الاتحاد

عربي ودولي

القوات العراقية تحبط هجومين لـ«داعش»

أحبطت قوات الامن العراقية، اليوم الخميس، هجومين منفصلين على مقرات عسكرية شمال وشرق مدينة الرمادي التي تواصل السلطات العراقية تضييق الخناق عليها منذ نحو ثلاثة أسابيع بعد سيطرة تنظيم "داعشط الإرهابي عليها.


وقال عقيد في الجيش العراقي إن "تنظيم داعش شن هجوما عنيفا بواسطة مركبتين مفخختين يقودهما انتحاريان على مقر الفوج الثاني التابع للواء الأول بالفرقة الأولى بالجيش في منطقة ناظم الثرثار شمال الفلوجة".


وأضاف المسؤول العسكري أن "الهجوم الانتحاري المزدوج كان مدعوما بنيران قوية ووقعت اشتباكات، تمكنت خلالها قوات الجيش من حرق وتفجير (المركبات) المفخخة وقتل من فيها بواسطة منظومة الصواريخ الروسية الكرونيت".


وأصيب أربعة من قوات الأمن العراقية بجروح، بحسب الضابط.


يأتي هذا الهجوم بعد ثلاثة أيام من هجوم مماثل نفذه التنظيم ضد منشأة المثنى الواقعة شمال الرمادي وأسفر عن مقتل 47 من قوات الأمن العراقية.


يستخدم التنظيم في هجماته آليات عسكرية استولى عليها في مواجهات سابقة ويقوم بتلغيمها وتصفيحها بشكل يصعب على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحتى قذائف الار بي جي التصدي لها.


وإلى جانب، ذلك يستخدم التنظيم الذي سيطر على سدود الرمادي والفلوجة، قطع المياه عن المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة كسلاح في المعركة، خصوصا بعد أن تمت محاصرته من معظم الجوانب.


وأغلق التنظيم بوابات سد الرمادي، وحول مساره إلى بحيرة الحبانية، ما أدى إلى انخفاض مستوى المياه بشكل كبير في نهر الفرات، حيث حذر مسؤولون من مخاطر إنسانية إثر هذا العمل.


من جانب آخر، قال ضابط برتبة نقيب بالشرطة الاتحادية، إن "قوة من الشرطة الاتحادية اشتبكت اليوم (الخميس) مع عناصر لتنظيم داعش في منطقة حصيبة الشرقية التي تبعد سبعة كليومترات شرق الرمادي، ما أدى إلى مقتل 13 عنصرا من تنظيم داعش".


وحصيبة الشرقية آخر منطقة تقع تحت سيطرة القوات الأمنية من الجهة الشرقية لمدينة الرمادي التي تبعد 110 كيلومترات غرب من بغداد.


من جهة أخرى، أطلقت الأمم المتحدة اليوم نداء إنسانيا بقيمة نصف مليار دولار لمساعدة أكثر من 5 ملايين شخص من المستضعفين العراقيين خلال الـ6 أشهر المقبلة. ووفقا لبيان رسمي للأمم المتحدة تعد الأزمة الإنسانية في العراق من الأكثر تقلبا وتعقيدا في العالم.


وخلال العام الماضي تضاعف عدد العراقيين الذين يحتاجون للمساعدة المنقذة للحياة 4 أضعاف ليصل إلى أكثر من 8 ملايين شخص، من بينهم نحو 3 ملايين أجبروا على الفرار من ديارهم منذ يناير 2014.


وأكد سايمون إنجرام رئيس المكتب الإقليمي لمنظمة اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تصريحات صحفية أن الوضع في العراق تصاعد بشكل خطير خلال 18 شهرا، حيث شهدت البلاد زيادة كبيرة في عدد النازحين، وكذلك عدد المجتمعات التي تأثرت من العنف والصراع الذي يحدث الآن في أجزاء مختلفة من أنحاء البلد.


وأشار إلى أنه قبل عام ونصف كانت الأزمة قد بدأت في شمال البلاد حينما قامت «داعش» باحتلال الموصل. وذكر بأن الصراع الآن ينتشر في مناطق غرب وشمال غرب بغداد.


وأشار بيان الأمم المتحدة إلى أن النداء أطلق من مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، بالشراكة بين المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات بحضور كل من ليز جراندي المنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق.

اقرأ أيضا

بومبيو يعلن إنشاء هيئة عالمية للحريات الدينية