الاتحاد

الإمارات

أين هيئة التفتيش الالكتروني؟

جميل رفيع:
باتت إدارة التفتيش تشكل هاجساً كبيراً لوزارة العمل نظرا للقصور الذي تواجهه هذه الإدارة في أداء مهمتها على الوجه الأكمل ويحسب لهذه الإدارة الجهود التي تقوم بها رغم القصور الذي تعانيه في مواردها المادية والبشرية ويكفي القول إن حوالي 80 مفتشاً يعملون على مستوى الدولة مطلوب منهم التفتيش مرتين سنوياً على 300 ألف منشأة على مستوى الدولة في القطاع الخاص على الأقل للاطمئنان على تطبيق إجراءات قانون العمل إلى جانب الرقابة على الصحة والسلامة المهنية· وحسب مصدر مسؤول إن العدد الحالي للمفتشين لا يغطي سوى 10% من المهمة الملقاة على عاتقه خصوصا وأن التفتيش يتضمن جانبين هما تطبيق القانون وجانب مراقبة الصحة والسلامة المهنية والتي تشمل العمال وبيئة العمل والمطلوب أن يتم التفتيش مرتين في العام هذا إلى جانب الشكاوى التي ترد إلى الوزارة والزيارات المفاجئة وما يتطلبه الوضع من متابعة إنشاء شركات جديدة أو أفعال أخرى·
و يؤكد المسؤول قيام وزارة العمل بإنشاء هيئة مستقلة للتفتيش الإلكتروني على العمال مبنية على دراسة يتم رفعها إلى مجلس الوزراء للنظر فيها ·وإن الهيئة ستعمل وفق هذه الدراسة بنظام إلكتروني متطور من خلال نظام لرصد الخرائط بالتعاون مع شركة متخصصة حيث سيكون لكل منشأة رقم إلكتروني، مما يسهل عمل المفتشين ويختصر الوقت والجهد عليهم، كما يسهم لاطلاق العمل بالتفتيش الإلكتروني الذي تعد له الوزارة منذ فترة حيث يضمن إحكام الرقابة وتطبيق القانون وتسهم في القضاء على السلبيات في سوق العمل من حيث العمالة السائبةاضافة إلى رصد عن المنشآت الوهمية وغيرها من الظواهر السلبية ·
ولفت المصدر إلى أن الدراسة ترى أن تضم الهيئة في عضويتها ممثلين عن الجهات المعنية من بلديات الدولة والدفاع المدني ووزارتي العمل والصحة إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص الذي تعتبره الوزارة شريكا في تنظيم السوق ومراقبة الصحة والسلامة المهنية وأضاف أن الدراسة بوجه عام تطرقت إلى كافة المعطيات والمستجدات في سوق العمل الذي يشهد نموا متسارعا في إعداد المنشآت والعمالة الأمر الذي يتطلب ضرورة تفعيل التفتيش العمالي والارتقاء به، إلا إن هذة الدراسة بقيت حبيسة الأدراج ويبدو إنها لن ترى النور قريبا بسبب الالتزامات المالية التي تحتاجها هذه النقلة النوعية في أداء الوزارة ·

اقرأ أيضا

معالج يدعم خصوصية البيانات بالتشفير