الاتحاد

الإمارات

إحالة ملف المريضة روضة إلى «العليا للمسؤولية الطبية»

مروان الملا

مروان الملا

 سامي عبد الرؤوف (دبي)

 أحالت هيئة الصحة في دبي، ملف قضية المريضة المواطنة الشابة، روضة المعيني، إلى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية الكائنة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، لتتولى بدورها التحقيق في ملابسات الموضوع من جميع جوانبه ومع أطرافه وإبداء الرأي الطبي فيما تعرضت له المريضة من مضاعفات صحية كبيرة ومتعددة بدأت مع إجرائها عملية جراحية ثم تزايدت نتيجة لذلك.

وعلمت «الاتحاد» أن اللجنة العليا للمسؤولية الطبية ستقوم، خلال الأيام القليلة المقبلة، وابتداءً من اجتماعها المقبل، بالنظر في موضوع المريضة روضة، ودراسة الملف الطبي ومحتوياته والإفادات التي تقدم بها طرفا النزاع، وغيرها من الجوانب الطبية والإجرائية والنتائج المتعلقة بالموضوع.

وبينت مصادر لـ«الاتحاد» أن اللجنة ستركز في تعاملها مع ملف القضية، على 3 محاور رئيسية، هي: المعيار الذي سيتم الاستناد إليه لاعتبار الخطأ الطبي الواقع من قبيل الخطأ الطبي الجسيم من عدمه، وبيان العناصر المتوفرة في الملف التي تؤكد وجود خطأ طبي جسيم، وثالثاً تحديد نوع الضرر والخطأ.

وقال الدكتور مروان الملا، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي بهيئة الصحة في دبي، في تصريح لـ «الاتحاد»: «أرسلنا كل الأوراق والمستندات المتعلقة بالمريضة روضة، إلى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، وتضمن ذلك الكثير من الملفات، أبرزها التقرير الطبي والتحقيقات التي أجريت خلال الفترة الماضية من قبل اللجنتين الطبيتين، المشكلتين في الهيئة وتعاملتا مع هذه القضية خلال الفترة الماضية».

وأكد الملا أن تحويل ملف قضية المريضة روضة، يدل على النزاهة والعدالة الموجودة في الدولة والاحتكام إلى القانون، حيث تعد دولة الإمارات دولة قانون بامتياز، مشيراً إلى أنه تم تحويل ملف قضية المريضة روضة إلى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، استناداً إلى قانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2016، بشأن المسؤولية الطبية، ولائحته التنفيذية رقم 40 لسنة 2019، وتنفيذاً لقرار النيابة العامة في دبي، بتحويل موضوع المريضة إلى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية.

وشدّد الملا على أهمية حصول الطرف المتضرر على حقه والاحتكام إلى الجهات المختصة، التي من بينها اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، التي تعد اللجنة الاتحادية المعنية بالنظر في الشكاوى والتظلمات الطبية، وإبداء الرأي الطبي فيها، وتقديم المشورة للجهات القضائية وفق القواعد الطبية والصحية المعمول بها في الدولة والمنصوص عليها.

وذكر الملا أن جميع اللجان الطبية في الدولة تتمتع بالمصداقية والحيادية وتعمل وفق نظام وإجراءات منصوص عليها، يجب الالتزام بها إعمالاً للقانون والتزاماً بالإجراءات، مشيراً إلى أن هيئة الصحة في دبي حريصة على تطبيق القوانين بكل شفافية وتجرد ودون النظر إلى أي أمور أخرى.

وأشار الملا إلى أنه بعد انتهاء اللجنة العليا للمسؤولية الطبية واتخاذها للقرار النهائي، سيتم إبلاغ هيئة الصحة في دبي، بهذا القرار، وأيضاً إبلاغ النيابة العامة في دبي بقرارها وما توصلت إليه من وجهة نظر طبي، وهو ما سيكون له دور مهم ومؤثر في استكمال إجراءات التقاضي.

معايير اللجنة

من جهتها، أشارت المصادر المطلعة إلى أن اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، ستعتمد في نظرها لموضوع الشابة المواطنة روضة، على 7 معايير أو بعضها لاعتبار ما حدث من عمل جراحي مع المريضة، خطأ طبياً «جسيماً» من عدمه، وتتمثل هذه المعايير في أنه إذا كانت من نتائجه، التسبب في وفاة المريض أو الجنين أو استئصال عضو بالخطأ، أو فقدان وظيفة عضو أو أي ضرر جسيم آخر.

كما تضم المعايير الجهل الفادح بالأصول الطبية المتعارف عليها وفقاً لدرجة وتخصص مزاول المهنة، وكذلك اتباع أسلوب غير متعارف عليه طبياً، وأيضاً الانحراف غير المبرر عن الأصول والقواعد الطبية في ممارسة المهنة.

وفقاً للمصادر، تشمل قائمة المعايير، الإهمال الشديد أو عدم التبصر الواضح في اتخاذ الإجراءات الطبية المتعارف عليها، مثل ترك معدات طبية في جسم المريض أو إعطائه جرعة زائدة من الدواء أو عدم تشغيل جهاز طبي أثناء أو بعد العمليات الجراحية أو الإنعاش أو الولادة أو عدم إعطاء المريض الدواء الملائم طبياً أو أي عمل آخر في إطار الإهمال الشديد.

ويعد وجود الطبيب تحت تأثير سكر أو تخدير أو مؤثر عقلي، أحد المعايير السبعة لاحتساب الخطأ الطبي جسيماً، بالإضافة إلى ممارسة المهنة بصفة معتمدة خارج نطاق التخصص أو الامتيازات السريرية التي يتمتع بها الطبيب بموجب الترخيص الممنوح له، فضلاً عن استعمال الطبيب لوسائل تشخيص أو علاج من غير أن يكون قد سبق له إجراؤها أو التدريب عليها دون إشراف طبي.

الحالة الصحية

وينظر في الوقت الراهن أمام الجهات القضائية في دبي، قضية الشابة المواطنة، روضة المعيني، وتتهم أسرتها، الفريق الطبي الذي أجرى لها عملية جراحية، بالعديد من التهم أبرزها ارتكاب خطأ طبي جسيم أدى إلى مضاعفات خطيرة مؤثرة على الحياة، وكذلك الإهمال في الإجراءات اللازمة للقيام بالعملية الجراحية، وعدم الالتزام بالمعايير المطلوبة.

اقرأ أيضا

الرئيس الروسي: سعيد بلقاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي