الاتحاد

الاقتصادي

مجمع فندقي لـ نخيل ·· و جافزا تطور المنطقة الحرة

جيبوتي - حسين الحمادي:
فيما تستعد نخيل العقارية لتدشين أكبر مجمع فندقي في جيبوتي وشرق أفريقيا أكدت الأوساط الاقتصادية والاستثمارية هناك ان الاتفاقيات التي تم توقيعها بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية جيبوتي عام 2000 والخاصة بقيام مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي بتطوير مجموعة من المؤسسات والمرافئ والمناطق حققت نتائج إيجابية وأسهمت في تطوير الاقتصاد الجيبوتي وهو الأمر الذي أجمعت عليه الشخصيات الحكومية والتجارية والشعبية خلال زيارة الوفد الإعلامي الإماراتي لجيبوتي مؤخراً·
وتتضمن هذه الاتفاقات قيام شركة موانئ دبي العالمية بتطوير الموانئ الجيبوتية الحالية والتي سيتم إنشاؤها مستقبلاً الى جانب تطوير مطار جيبوتي الدولي في اتفاقية لمدة عشرين عاماً قابلة للتجديد، بالإضافة الى قيام جمارك دبي العالمية بتطوير منافذ جمارك جيبوتي البرية والبحرية والجوية، وقيام المنطقة الحرة بجبل علي (جافزا) بعمليات تطوير المنطقــة الحرة في جيبوتي، الى جانب إنشاء فندق ومنتجع سياحي ضخم مكون من 400 غرفة و60 فيلا، تنفذها شركة نخيل التابعة للمؤسسة·
جافزا وإدارة المنطقة الحرة
وحققت إدارة المنطقة الحرة لجبل علي 'جافزا' للمنطقة الحرة بجيبوتي تطورات ومكاسب مهمة على صعيد تطوير بيئة العمل بالمنطقة واستقطاب الشركات العالمية لافتتاح أفرع لها بالمنطقة حيث توجد حالياً مجموعة من الشركات العاملة هناك الى جانب وجود عدد من الطلبات لافتتاح شركات جديدة بالمنطقة·
وتبلغ مساحة المنطقة الحرة بجيبوتي 17 هكتاراً وقد باشرت جافزا عمليات تطويرها منذ شهر اكتوبر من العام الماضي ،2005 وقال سيمون سونو مدير المنطقة الحرة في جيبوتي إن نجاح المنطقة الحرة في جيبوتي يعود إلى الموقع الجغرافي الإستراتيجي للدولة بالإضافة إلى تمتعها بالاستقرار السياسي والاقتصادي إلى جانب الخبرة العالمية التي تتمتع بها المنطقة الحرة بجبل علي (جافزا) التي تعمل على جعل المنطقة الحرة في جيبوتي منطقة مثالية للأعمال التي تحظى باهتمام الشركات العالمية·
وستطرح جافزا اعتباراً من شهر يوليو المقبل 14 مستودعاً لتخزين البضائع و34 وحدة لتجميـــع الصناعـــات الخفيفـــة و64 مكتباً إدارياً و20 قطعة أرض خدمية أمام الشركات العالمية·
وأشار سونو إلى أنه يوجد حالياً أكثر من 25 شركة دولية تم ترخيصها من قبل جافزا تعمل في الأنشطة الإنتاجية وتقديم الخدمات في المنطقة الحرة بجيبوتي، وأضاف أن هناك أيضاً 10شركات أجنبية من بينها شركة البترول الوطنية الإماراتية إينوك و23 شركة محلية تعمل في المنطقة الحرة بجيبوتي·
40 % زيادة في الإيرادات
وتولت جمارك دبي العالمية إدارة وتنظيم المراكز الجمركية البحرية والجوية والبرية في جيبوتي والبالغ عددها 9 مراكز جمركية، وتمكنت من تحقيق زيادة بنسبة 40% في إيرادات الجمارك خلال الأشهر الستة الماضية في المناطق التي بدأت تطبيق النظام الجمركي الجديد فيها بالرغم من تخفيض الرسوم الجمركية من 33% الى 8%·
ويؤكد المسؤولون الإماراتيون المشرفون على تطبيق النظام الجمركي الجديد، على الدعم الحكومي الكبير الذي تلقوه من الحكومة الجيبوتية ومن قبل الرئيس شخصياً لتجاوز التحديات والصعوبات التي اعترضت طريق تطبيق هذا النظام الجديد، خصوصاً فيما يتعلق بتغيير بيئة العمل التي كانت تعاني من فساد إداري في الإجراءات الجمركية تسبب في تأخير تخليص البضائع لأسابيع، فيما أصبحت هذه الإجراءات تنتهي خلال ساعات في الوقت الحالي·
