الاتحاد

الإمارات

«سعيد» خرج من مدرسته ولم يعد.. والسبب «هاتف متحرك»

الطالب سعيد أحمد سالم خميس

الطالب سعيد أحمد سالم خميس

سعيد أحمد (أم القيوين)

تحقق شرطة أم القيوين مع إدارة مدرسة حكومية حول واقعة الطالب سعيد أحمد سالم خميس «11 عاماً»، الذي تغيب عن منزله منذ خروجه من المدرسة إلى أن عثر عليه في أحد المراكز التجارية عند الساعة التاسعة مساء أمس الأول، حيث اتهم والد الطالب المذكور إدارة المدرسة بالتسبب في حادثة تغيب ولده بسبب سوء إدارتها للتعامل مع الطالب الذي ضبطت بحوزته هاتفاً متحركاً وهددته بإبلاغ والده بالأمر ما أشعره بالخوف والهروب من المدرسة.

وحاولت «الاتحاد» مرات عدة التواصل مع إدارة المدرسة لاستطلاع رأيها حول القضية دون جدوى.

وأكدت شرطة أم القيوين أن والد الطالب لم يقم بإبلاغ الشرطة فور تغيب الطفل، ولكن قام بذلك في وقت متأخر، الأمر الذي أسهم في تأخر العثور عليه.

من جانبه، أوضح أحمد سالم «والد الطالب»، أن سبب خروج ابنه من المدرسة دون أن يصعد إلى الحافلة المدرسية، كان نتيجة سوء معاملته من إدارة المدرسة، التي ضبطت بحوزته هاتفاً، وصادرته منه وقامت بتهديده بأنها ستبلغ والده، حتى شعر بالخوف، وقرر ألا يذهب إلى البيت من دون الهاتف.

وأشار إلى أنه، بعد مرور ساعة ونصف تقريباً من انتهاء اليوم الدراسي وعدم حضور ابنه إلى المنزل، بدأ يقلق ويتصل بإدارة المدرسة وسائق الحافلة، ليسأل عن ابنه، فلم يرد عليه أحد في ذلك الوقت. وتواصل مع أقاربه وأصدقائه، لأن الطفل قد يكون ذهب إليهم دون أن يبلغهم، إلا إن الجميع أكدوا له أنهم لم يروه. وخرج من المنزل يبحث عن ابنه عند المدرسة والمناطق المجاورة لها.

وأضاف أنه بعد أن فقد الأمل في العثور على ابنه، نشر صورته ورقم هاتفه على مواقع التواصل الاجتماعي، وتوجه إلى مركز الشرطة ليفتح بلاغاً حول تغيبه.

وتلقى العديد من الاتصالات من أهالي أم القيوين، الكل أبدى استعداده للبحث معه، مثمناً مشاعرهم المخلصة ومشاركتهم، التي أثمرت في العثور على ابنه في أحد المراكز التجارية.

وقال أحمد سالم إن ابنه خرج من المدرسة وقطع الشارع الرئيس وذهب إلى المنطقة الصناعية بمفرده. وعند وقت صلاة العصر، دخل أحد المساجد ونام فيه. وبعد صلاة العشاء، أجبر على الخروج من المسجد لأن المساجد تغلق ليلاً، فقرر أن يذهب إلى مركز تجاري قريب، وتم العثور عليه هناك.

وأكد أن ابنه «سعيد» من أصحاب الهمم، يعيش معه بعد أن تركته والدته هو وإخوته في عمر 4 سنوات، ويعاني من مرض مزمن في العين، وتم نقله إلى خارج الدولة للعلاج، وما يزال يتلقى العلاج لكي لا يفقد بصره، مؤكداً أن ابنه هادئ وهذه أول واقعة تحدث معه في المدرسة.

وأشار إلى أن طريقة التعامل مع ابنه ليست حضارية، وكان من المفترض أن يتم إعادة الهاتف له بعد انتهاء اليوم الدراسي مع توجيه إنذار أو خطاب لاستدعاء ولي أمره، بعيداً عن التهديد والتخويف، وأن يحاسب سائق الحافلة والمشرفة لعدم التأكد من عدد الطلاب داخل الحافلة أثناء حضورهم ومغادرتهم المدرسة، بالإضافة إلى قلة التواصل والرد على أولياء الأمور عند اتصالهم.

ولفت والد الطالب إلى أنه ذهب إلى المدرسة صباح اليوم، لمتابعة وضع ابنه مع إدارة المدرسة، وتفاجأ بإلزامه بتوقيع 3 تعهدات، أحدها يتضمن إقراره بأن ابنه قد اعتدى على إحدى المعلمات، ورفض أن يوقع على التعهدات، لافتاً إلى أنه جاء لتسوية الأمور من أجل مصلحة ابنه وحفظ مستقبله الدراسي.

وأعرب العقيد عبيد علي بن فاضل نائب مدير إدارة مراكز الشرطة في القيادة العامة لشرطة أم القيوين عن شكره وتقديره لأفراد الجمهور، على تعاونهم واستجابتهم السريعة، التي ساعدت وأسهمت في العثور على الطالب سعيد أحمد سالم الذي تغيب عن ذويه مساء اليوم.

وأشار إلى تلقي بلاغ الليلة يفيد بتغيب الطالب المذكور. وقامت الشرطة، على الفور، بتحريك الدوريات الأمنية للبحث عن الطالب المتغيب، موضحاً أن تفاصيل الواقعة تعود إلى أن الطالب كان يحضر معه الهاتف المتحرك إلى المدرسة بشكل دائم ويستخدم الهاتف أثناء الحصص الدراسية، حيث قامت إدارة المدرسة بمصادرة الهاتف وهددته بإبلاغ ولي أمره، ما أدى إلى تخوف الطالب من الذهاب إلى المنزل، وغافل المعلمات واستطاع الخروج من المدرسة وقت انصراف الطلبة، وذهب باتجاه أحد المساجد القريبة من المدرسة وبقي فيه حتى الساعة السابعة مساءً. بعدها، توجه إلى أحد المتاجر، وهناك عثر عليه أحد أصدقائه الذي كان برفقة والدته وقاموا بإبلاغ الشرطة فور عثورهم عليه.

ولفت العقيد بن فاضل، إلى أن والد الطالب لم يقم بإبلاغ الشرطة فور تغيب الطفل، ولكن قام بالإبلاغ في وقت متأخر، مناشداً أولياء الأمور حسن رعاية ومتابعة أبنائهم، وتفهم المراحل العمرية، والتقلبات التي قد يمرون بها، والتعامل معها بحكمة وروية، وتوجيههم دون إخلال بالمبادئ والقيم التربوية الراشدة.

اقرأ أيضا

الرئيس الروسي: سعيد بلقاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي