الاتحاد

الاقتصادي

عزام: دايفكس لن تؤثر سلباً على أسواق المال الإقليمية

دبي-(ا ف ب): تسعى بورصة دبي العالمية للأوراق المالية 'دايفكس'، التي تؤكد إدارتها أنها باتت 'تعمل بشكل كامل' بعد اشهر على إطلاقها، لان تصبح منصة تداول دولية 'حقيقية' تحكمها الشفافية والمعايير العالمية·
وقال هنري عزام، الرئيس التنفيذي لـ 'دايفكس'، على هامش مؤتمر اقتصادي عقد في دبي، إن المؤسسة التي انطلقت في سبتمبر الماضي، 'تعمل بشكل كامل، وسوف تنجح بالتأكيد'، مشيراً إلى تطبيق معايير صارمة لتعزيز الشفافية·
وأكد عزام أن 'دايفكس' لن تتسبب بخروج الشركات من أسواق المال الإقليمية بل هي تلعب دورا مكملا لها' وهي باختصار 'سوق دولية موجهة للشركات الكبيرة التي تدير أعمالا على المستوى الإقليمي وتبحث عن مستثمرين إقليميين ودوليين'·
وشدد على أن مؤسسته تتيح للشركات خدمات تتناسب مع 'عصر التمويل الإسلامي' الذي بلغ حجمه 260 مليار دولار على مستوى العالم ويسجل نموا بما بين 5% و10% سنويا'، متوقعاً أن تكتتب عشر شركات خلال ·'2006 وقال إن المؤشر الخاص بالسوق سينطلق في غضون شهر ولم تحدد تسميته بعد·
ويرى عزام أن الأساس في نجاح السوق الجديدة هي 'المعايير الدولية التي من شأنها أن تعزز الثقة بالسوق' وكونها أيضا ضمن 'مركز دبي المالي الدولي الذي يخضع لقواعد مستقلة، وسيتحول إلى المركز الاقتصادي للمنطقة'·
وفي هذا السياق أشار عزام إلى أن هذه السوق التي ستعتمد الدولار كعملة، 'ستتيح لمصدري الأسهم المحليين الاحتكاك بالمستثمرين الدوليين وكذلك بالمستثمرين الإقليميين'·
وقال إن الشركات 'كانت بحاجة إلى مثال يبرهن أن سوقنا تعمل تماما وقد شاهدوا هذا المثال'، في إشارة إلى الاكتتاب الناجح لشركة 'المملكة للاستثمارات الفندقية' التي طرحت أول اكتتاب في سوق دبي الدولية الجديدة في مطلع مارس الماضي· وطرحت الشركة 25% من أسهمها في البورصة الجديدة بهدف 'توسيع رأسمالها' والإفساح في المجال أمام 'الكثيرين للاستثمار إلى جانب احد أكثر الرجال نجاحا في العالم'، في إشارة إلى الأمير الوليد بن طلال، الذي يملك معظم أسهم الشركة·
وتمتلك الشركة حصصا في 26 منشأة سياحية في 13 دولة وتقوم بادارة الفنادق التي تشغلها الشبكات الفندقية العالمية 'فيرمونت' و'موفنبيك' و'فورسيزنز'·
وقال عزام إن 'دايفكس' مثل الطفل الذي يحبو على ركبتيه ولا يمكننا أن نطلب منه أن ينهض ويركض فورا'·
وتقع السوق الدولية الجديدة في قلب 'مركز دبي المالي الدولي' الذي يتصدره مبنى 'البوابة'، وهو قوس ضخم من الزجاج والجرانيت والفولاذ ينتصب خلف أبراج شارع الشيخ زايد، عصب الأعمال في الإمارة·
وقال عزام إن المركز، الذي افتتح في سبتمبر الماضي، 'منطقة مالية حرة تحتكم لمعايير دولية، تمتد على مساحة نصف مليون متر مربع، وهو مصمم لكي يحوي آلاف الأشخاص العاملين في كافة أنواع الخدمات المالية'·
وحول الحاجة وراء وجود هذه البورصة، يقول عزام إن هناك 'حاجة في المنطقة لسوق أوراق مالية دولية حقيقية لان معظم أسواق المنطقة محلية يستخدمها مستثمرون ومصدرون ووسطاء محليون'·
ويؤكد في هذا السياق أن السوق الجديدة 'سوق تجتذب مصارف إقليمية ودولية ومستثمرين إقليميين ودوليين' مشيرا إلى أن المعايير العالية للمؤسسة التي تحظى بـ'إدارة مستقلة'، تناسب 'عددا كبيرا من الشركات المتوسطة والكبرى'·
وأكد أن نظام السوق 'لا يفرض أي قيود على الاستثمارات الأجنبية'، وأن الشركات 'لن تكون مضطرة لطرح أكثر من 25% من أسهمها، ولن يكون هناك حاجة لان يمتلك مواطنون معظم حصص الشركة'·
وأشار إلى وجود قواعد صارمة تعزز الشفافية فالشركة التي تريد الاكتتاب في هذه البورصة عليها أن تقدم على سبيل المثال لا الحصر، جردة كاملة عن حساباتها في آخر ثلاث سنوات، وفي حال وجود جهة واحدة تملك معظم أسهم الشركة يجب التأكد من أن المصدرين سيتمكنون من إدارة الأسهم بشكل مستقل·
وأشار إلى أن الاكتتاب الأول في السوق تم في مطلع مارس وكان لـ'المملكة للاستثمارات الفندقية'· وأكد أن هذا الاكتتاب جمع '397 مليون دولار'، ما يعادل 14 ضعفا من قيمة الأسهم المطروحة للاكتتاب·
وقال إن عددا من الشركات طرحت أسهم إيداع في السوق الجديدة منها 'انفستكوم اللبنانية'·
وعن المشاريع المستقبلية، قال عزام: 'في مرحلة أخرى، سنعمل على إنشاء مؤشر آخر للشركات الناشئة التي تبحث عن رأسمال دولي' وأعطى مثالا على ذلك مؤشر 'الناسداك الاميركي الذي بنى نموه على اكتتاب مثل هذه شركات'· وأكد أيضا أن إدارة المؤسسة ستعمل على 'توسيع نطاق التدريب في اكاديمية 'دايفكس' للمساهمة في تعميق المقاربة للسوق وفهمها أكثر وتدريب الوسطاء'·

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا