صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«ثلاثي الفريق الأول» مشكلة تؤرق مدربي «دوري 21»

نظام دوري 21 سنة لا يزال يثير اعتراض البعض (من المصدر)

نظام دوري 21 سنة لا يزال يثير اعتراض البعض (من المصدر)

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

يعاني عدد من مدربي دوري 21 سنة، من نظام البطولة الذي يسمح لثلاثة من لاعبي الفريق الأول بالمشاركة مع الفريق في دوري الشباب، وتكمن المعاناة في أن الوجوه تتغير في كل جولة بحسب رؤية مدرب الفريق الأول، كما أن العناصر التي يتم الدفع بها تكون غير جاهزة، حيث تكون إما عائدة من الإصابة وإما بعيدة عن المشاركة لفترة طويلة، وهو ما يربك حسابات الأجهزة الفنية لفرق 21، التي تكون ملزمة بإشراك اللاعبين الثلاثة على حساب لاعبين آخرين تم تحضيرهم خلال الأسبوع.
ويرى الحاي جمعة مدرب فريق الوحدة تحت 21 سنة، أن الفصل التام بين الفريقين الأول و21 مطلوب بشدة حتى يتمكن المدرب من تطوير لاعبي فريقه بشكل أفضل وتكون فرصة المشاركة لهم في المباريات أكبر عما هي عليه، حيث إن مشاركة 3 لاعبين من الفريق الأول في كل مباراة تأتي خصماً على عناصر فريق 21، كما أن تغييرهم من مباراة إلى أخرى يحدث خللاً في منظومة الفريق.
وتابع: «بشكل عام ومن خلال مشاهدتي ومتابعتي للدوري حتى الآن، فإن هناك سلبيات عديدة ترافق هذا الوضع، أولها أن لاعب الفريق الأول يلعب بحالة من اللامبالاة ولا يهتم مثلما يلعب مع فريقه، بتقديم أداء متميز أو بنيل الإنذارات، لأنه يفتقد الرغبة أصلاً، وهذا يؤثر في المستوى في المباريات».
وأكمل: «من الجيد أننا في الوحدة لا نعاني هذا الجانب لأن معظم اللاعبين الذين يدفع بهم مدرب الفريق الأول يكونون من الفئة العمرية نفسها، وسبق لهم المشاركة مع زملائهم في 21 في المراحل السنية وتأسسوا معهم».
من جانبه قال عبدالحكيم خميس، المشرف على فريق تحت 21 سنة في نادي النصر، إن الفصل الكامل عن الفريق الأول وعدم التفكير فيه، هو الحل المثالي لمعضلة التغييرات والاعتماد على لاعبين غير متاحين دائماً، خصوصاً أن «العميد» يركز على إعداد الأجيال الصاعدة في هذا الفريق، وليس العكس.
وتابع: «أحيانا يتم الدفع بلاعبين عائدين من الإصابة أو ظروف أخرى من الفريق الأول، لكن تركيزنا بالكامل على الفريق الحالي والأسماء الموجودة فيه، إلى جانب ضم لاعبين من فرق الفئات السنية لاكتساب الخبرة، وبالنهاية فإننا من يقوم بمد الفريق الأول باللاعبين وليس العكس، هذه الاستراتيجية التي نقوم بها في النصر، وسنواصل العمل بها دون الالتفات إلى النتائج فقط، حيث نسعى لتحسين الأداء وقدرات اللاعبين الشباب بالمقام الأول».
ويقول بدر طبيب مدرب فريق 21 سنة بنادي الإمارات إن التنسيق مع مدرب الفريق الأول مطلوب وإن الأندية يفترض أن يكون لديها برنامج موحد ومدرسة تدريبية موحدة مطبقة في كل الفرق وبذلك لا يتأثر فريق 21 عندما يتغير اللاعبون القادمون من الفريق الأول.
وأضاف: «يعمل مدرب الفريق الأول عادة على تجهيز العائدين من الإصابة والإيقاف باللعب مع فريق 21سنة، ويرى في هذا الدوري فرصة جيدة لتحضير عناصره الذين يرغب في إشراكهم، ولأن المباريات رسمية وفيها مجهود وقوة وعنف يضمن المدرب إعداد لاعبه بصورة مناسبة، وأعتقد أن تغيير اللاعبين خاصة إذا لم تكن هناك مدرسة تدريبية موحدة يؤدي إلى إرباك مدرب فريق 21 سنة».
وقال: «بالنسبة إلينا في نادي الإمارات، هناك تنسيق مع بوكير مدرب الفريق الأول، وأعتقد أن أي لاعب من الفريق الأول يفيدنا لأنه أكثر خبرة، ونحن نخدم الفريق الأول، وهدفنا مختلف عن بقية الأندية لأننا نخطط لبناء فريق قوي يكون رافداً للفريق الأول، والنتائج ليست أولوية عندنا، وقد يختلف الأمر بالنسبة إلى مدربين آخرين في أندية أخرى وفقاً لهدف الفريق»، واعتبر طبيب أن الحل لهذه الإشكالية يكمن في توحيد المدرسة التدريبية، مؤكداً أن توحيد الفكر التدريبي والمدارس في الأكاديمية والفرق السنية المختلفة والفريق الأول يضمن وجود لاعبين يستوعبون «التكتيك» وطرق اللعب، فلا يحتاجون إلى وقت للانسجام ويمكنهم المشاركة دون إرباك خطط مدرب الرديف.

