الاتحاد

الاقتصادي

جيلي: الإمارات تعزز ثقة العالم في اقتصاد جيبوتي

جيبوتي - حسين الحمادي:
قال فخامة رئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل عمر جيلي، إن علاقات بلاده مع دولة الإمارات علاقات خاصة، وأضاف: نحن فخورون بهذه العلاقات التي فتحت أبوابا كثيرة أمام الاقتصاد الجيبوتي، مشيرا إلى أن الاستثمارات الإماراتية عززت ثقة العالم في اقتصاد بلاده الوطني، مشيداً في هذا الخصوص بتولي موانئ دبي إدارة الموانئ الجيبوتية، ما أسهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة خلال السنوات الماضية·
وأوضح رئيس جيبوتي، خلال استقباله وفدا ضم ممثلين لجمارك دبي العالمية ووسائل الإعلام المحلية: استفاد اقتصاد جيبوتي من الاتفاقيات مع مع موانئ دبي العالمية وجمارك دبي العالمية، كما أن مشروع 'نخيل' لإنشاء فندق سيدعم القطاع السياحي· ونعتقد أن الفائدة الكبرى هي الثقة العالمية في اقتصادنا، مشيدا بالخطوات التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث شهد في عام 2000 توقيع اتفاقية إدارة ميناء جيبوتي، أول ميناء إفريقي يوقع اتفاقية شراكة مع دبي·
وأشار فخامته إلى أن هناك تدفقا من المستثمرين ورجال الأعمال في العالم العربي والإسلامي خلال الفترة الحالية لإقامة مشاريع استثمارية في جيبوتي، وقال: يريدون الاستفادة من هذه الثقة التي اكتسبناها من خلال إقامة هذه العلاقات المتميزة مع الإمارات ودبي على وجه الخصوص·
ورداً على سؤال لـ (الاتحاد) حول التحديات التي تواجه الاقتصاد بلاده، قال الرئيس إسماعيل جيلي: نحن بحاجة لمكافحة عدد من المشكلات مثل الفقر والجهل والبطالة، كما أن علينا تحسين الخدمات الصحية وتحقيق التنمية في مختلف المجالات· ونؤمن بالاقتصاد الذي يعتمد على الثروة البشرية والاستفادة من الثروات الطبيعية لبلادنا، فنحن دولة مطلة على البحر ولدينا ميناء وهناك فرص للتجارة والاستثمار ولا بد أن نتطور وأن نسهم في إخراج شعبنا من الفقر والبطالة·
وبالنسبة للاتفاقية التي وقعتها بلاده مع جمارك دبي العالمية لتنفيذ النظام الجمركي المستخدم في دبي على موانئ جيبوتي، قال: كانت إدارتنا للجمارك ضعيفة، وكنا بحاجة إلى تقويتها وتحسينها لتتماشى مع التطورات والقوانين الدولية التي تركز على سرعة تنفيذ الخدمات، وقد استفدنا كثيرا من هذه الاتفاقية مع جمارك دبي العالمية·
دور بارز
وأكد كبار المسؤولين الحكوميين في جيبوتي أهمية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات في دعم وتطوير وتنمية الاقتصاد الجيبوتي ليلعب دورا بارزا في المنطقة·
وأفاد المسؤولون أنفسهم بأن إدارة موانئ دبي العالمية للموانئ الجيبوتية ومطار جيبوتي الدولي ساهم بشكل فاعل في تطوير الأداء الاقتصادي لهذه المرافئ وارتفعت عائداتها بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تشير التقديرات إلى زيادة مساهمتها في الناتج المحلي لجيبوتي وتضاعف عائداتها·
وأشار المسؤولون الحكوميون إلى تطور الأداء بهذه المؤسسات حيث سجل دخل الموانئ ارتفاعا كبيرا بنسبة 140% منذ تولي دبي إدارة الموانئ الجيبوتية، فيما توجد خطط ومشاريع لتطوير المرافق الأخرى التي تشهد نموا موازيا للنمو الذي تحققه الموانئ الجيبوتية تحت إدارة دبي·
