الاتحاد

الإمارات

مسلسل الصرف الصحي بعجمان حلقات تبدأ من جديد

تحقيق: أحمد مرسي:
على ساكني عجمان أن يحذفوا من ذاكرتهم كل تلك الأرقام والمواعيد التي يعرفونها عن مراحل إنجاز مشروع الصرف الصحي في الإمارة وخاصة فيما يتعلق بموعد الانتهاء منه، والمقررة حسب النشرات الخاصة بالشركة ، بحلول شهر فبراير من العام المقبل·
عليهم ان يتذكروا فقط تلك المبالغ التي دفعوها والأقساط التي ما زالوا يسددونها، والمراحل والمواعيد الجديدة التي أعلن عنها مدير عام شركة عجمان للصرف الصحي المحدودة بعدما توقف المشروع خلال الفترة الماضية·
وفي ظل العدد الكبير من الشكاوى التي تلقتها بلدية عجمان والخاصة بالصرف الصحي، والتي وصلت إلى 424 العام الماضي، كان لابد من استكشاف الحقيقة،وهو ما نحاول القيام به في هذا التحقيق·
الأيام وأرض الواقع أثبتا تماماً عدم صحة كل النسب والأرقام التي أعلنت في السابق حول المشروع وتاريخ الانتهاء منه، فالقصة تبدأ ، بحسب النشرات التي أصدرتها الشركة ، بتأسيس شركة عجمان للصرف الصحي المحدودة في الأول من شهر مايو عام ،2002 وهي الأولى من نوعها والأكبر حجماً من حيث عملها في المنطقة نتيجة الشراكة بين حكومة عجمان وبيوت خبرة عالمية من القطاع الخاص لتعلن بعدها أن وتيرة العمل تسير في تشييد البناء على قدم وساق وتتجاوز الزمن المخصص له، حيث ستكون محطة المعالجة جاهزة لاستقبال أول تدفق لمياه الصرف في شهر أغسطس من عام ·2004
وسيتم ربط 20 % من العقارات و60 % بالمائة منها مع حلول شهر أغسطس من عام 2005 بينما يتم وصل النسبة المتبقية في فترة الثمانية عشر شهراً الأخيرة من عملية تطوير المشروع، وقد تم إنجاز أكثر من 22 % من المشروع الكلي بما في ذلك بناء محطة المعالجة ومد ما يقارب من 30 كم من الأنابيب في المدينة ·
أرقام غير صحيحة
حلقة أخرى من الأرقام أعلنت عنها الشركة، وهي الأهم بالنسبة لساكني الإمارة ، تتعلق بالمبالغ التي يجب أن يدفعوها والتي تفاوتت بشكل كبير بحسب تصنيف العقار لتصل إلى ثمانية آلاف درهم في بعض البيوت العربية و18 ألفا للفيلا ذات الثلاثة طوابق وأرقام أخرى كثيرة تتعلق بكل المنشآت مع تحديد طريقة الدفع وتقسيم السداد على أربعة أقساط، تدفع في مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز الأربع سنوات ، مع إعفاء البيوت الشعبية التي يملكها مواطنون يتلقون إعانات اجتماعية من الرسوم المقررة·
ومع كل ذلك يظل السؤال مطروحا حول المراحل التي وصل اليها مشروع الصرف الصحي في عجمان، والموعد النهائي لإنجاز المشروع!
توقيع عقوبات
يقول الفنان التشكيلي إبراهيم العوضي ، من ساكني عجمان ، أن الجميع ينتظر بفارغ الصبر أن يكتمل هذا المشروع في الإمارة لما له من فوائد على جميع الأصعدة · مضيفاً أن المواعيد المسبقة التي أعلنتها الشركة من قبل لم تتحقق ولم تظهر على أرض الواقع مما يتطلب توقيع عقوبات عليها حال التأخر في التسليم مرة أخرى ·
وأضاف أن الإعلان التحذيري الذي وضعته الشركة والذي يفيد بقطع التيار الكهربائي عن العقار في حالة عدم الالتزام بالسداد، قلل كثيراً من مسألة تأخر سداد الأقساط لدى الجميع وألقى مسؤولية التأخير على عاتق الشركة المنفذة فقط·
مشروع مهم
ويؤكد المواطن على أحمد، من منطقة الراشدية، أن مشاكل الصرف الصحي باتت العبء الأكبر على الجميع في عجمان وخاصاً عند سقوط الأمطار وتجمع برك المياه أمام المنازل إضافة إلى المعاناة التي يتحملها الناس في التخلص منها والاستعانة بعربات الشفط مرتين أو ثلاثة أسبوعياً منوهاً إلى أن الكل يدرك مدى أهمية المشروع الجديد·
وأشار زايد سلطان النعيمي ، الطالب بجامعة عجمان، إلى أن كل الأرقام والمواعيد التي أعلنتها الشركة في نشراتها مع بداية المشروع لم تتحقق مما جعل الجميع في حالة ترقب وانتظار للانتهاء منه لإيمانهم الشديد بأنه سينقل المدينة نقلة حضارية كبيرة، وسيغير من معالمها في زيادة الأبنية والأبراج في ظل بنية أساسية قوية·
مواعيد جديدة
حقائق أخرى وأرقام جديدة حرص على توضيحها لنا اوليفر كراسون المدير العام لشركة عجمان للصرف الصحي ، من خلال ترجمة أبو القاسم كاسر المنسق الإداري للشركة ، ضربت بكل الأرقام القديمة عرض الحائط ، مفيداً أن العمل في المشروع سيبدأ من جديد الشهر المقبل ( إبريل ) من خلال وجود أكثر من ألف عامل استلموا عملهم بالفعل، سيشعر بهم الجميع في شوارع المدينة وسوف يزيد عددهم الفترة المقبلة ، مشيراً إلى أنه بعد مرور 12 شهراً من البداية ستكون الإمارة كلها مربوطة بالمحطة الرئيسية للمشروع وسينتهي العمل من المشروع بشكل نهائي بعد ثلاثين شهراً ،أي في شهر أكتوبر من العام 2008 ·

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يستقبل ضاحي خلفان