6 حالات طرد في البطولة
أبوظبي (الاتحاد)

خلت الجولة الخامسة لدوري 21 سنة من البطاقات الحمراء، التي بلغ عددها في الجولات الأربع الأولى من المسابقة 6 حالات، ويتصدر فريق الشباب القائمة بطردين للاعبيه سعد خميس وخالد محمد، وتعرض للطرد أيضاً عبد الله الصيعري (الظفرة)، ومحمد حسن (الإمارات) وحمد بن شما (حتا) ومطر سالم (بني ياس).

الوحدة أقوى هجوم والظفرة أضعف دفاع
أبوظبي (الاتحاد)

يتصدر سعيد جاسم (الأهلي)، وعلي عيد (العين)، ومحمد سعيد (الإمارات) قائمة هدافي البطولة حتى الآن، برصيد 4 أهداف لكل منهم، وشهدت البطولة كثافة في التسجيل حتى الجولة الخامسة، حيث أحرزت الفرق الـ14/ 99 هدفاً، بينما يعتبر فريق الوحدة الأقوى هجوما، وأحرز 11 هدفاً، ويليه الوصل والجزيرة بحصيلة متساوية من الأهداف بلغت 10 أهداف لكل منهما.
ويقابل ذلك ضعف في دفاعات فرق المؤخرة، ويعتبر فريق الظفرة الأضعف في منظومته الدفاعية بعد أن استقبل مرماه 16 هدفاً في خمس مباريات، ويليه فريق النصر (13 هدفاً) وحتا (11 هدفاً).

«فارس الغربية».. حالة «استثنائية»!
أبوظبي (الاتحاد)

يعتبر فريق الظفرة حالة استثنائية في المسابقة حتى أسبوعها الخامس، ويعاني نقصاً كبيراً في اللاعبين، دفعه لخوض بعض المباريات بلاعبين أو ثلاثة فقط على مقاعد البدلاء، بجانب أن الفريق الأول الذي يمر بظروف مشابهة نسبياً لم يدعمه سوى بلاعب واحد فقط من بداية الموسم، وتعرض للطرد في المباراة التي خاضها، ليكون خصماً على الفريق بدلاً من أن يمثل إضافة.
والمعروف أن فريق 21 بنادي الظفرة انتقل بشكل نهائي إلى المنطقة الغربية، بعكس الفريق الأول الذي لا يزال يتدرب في أبوظبي ويلعب في الغربية، ولا يمكن تحديد هل ساهم هذا الانتقال في وضع الفريق أم هناك أسباب أخرى.
ويقول أحمد الحمادي مدير الفريق: نواجه نقصاً في اللاعبين بسبب الإصابات، ويمر الفريق الأول بظروف مشابهة، لذلك تكون مشاركة العدد المسموح به من الفريق الأول قليلة، أما نقل نشاط الفريق إلى المنطقة الغربية، فهو ليس سبباً فيما يمر به الفريق، ونحن نحتاج إلى الدعم من الفريق الأول، والظفرة يعتمد على لاعبين أغلبهم من تحت 19 و18 سنة، وهناك عدد قليل من لاعبي 21، ونأمل أن تتحسن الظروف التي نعيشها وأن يتبع ذلك نتائج أفضل، خاصة بعد عودة المصابين.