الاتحاد

صرخة مدوية

تكاليف الزواج تزداد يوما بعد يوم حتى أصبحت كالحصان الجموح الذي لا يستطيع أن يلجمه لاجم، كم كتبنا عن هذا الموضوع وكم كتب كثيرون آخرون دون جدوى ووسائل الاعلام بأنواعها المقرؤة والمسموعة والمرئية حاولت جاهدة أن تلجم هذا الحصان الجامح المسمى 'ليلة العمر' أو تكاليف الزواج ولكنها لم تفلح·
إنني هنا أقترح على الشباب من ذوي الدخل المحدود الذين حاولوا جاهدين أن يصونوا أنفسهم وأن يكملوا نصف دينهم حسب شرع الله واتقاء من المغريات التي تحيط بهم أينما ذهبوا الى الذين لم يتزوجوا بعد بسبب تكاليف ليلة العمر والمهر والى المتزوجين المهمومين من كثرة الديون الربوية التي أثقلت كاهلهم وحملتهم ذنب التعامل بالربا رغما عنهم اقترح على هؤلاء البؤساء أن يجلسوا على الأرصفة بعد صلاة الجمعة مرتدين ملابس بالية واضعين أمامهم طلب الزواج أو عقد الزواج مرددين 'لله يا محسنين لله' وهذا الاقتراح ليس إهانة للشباب بل هي صرخة أطلقها مدوية للنساء قبل الرجال لعلها تسمع المبالغين في مطالب ومباهج الزواج لعلها تثنيهم عن غيهم وتفيقهم من غيبوبتهم الدينية والعقلية والاجتماعية لعلها تكون سببا للعودة الى جادة الصواب لعلهم يدركون أن السعادة لا تشترى بالمال ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تضمن مباهج وإسراف ليلة العمر حياة زوجية سعيدة بل والحال هذه قد تكون سببا لحياة زوجية تعيسة وهذه مجموعة من آراء الشباب تؤكد الفكرة المطروحة حيث قال أحدهم: 'أن الأجنبية أرخص وأوفر وبنت البلد تكلف مصاريف لا أول لها ولا آخر وقال آخر: 'من يقبل على الزواج عليه أن يضع في اعتباره أن يصبح من الزبائن الدائمين للبنوك وقروضها وأنه قد يرهن عمره الى ما شاء الله لسداد ديونه المترتبة على الزواج· فعندما يطلب الشاب الخاطب من أهل مخطوبته مراعاته في تكاليف الزواج حتى تتناسب وميزانيته تشهر في وجهه العبارة المشهورة 'اللي ما عنده بيزات لا يتزوج' وحقيقة هذه العبارة هي: 'اللي ما يقدر على الاسراف في الزواج لا يتزوج'· وأخيرا نقول اتقوا الله في بناتكم وإحموا أبناء الوطن - لا قدر الله - من الانزلاق وخصوصاً المغريات متاحة وبنت البلد لابن البلد·
أحمد إبراهيم - دبي

اقرأ أيضا