الاتحاد

ثقافة

ترجمة هيام عبد الحميد لـ الشاعر النمر في منهج التعليم

هيام عبد الحميد

هيام عبد الحميد

أبوظبي- في خطوة تعد ضرورية لإعطاء الجهد الأدبي المحلي قيمة اعتبارية ومؤثرة في مسيرة الحياة داخل المجتمع، تضمن كتاب اللغة العربية - المعارف الأدبية، للصف الحادي عشر من المرحلة الثانوية - الجزء الأول للعام الدراسي 2007 / ،2008 نصَّاً قصصياً يابانياً مترجماً عن الإنجليزية، للمترجمة الأدبية والإعلامية الدكتورة ''هيام عبد الحميد'' وقد صدر هذا النص المعنون ''الشاعر النمر'' ضمن مجموعة مختارة من القصص اليابانية، أنجزتها المترجمة ونشرت بالمجمع الثقافي - أبوظبي، عام ،1995 بعنوان ''الشاعر النمر'' ل''تاكاشيما تون''·
وتندرج القصة في الوحدة الثالثة من الكتاب، والمذيلة بعنوان عام، هو ''تمجيد العقل''، إذ تتضمن بجانب هذه القصة، الآيات ''،22 ،23 ''24 من سورة الروم القرآنية، والتي تشير إلى أهمية التفكير والاستدلال به على وجود الخالق، وتلي الآيات الكريمة؛ قصيدة سِفْر أيوب ل''بدر شاكر السياب''؛ التي تجعل من العقل سبيلاً لتعلم الصبر مهما كان البلاء·
وتتألف مجموعة ''الشاعر النمر'' من ست عشرة قصة يابانية تغطي الفترة منذ الحربين العالميين الأولى والثانية وحتى سبعينيات القرن الماضي، أما القصة محل الحديث؛ فتأخذ العقل من جانبه المجاهد، إذ تحكي عن شخص يريد أن يصبح شاعراً كبيراً، فيقرر ترك وظيفته رغم ضنك الظروف واعتراضات الأهل، مشيرة إلى ذكاء سريرته وتفوقه في الأعمال المدنية باعتباره مواطناً كفؤاً لذلك إن أراد، وتمضي به الحال لتوضح كيف أنه عانى الأمرين ليحافظ على رغبة الشاعر فيه، وذلك في مزاوجة درامية بين ضرورات الحياة، وبين محاولته استيلاد ذاته بلا أية تدخلات ، إلا أنه ومع الصعوبات، وفي تحول خيالي موظف بشكل جيد يتحول الشاعر إلى نمر، يصعد قمة جبل، ويحملق في القمر، ويزأر، ثم يختفي عن العيان خلف شجيرات نضرة، متخطياً بذلك عقبات الصراع مع ماضيه القديم·
وبمناسبة اختيار وزارة التربية والتعليم للقصة، عبرت هيام عبدالحميد ل ''الاتحاد'' بأن اهتمام مؤسسات الدولة بالمبدع يولد الرغبة المستمرة في التواجد على الساحة الثقافية، مشيرة إلى أنه لم يتصل أحد بها لأخذ إذن بالإفادة من القصة، حيث إن قانون حقوق الملكية، يقر لها كمترجمة هذا الحق، وهي بإشارتها تلك، تؤكد على ضرورة اكتمال طرق تفكير وإدارة مؤسسات الدولة، بما يجعلها نموذجاً يحتذى به·
وأضافت ''هيام عبد الحميد'' إن التفات الوزارة للآداب الشرقية يعزز مفهوم الانفتاح على مناطق غير محروثة من ثقافات العالم، حيث يسيطر الأدب الغربي بكل أفكاره علينا، متجاهلين أعماقاً أخرى للوجود الإنساني، وللوزارة الشكر والتقدير لهذه الالتفاتة، فنحن نريد لشبابنا في مقتبل أعمارهم أن يتعرفوا على أهمية التعدد·
كما أشارت إلى أن الترجمة مجهود فردي، ولم تحظ بعد بأفكار مؤسسية تطمئننا على مسيرتها، رغم أهمية المشاريع المعلن عنها أخيراً في الإمارات، لكن معهد الترجمة المعلن عنه في الشارقة يمثل بداية يفترض تعميمها في العالم العربي، كما يجب إنشاء نقابة للترجمة والمترجمين، واستحداث قانون عاجل لتفرغهم، لأن الترجمة من العلوم التي تحتاج إلى تركيز، والوقت يشكل لها عاملاً أساسياً كأحد مكونات رأس مالها الذي لا غنى عنه، فحتى الآن لا توجد سياسة واضحة لحركة الترجمة محلياً وعربياً·
وعن الإنسان الإماراتي واهتمامه بالترجمة، ترى عبد الحميد بأنه غير مهيأ لها، إشارة للشكل التعليمي والثقافي منذ الصغر ومروراً بالمراحل التعليمية كافة، فالترجمة ذائقة فنية واعية، واختيار لا تسمح به العملية الثقافية والتعليمية العشوائية، وهو يرتبط بطريقة ما بتنمية القراءة كوعي للوجود، وليس مجرد إطلاع للإطلاع، لكن هذه المسألة تقع على عاتق التخطيط الحكومي، والتعليمي بشكل رئيس، كما على أجهزة الإعلام كافة، إذ يجب النظر إلى ''اللغة'' بأكثر من كونها أداة للاتصال اليومي، وهذ ما يتطلب تعديلا جوهريا في المناهج وطرق التدريس·
وعن مشاريعها القادمة تقول؛ إن خبر اختيار وزارة التربية والتعليم قصة من ترجمتي، أعطاني حافزاً للرجوع إلى مشروع مؤجل، لترجمة مجموعة قصص يابانية تغطي الفترة من سبعينيات القرن الماضي وحتى تسعينياته·



من سيرتها

* دكتوراه في إدارة المؤسسات الإعلامية·
* عملت رئيسة تحرير لصحيفة ''الإميرتس توداي''، وكانت أول امرأة في الدولة تتولى رئاسة تحرير صحيفة محلية يومية·
* عملت قبلها مديرة لإدارة التطوير في المجموعة الإعلامية العربية، وتولت قبلها إدارة تطوير صحيفة البيان

اقرأ أيضا

«أبوظبي للكتاب» تتويج لنهضة الإمارات الثقافية