وقالوا إن دولة الإمارات أخذت بيد جيبوتي نحو العولمة ومسايرة التطورات الاقتصادية العالمية من خلال هذه المشروعات، مشيدين في الوقت نفسه بالنظرة البعيدة لقيادات الدولة في دعم جيبوتي واستغلال الفرص التي تؤهلها لتكون المركز الاقتصادي للقارة الإفريقية وهمزة وصل بين قارات إفريقيا واسيا وأوروبا·
وأكد معالي حسن محمد دلينا، رئيس مجلس وزراء جيبوتي على تطور العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية جيبوتي وبالتحديد منذ توقيع اتفاقية الجمارك عام ،2000 وقال: ميناء جيبوتي الأكبر في المنطقة إلا أن المشكلة كانت في الإدارة، وقد وجدنا الخبرة في هذا الشأن لدى دبي وتم توقيع الاتفاقية للإدارة والتطوير، الأمر الذي أسهم في تقدم وتطور الميناء، مشيرا إلى انه كان من المهم اتخاذ مثل هذه الخطوة خصوصا في ظل وجود موانئ منافسة أخرى بالمنطقة·
وأضاف: بعد 6 سنوات من توقيع الاتفاقية نجد فرقا كبيرا في الخبرة ومستوى الفنيين والمعدات الحديثة، ما جعل ميناء جيبوتي الأول على مستوى المنطقة خصوصا أن الميناء يعتبر المنفذ البحري الوحيد لدول مثل إثيوبيا التي تستخدم الميناء في الصادرات والواردات· وقال دلينا: تقوم سياسة جيبوتي في هذا المجال على فتح الأبواب أمام الاستثمارات العربية والخليجية والاستثمارات القادمة من دبي والإمارات· وأضاف: أصبحنا خلال السنوات الماضية من ضمن الأفضل بالمنطقة في فرص الاستثمار ونمتلك مميزات لا تتوفر في الكثير من المناطق، مشيرا إلى وجود بعض المشكلات والتحديات الداخلية التي تسعى الحكومة إلى إيجاد الحلول المناسبة لها خصوصا فيما يتعلق بارتفاع تكاليف خدمات الكهرباء والمشتقات النفطية المرتفعة نتيجة ارتفاع أسعار البترول العالمية·
همزة وصل
من جانبه قال معالي آدم الشيخ حسن، المستشار السياسي لرئيس جمهورية جيبوتي: اعتقد أن العلاقات بين دولة الإمارات وجيبوتي متميزة ويمكن أن تكون قدوة لدول أخرى حيث أن هناك شراكة بين الطرفين، وقد استفادت جمهورية جيبوتي كثيرا من هذه العلاقة خصوصا فيما يخص الاتفاقية المشتركة بين ميناء جيبوتي وموانئ دبي·
وأضاف: هناك اهتمام كبير في الوقت الحالي من قبل الأشقاء في بعض الدول العربية للبحث عن فرص استثمارية في جيبوتي· وأشار إلى أن الشراكة مع دبي تعتبر انطلاقة لجيبوتي بحيث يتم فتح مجال أوسع للمستثمرين العرب· وقال: نرحب بهؤلاء المستثمرين وستكون لهم الأولوية في المشروعات وسنوفر لهم كافة التسهيلات والضمانات لأعمالهم خصوصا أن النظام المعمول به في ميناء جيبوتي هو نفس النظام المعمول به في دبي، وأدعو الأشقاء العرب للمبادرة بالاستثمار في جمهورية جيبوتي حيث توجد مجالات واسعة للاستثمار في مختلف المجالات·
وأشاد بمبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي وقال: يمتلك الشيخ محمد نظرة بعيدة في رؤيته لمستقبل الموانئ الجيبوتية والفرص المتاحة هنا، مشيرا في هذا الخصوص إلى الموقع المتميز لهذه الموانئ، وقال: نمتلك اقرب موقع للوصول إلى قلب أفريقيا، وهو مؤهل ليكون نقطة التقاء بين الدول الأفريقية والدول الأخرى بالمنطقة، وليصبح همزة وصل بين القارات الآسيوية والأفريقية والأوروبية، إذ تمر 75 % إلى 80% من الطاقة النفطية للعالم أمام الموانئ الجيبوتية القريبة في نفس الوقت من مضيق باب المندب·

اقرأ أيضا

8 مليارات درهم صافي دخل البنوك في أبوظبي خلال الربع الأول