الاتحاد

منوعات

«فرسان التسامح».. أفكار جديدة وخطط طموحة

جانب من الاجتماع مع «فارسات التسامح» (تصوير وليد أبوحمزة)

جانب من الاجتماع مع «فارسات التسامح» (تصوير وليد أبوحمزة)

نسرين درزي (أبوظبي)

شهدت وزارة التسامح في أبوظبي، أمس الأول، عدداً من الاجتماعات مع خريجات برنامج «فرسان التسامح»، بحضور أكثر من 20 فارسة من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في إمارات الدولة.
وعلى مدى أكثر من 3 ساعات، تشارك الجميع بأفكارهم ومبادراتهم ومشاريعهم التطوعية المتعلقة بالتسامح، وكيفية دعم الوزارة هذه المشاريع لتنفيذها في بيئتهم المحلية أو بيئات عملهم أو جامعاتهم.
وجاءت التطلعات متنوعة، بما يخدم المجتمع الإماراتي، ويضع سكانه أمام برامج تحفيزية تساعد على نشر مفهوم التسامح والتعايش.
حضر الاجتماعات فريق عمل برنامج فرسان التسامح في الوزارة، وأوضحت عفراء الصابري مدير عام بمكتب وزير التسامح أن الوزارة تعتزم الاجتماع بـ446 من فرسان التسامح الذين خضعوا لدورات مكثفة، وتخرجوا في برامج متخصصة، وكانت الوزارة أطلقت على مدى سنتين برنامج تفعيل دور التسامح في المجتمع من خلال 12 دورة شملت إمارات الدولة كافة، وينتمي فرسان التسامح إلى أكثر من 60 جهة محلية واتحادية وخاصة، إضافة إلى طلاب الجامعات.

أفكار إيجابية
وتحدث عدد من «الفرسان» عن أفكارهم المستقبلية في تعزيز مبادئ التسامح من خلال ندوات حوارية تدار ضمن الهيئات والمؤسسات التي يعملون بها، وأخرى أشبه بمحاضرات تفاعلية تدار في مراكز تعنى بالأسرة للوصول إلى أفضل أنواع العلاقات، وتتضمن أوراق العمل مشاريع كبيرة ومتوسطة تطمح إلى جعل التسامح أسلوب حياة يبدأ بالتعرف على الآخر مهما كانت اهتماماته ووجهات نظره ولا تنتهي إلا بأفكار إيجابية بعيداً عن الخلافات، لاسيما أن البرنامج الوطني للتسامح يدعو إلى الحوار أولاً وأخيراً، وتندرج تحته فئات ناشطة عدة، بينها «أصوات التسامح»، «رواد التسامح» و«متطوعو التسامح»، حيث ينتشرون في مناطق الدولة كافة، ويمثلون إطاراً فاعلاً لعمل الخير والإسهام في نشر القيم والمبادئ الإنسانية بين الشباب وفي المجتمعات المحلية وربوع الدولة.

إرث زايد
وقالت عفراء الصابري إن البرنامج يهدف إلى الاحتفاء بمكانة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والاعتزاز بإرثه الخالد في تحقيق السلام والاستقرار، ونشر قيم التعايش في المجتمع، بما فيه تحقيق الرضا والسعادة للمشاركين في البرنامج دعماً لمسيرة الإمارات، وتأكيداً على مبادئ الوحدة والتآلف بين السكان كافة، مع تعزيز الهوية الوطنية لدى المواطنين وتوعية غير المواطنين بعناصر تلك الهوية، وتعميق مشاعرهم للعيش والعمل داخل الدولة، إضافة إلى تفعيل المبادرات الفردية، وجعل التسامح مجالاً للريادة المجتمعية والعمل الخدمي العام.
وأشارت إلى أن أفكار المتطوعين لإنجاح البرنامج الوطني للتسامح تضيء على تحقيق القوة والترابط في نسيج المجتمع، والاحتفاء بالمواطنة الصالحة، وتأكيد مكانة «المسؤولية المجتمعية»، باعتبارها عنصراً مهماً في نشر السلام والتقدم في الدولة، ويشمل ذلك الارتقاء بمستويات الحوار والتطرق إلى التحديات المهمة وسبل التعامل معها والإسهام في تحقيق التزام الجميع بأهداف الوطن وغاياته.

عمل تطوعي
ويتألف برنامج «فرسان التسامح» من 3 مراحل، ويشمل أولاً الالتحاق بدورة دراسية مكثفة لتعريف المشاركين بخصائص التسامح في التراث العالمي والعربي والإسلامي، وتعريفهم بدورها في المجتمع، وتقام هذه الدورات في المدارس والجامعات للشباب من الخريجين، وللنساء في مراكز التنمية الأسرية والوزارات والهيئات الحكومية، وفي مؤسسات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص.
وفي المرحلة الثانية في البرنامج يبدأ العمل التطوعي والخدمة العامة، ويتم وضع الخطط وتنفيذها في الجهات المشاركة كافة على غرار تنظيم مهرجانات التسامح ضمن مهرجان المأكولات، والفعاليات الفنية والثقافية لتعزيز مفهوم التعارف بين الشعوب، موضحة أن منتدى قادة التسامح يعقد في المرحلة الثالثة من البرنامج ويتم اختيار ما لا يزيد على عشرة أشخاص في كل عام ليكونوا أعضاء في منتدى قادة التسامح، على أن يقوم كل قائد بمشروع عملي محلي وآخر خارج الدولة، بحيث يظهر قدرته على خدمة البشرية عموماً.

اقرأ أيضا

«تشي مالمبو» الأرجنتينية تبهر جمهور مهرجان الحصن