الاتحاد

الاقتصادي

أسواق الأسهم الخليجية تشهد موجة تصحيح كبيرة

زيوريخ -رويترز: وصف محافظ البنك المركزي الكويتي التراجع الأخير لأسواق الأسهم في منطقة الخليج بأنه حركة تصحيح كبيرة· وأضاف أن الموازنة بين متطلبات توافر مناخ موات للنمو ومخاطر تضخم أسواق الأصول يتطلب يقظة وحكمة قائلا إن التحدي الراهن بالتالي ليس العثور على اقراض ميسر ولكن قيادة دفة الاقتصاد في أجواء مضطربة· وقال محافظ المركزي الكويتي أيضا إن خطط اطلاق عملة موحدة في منطقة الخليج بحلول عام 2010 لاتزال تمضي قدما رغم الافتقار إلى اتفاق نهائي بشأن معايير التقارب الاقتصادي·
وتابع قائلا إنه لا يرى أي تأخير في العملية حتى الآن معربا عن اعتقاده بامكانية تحقيق ذلك الهدف ومضيفا أنه يتعين الاتفاق بشأن المعايير الشهر المقبل·
وفي كلمة أمام المعهد الدولي للتمويل في زيوريخ قال سالم عبد العزيز الصباح محافظ البنك المركزي الكويتي إن الكويت لم تغير سياستها النقدية التي تتركز على الاوضاع المحلية أكثر منها على المسار الذي يتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) في رفع أسعار الفائدة· وأخبر مصرفيين دوليين عندما سئل لماذا لم يتغير سعر الفائدة في أعقاب رفع الفائدة الأميركية هذا الأسبوع أنه لم يقع أي تعديل في سياسة الكويت لسعر الفائدة· وقال إن أسعار المستهلكين ترتفع تدريجيا مضيفا أنه في الآونة الأخيرة رفعت الكويت أسعار الفائدة مرتين بموازاة مجلس الاحتياطي لكنها لم تقتف أثره في ثلاث مرات أخرى موضحا أن المركزي الكويتي أكثر انشغالا بالوضع المحلي· والدينار الكويتي مرتبط بالدولار الأميركي مع نطاق تداول بنسبة 3,5 في المئة بالزيادة أو النقصان· وكان البنك المركزي الكويتي رفع سعر الخصم ربع نقطة مئوية إلى ستة بالمئة في الثاني من نوفمبر الماضي بعد يوم واحد من رفع مجلس الاحتياطي سعر الفائدة على الودائع الاتحادية بنفس المقدار إلى أربعة بالمئة·
لكن الكويت لم تقتف أثر زيادات الفائدة الأميركية بعد ذلك في ديسمير وفي يناير وفي وقت سابق من هذا الأسبوع والتي رفعت سعر الفائدة الرئيسي إلى 4,75 في المئة·
من جانب أخر ذكر تقرير اقتصادي أن إيرادات الخزينة العامة للكويت خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس الماضي بلغت 8ر13 مليار دينار كويتي (42ر47 مليار دولار)·
وأشار التقرير الذي تصدره مؤسسة الشال للاستشارات الاقتصادية إلى أن مبيعات النفط شكلت الجزء الاكبر من الايرادات حيث بلغت عائدات تصدير النفط 1ر13 مليار دينار في حين بلغت الايرادات غير النفطية 650 مليون دينار· تعتمد هذه الارقام على توقعات وزارة المالية الكويتية التي تتوقع متوسط سعر للنفط خلال العام المالي الحالي 1ر52 دولار للبرميل وانتاج 5ر2 مليون برميل يوميا·
كانت الموازنة العامة للكويت خلال السنة الحالية قد وضعت على أساس أن متوسط سعر النفط يبلغ 21 دولارا للبرميل ومتوسط الانتاج يبلغ مليوني برميل يوميا· في الوقت نفسه يمكن أن تكون الحصيلة النهائية للخزينة العامة الكويتية أكبر من ذلك حيث تبيع الكويت أكثر من ثلث انتاجها النفطي في صورة منتجات نفطية أغلى سعرا·
وفي ضوء توقع أن تبلغ نفقات الموازنة الكويتية للعام الحالي 23ر7 مليار دينار فإن فائض الموازنة الكويتية يمكن أن يتراوح بين 4ر6 و6ر6 مليار دينار (99ر21 و68ر22 مليار دولار)·
ومن المتوقع وصول النفقات العامة للكويت العام المالي المقبل إلى 32ر10 مليار دينار وهو ما ينطوي نظريا على عجز يبلغ 71ر1 مليار دينار لان الحكومة الكويتية أعدت موازنة العام الجديد على أساس أن متوسط سعر النفط سيكون 36 دولارا فقط·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي