الاتحاد

الاقتصادي

«تبريد» و«معهد مصدر» ينجحان في تحسين كفاءة الطاقة

 تسهم المشاريع مثل نظام التحكم بالكفاءة لوحدات التبريد المشترك في تحسين فوائد نظام الطاقة (من المصدر)

تسهم المشاريع مثل نظام التحكم بالكفاءة لوحدات التبريد المشترك في تحسين فوائد نظام الطاقة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

نجحت الشركة الوطنية للتبريد المركزي «تبريد» ومعهد «مصدر للعلوم والتكنولوجيا»، من خلال مشروع تجريبي استغرق 3 سنوات، في تحسين كفاءة الطاقة بمحطات تبريد المناطق.
وأُطلق على المشروع المُشترك بين شركة «تبريد» ومعهد «مصدر» للعلوم والتكنولوجيا اسم «نظام التحكم بالكفاءة المثلى لوحدات التبريد». واستهدف تطوير وتشغيل الجيل المُقبل من التكنولوجيا الرقمية لوحدات التحكم الذكية القادرة على التحكم آلياً بمحطات تبريد المناطق لتحسين الأداء التشغيلي من خلال خفض استهلاك الطاقة.
وطورت «تبريد» و«معهد مصدر» نموذجاً أولياً رقمياً تم دمجه مع نظام التحكم في محطات تبريد المناطق لقياس المُتغيرات الخارجية الرئيسية التي تؤثر على الكفاءة التشغيلية للمحطة، كالتدفق ودرجات حرارة المياه المبرّدة الواردة والراجعة، والحرارة الخارجية ومستويات الرطوبة. ويقوم النظام تلقائياً بتحديد قُدرة التشغيل التي تحتاجها المعدات الرئيسية، كالمُبردات، ومضخات المياه وأبراج التبريد لتلبية متطلبات العملاء من التبريد بأكثر الطرق اقتصاداً وكفاءةً في استهلاك الطاقة.
وساهم المشروع التجريبي الذي تم اختباره في محطة تبريد بمدينة محمد بن زايد بأبوظبي في استحداث نموذج أولي لنظام تحكُّم أمثل. وقال جاسم حسين ثابت الرئيس التنفيذي لشركة «تبريد» بعد الانتهاء من المشروع التجريبي «نحن سُعداء بنتائج هذا المشروع المُشترك مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا. وتعكس شراكتنا مع المؤسسات ذات الفكر التطلُعي كمعهد مصدر مدى التزامنا بتقديم حلول مبتكرة للوفاء بأهداف استراتيجية كفاءة الطاقة محلياً وإقليمياً. ونرى أن ابتكاراً مثل هذا النموذج الذكي سيعمل على إرساء معايير جديدة للأداء، والطاقة، والكفاءة التشغيلية ويُحقق التخفيض المطلوب في استهلاك الطاقة للتنمية المُستدامة في المنطقة».
وقال الدكتور ستيف غريفيث، نائب رئيس قسم الأبحاث في «معهد مصدر» والقائم بأعمال نائب رئيس قسم الأبحاث بجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا «تُمثّل البحوث والابتكارات التي تهدف إلى تقديم تقنيات متقدمة لأنظمة التبريد أولوية لمعهد مصدر ومع ذلك، فإن الابتكار الذي تَحقق في هذا العمل لم يكن ليتم دون التعاون المُثمر مع شركة رائدة مثل تبريد. نحن فخورون جدًا بهذا التعاون الأكاديمي الصناعي الذي يُحقق فوائد ملموسةً تساهم في مواجهة تحديات الطاقة والطلب المُتزايد عليها في دولة الإمارات».
من جانبه، قال الدكتور بيتر أرمسترونج، أستاذ مشارك - قسم الهندسة الميكانيكية، في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، والباحث الرئيس للمشروع إنّ «نجاح المشروع والنتائج الإيجابية لنظام التحكم بالكفاءة المثلى لوحدات التبريد يُعدّ إنجازًا هامًا لمحطات تبريد المناطق من حيث التكلفة، وكفاءة الطاقة والاستدامة البيئية في دولة الإمارات العربية المُتحدة والمنطقة».
وأضاف أن «النماذج المُضّمنة في نظام التحكم بالكفاءة المثلى لوحدات التبريد يُمكن أن يُساعد أيضاً في تحديد الأعطال مثل نقص غاز التبريد، انسداد المُبادلات الحرارية والمُشكلات المُتعلقة بتعبئة برج التبريد أو توزيع المياه».
تساهم المشاريع مثل مشروع نظام التحكم بالكفاءة المثلى لوحدات التبريد المشترك في تحسين فوائد نظام تبريد المناطق الذي أصبح التقنية المُفضلة للتبريد بشكل مُتزايد، وهذا من شأنه أن يساعد على تحقيق فوائد كبيرة من حيث التكلفة والمنافع البيئية المتمثلة في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. ومع تزايد الطلب المتوقع على التبريد إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات الثلاث المُقبلة، يساهم تبريد المناطق في تخفيض استهلاك الطاقة لاسيما وأن تكييف الهواء يستهلك حوالي 50% من إجمالي استهلاك الطاقة في أبوظبي، وحوالي 70% أثناء فترات الذروة.
يذكر أن شركة «تبريد» هي الشريك المفضل للمؤسسات في مختلف دول مجلس التعاون، حيث تقدم حلولاً مبتكرة لتبريد المناطق تمتاز بالكفاءة العالية.

اقرأ أيضا

احتجاجات لمطالبة قادة "مجموعة السبع" بالتحرك في قضايا الاقتصاد والمناخ