وقال مساعد المدير العام لجمارك جيبوتي عبد الله عيسى أميري مساعد المدير العام لجمارك جيبوتي وممثل جمارك دبي العالمية إن مشروع تطوير وتحديث جمارك جيبوتي تم تقسيمه إلى مرحلتين الأولى بدأت في أول ابريل وانتهت في السابع من يونيو من العام الماضي تم خلالها تركيب نظام الحاسب الآلي الجديد في ميناء جيبوتي وتعديل إجراءات العمل·
الموانئ الجيبوتية
بناء على الاتفاقية المشتركة تقوم شركة موانئ دبي العالمية التابعة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي بإدارة وتطوير الموانئ الجيبوتية، وتشمل هذه الموانئ ميناء جيبوتي الرئيسي والذي تديره موانئ دبي العالمية حاليا، إضافة الى ميناء (دورالي) المتخصص في استقبال وتخزين المواد والمشتقات البترولية والزيوت، والذي يضم ايضا منطقة صناعية متخصصة·
وقال عبد الرحمن بوري رئيس مجلس إدارة سلطة المنطقة الحرة وميناء جيبوتي إن الموانئ الجيبوتية تملك فرصاً مستقبلية مهمة وتطمح الى التحول الى مركز للتخزين والتصدير والتوزيع لمجموعة من الدول الأفريقية وتسعى لأن تصبح المركز الأول للقارة الأفريقية خصوصاً مع امتلاكها مقومات مهمة جداً في الموقع المميز وتوفر عوامل الاستقرار الأمني ومجموعة من العوامل الأخرى المهمة في هذا الجانب·
أما بالنسبة لإنشاء ساحة للحاويات النمطية في ميناء ' دورالي' فقد أوضح بوري أن المشروع سيبدأ تنفيذه في أغسطس المقبل وينتهي العمل منه في سبتمبر من عام 2008 بكلفة تقديرية تبلغ حوالي 300 مليون دولار·
وقال إن مشروع تطوير محطة شحن المنتجات النفطية السائلة الذي تتولاه شركة 'هورايزون تيرمنالز ليمتد' المملوكة لشركة البترول الوطنية الإماراتية 'إينوك' بدأ في يونيو 2003 وانتهى في أغسطس من العام الماضي·
وأوضح ألان سيوزاك مدير عام شركة 'هورايزون جيبوتي تيرمنالز ليمتد' أن كلفة مشروع تطوير محطة شحن المنتجات النفطية السائلة (دورالي) تبلغ 150 مليون دولار، مشيراً الى ان تطوير محطة الشحن تتضمن كذلك بناء رصيف داخل مياه البحر بعمق 20 متراً بتكلفة 53 مليون دولار أميركي ليمكن الناقلات البترولية الكبيرة ذات حمولة 80 ألف طن متري من شحن المنتجات البترولية السائلة، مشيراً إلى أنه تم الإنتهاء من المرحلة الأولى لإنشاء محطة لتخزين المنتجات البترولية السائلة بطاقة 350 ألف متر مكعب، وقال إن تكلفة المرحلتين تبلغ حوالي 110 ملايين دولار أميركي تساهم فيها ' إينوك' بنسبة 40 بالمائة·
من جهة أخرى تجري في جيبوتي حالياً عمليات بناء وإنشاء اكبر فندق ومنتجع سياحي في جيبوتي من فئة 5 نجوم وسيكون الأكبر على مستوى المنطقة ايضاً وهو المشروع الذي تنفذه شركة نخيل العقارية ضمن الاتفاقيات المشتركة بين البلدين ويضم 400 غرفة فندقية و60 فيلا، ويتوقع الانتهاء منه بشكل كامل خلال 4 سنوات·
وينتظر أن يدعم هذا الفندق القطاع السياحي في جيبوتي الى حد كبير، حيث سيكون الأفضل في مستوى الخدمات وعدد الغرف ونوعية الخدمة التي سيتم تقديمها، فيما سيتم الانتهاء منه خلال الفترة التي يتوقع ان يشهد فيها الاقتصاد الجيبوتي تحسناً اكبر مع إنجاز مشروعات التوسعة في المطارات والموانئ الجيبوتية·
ويقع المجمع الذي ستبلغ مساحته الكلية 200 ألف متر مربع في القرن الأفريقي أمام باب المندب الإستراتيجي على الساحل الغربي لجنوب البحر الأحمر·
وقال أندريو جوردان مدير التطوير في شركة نخيل ومدير مشروع المجمع الفندقي إن عمليات بناء المشروع ستتم على أربع مراحل تنتهي في عام 2010 لافتاً إلى أن المرحلة الأولى من المشروع التي تبلغ كلفة إنشائها 150 مليون دولار أميركي وتضم 200 غرفة ومارينا بحرية وقاعة كبرى للمؤتمرات سينتهي العمل منها في نوفمبر المقبل استعداداً لاستقبال اجتماعات قمة دول مجموعة الكوميسا، مشيراً الى أن المرحلة الثانية للمشروع ستبدأ بعد تسعة أشهر من الانتهاء من المرحلة الثانية حيث سيتم فيها استكمال باقي عمليات البناء·

اقرأ أيضا

«التواصل الاجتماعي» يساهم بتسريع معدلات نمو الشركات