفراد سابقين بالجيش ولهذا تحاول الوصول إلى ضباط سابقين يعيشون في الخارج· وأضاف العسكري أنهم شكلوا لجنة في العاصمة الأردنية عمان وقرروا القيام بذلك أيضاً في صنعاء ومصر ودمشق وغيرها وأنهم يريدون أن يقدم ضباط سابقون استمارات حتى تتوافر قاعدة بيانات للراغبين في العودة أو الراغبين في الحصول على معاشات تقاعد مشيرا إلى أن البعض قد توفي· وتابع أن البعض قد يسمح له بالانضمام إلى الجيش العراقي الجديد الذي يتولى المسؤولية الأمنية من القوات الأميركية·
وكانت من أولى الخطوات التي اتخذها المسؤولون الأميركيون الذين حكموا العراق بعد إطاحة صدام، حل الجيش وإبعاد أعضاء البعث من المناصب الحكومية· وأبطل البرلمان العراقي بعضاً من اجراءات اجتثاث البعث العام الماضي في قرار اعتبر خطوة نحو المصالحة بين الشيعة والأقلية السنية لكن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة تباطأت في تنفيذ التغييرات· وقال العسكري إن بغداد لا تحاول اجتذاب كبار ضباط الجيش للعودة إلى القوات المسلحة·
وأضاف أنها قد تحتاج بعض الرتب الأدنى· مضيفاً أن الجيش العراقي صغير الآن· وطبقاً للتشريع الحالي يمكن لضباط برتبة مقدم أو أقل أن ينضموا مجدداً إلى الجيش على أن يتقاعد الضباط السابقون برتبة عقيد أو الأعلى رتبة· وتابع العسكري أن الهدف من ذلك هو إغلاق ملف الجيش السابق لإثبات حق معاشات التقاعد لمن لن ينضم إلى الجيش مجدداً· وأضاف أن ذلك لا يمثل أي نوع من العفو عن البعثيين السابقين الكبار الذين تورطوا في جرائم أو أعمال قمع تحت قيادة صدام·
إلى ذلك دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي القوى الغربية بألا توهم نفسها بأن العراق على عتبة مرحلة سلام واستقرار محذرا من ''كرة نار'' قد تنفجر في أي لحظة مقوضة فرص إجراء الانتخابات التشريعية العامة المزمع تنظيمها في قبل نهاية العام ·2009 وأبلغ علاوي الذي صعدته واشنطن ليكون أول رئيس للحكومة العراقية بعد الاجتياح الأميركي في ،2003 لقاء من وكالة فرانس برس بقوله إن العراق مازال تعصف به الطائفية رغم انتخابات المحافظات الأخيرة التي كشفت عن أن ''الاحزاب الدينية متأصلة في صناديق الاقتراع''· وقال السياسي البالغ 64 عاما، إن انتخابات المحافظات التي جرت في 31 يناير الماضي والتي كانت محل إشادة أميركية وترحيب من قوى رئيسية أخرى، باعتبارها مؤشرا على التقدم والاستقرار الأمني، كانت معيبة كون ملايين المواطنين تم استثناؤهم من المشاركة في العملية· وأوضح أن أعضاء حزب البعث المحلول الذين لم يرتكبوا جرائم، لم يسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات المحلية مستدركا بقوله إنه تمت الموافقة لهم بالمشاركة في التصويت لكن ليس الترشح لخوض الانتخابات ''وهذا خطأ''· وفي إشارة إلى الانتخابات العامة المزمع اجراؤها قبل نهاية العام الجارى، قال علاوي ''إذا ما تكررت المخالفات التي حدثت في الانتخابات المحلية، من قبل نقص أوراق الاقتراع واستثناء النازحين من المشاركة في الاستحقاق الانتخابي العام، ستكون هناك تداعيات خطيرة''· مشددا بقوله ''إذا تكررت الأخطاء نفسها، فأنا متأكد أن العراق سيغرق في الجحيم مجددا''· وطالب علاوي المجتمع الدولي بالاعتراف بواقع العراق وأن يمارس الضغوط على الجماعات ذات الصلة بما في ذلك الحكومة، للالتزام بالممارسة الديمقراطية السليمة التي وصفها بأنها عملية طويلة لكن لابد من اتاحة الفرصة لجميع المواطنين للمشاركة في هذه العملية·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بين طالبان و"داعش" شرق أفغانستان