الاتحاد

عربي ودولي

نائب ترامب: جاهزون وإصبعنا على الزناد

مايك بنس

مايك بنس

واشنطن (وكالات)

أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، أمس، جاهزية بلاده للدفاع عن مصالحها وعن حلفائها في الشرق الأوسط بعد الهجمات التي استهدفت منشأتي نفط «أرامكو» في المملكة العربية السعودية التي توجه إليها وزير الخارجية مايك بومبيو لمناقشة رد الفعل على الهجمات التي تعكف الولايات المتحدة على تقييم الأدلة بشأنها. وقال بنس في كلمة بمعهد هيريتيج في واشنطن: «نحن نقيم الأدلة ونتشاور مع حلفائنا، وسوف يحدد الرئيس دونالد ترامب أفضل مسار للعمل في الأيام المقبلة»، وأضاف: «الولايات المتحدة ستتخذ أي إجراء ضروري للدفاع عن بلادنا، وقواتنا، وحلفائنا في الخليج. يمكنكم الاعتماد عليها».
وأضاف بنس «يبدو من المؤكد أن إيران كانت وراء هذه الهجمات، لكن كما قال الرئيس، لا نريد حرباً مع أحد، ولكن الولايات المتحدة مستعدة». وتابع قائلاً «نحن جاهزون وإصبعنا على الزناد، ومستعدون للدفاع عن مصالحنا وعن حلفائنا في المنطقة، يجب أن لا يكون لدى أحد شك في ذلك»، وتابع قائلاً: «إذا كانت إيران نفذت هجمات السبت الماضي للضغط على ترامب كي يتراجع عن فرض العقوبات، فإن هذه الاستراتيجية ستفشل».
وإذ قال متحدث باسم رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إنها طلبت من المخابرات تقديم إفادة لجميع أعضاء المجلس بخصوص الهجمات التي استهدفت منشأتي «أرامكو»، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وزير الدفاع مارك اسبر دعا إلى رد مقيد ومحدود على الهجوم. ونقلت عن مسؤولين مطلعين على مداولات وزارة الدفاع، قولهم إن مسؤولي البنتاغون أوصوا باحتمال رد محدود على الهجمات واستبعاد وقوع أي صراع واسع ومكلف مع إيران، وأوضحوا أنه في حال كان الرد العسكري الأميركي المباشر مطروحاً أو ضرورياً، فستحتاج الإدارة الأميركية إلى إيجاد أساس قانوني صحيح لاتخاذ مثل تلك الخطوة.
ونسبت وكالة «فرانس برس» إلى مسؤول أميركي قوله «إن الولايات المتحدة باتت متأكدة بأن الهجوم على (أرامكو) السبت الماضي تم من الأراضي الإيرانية، وقد استخدمت فيه صواريخ عابرة». وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الإدارة الأميركية تعمل حالياً على إعداد ملف لإثبات معلوماتها وإقناع المجتمع الدولي، خاصة الأوروبيين بذلك، خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك. وأوضح المصدر رداً على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن متأكدة من أن الصواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية «نعم»، مؤكداً أن أجهزة الاستخبارات لديها القدرة على تحديد الجهة التي أطلقت منها الصواريخ، إلا أنه رفض الكشف عن عدد الصواريخ التي أطلقت، وقال «لن أخوض في مثل هذه التفاصيل».
كما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن تعتقد أن الهجوم على منشأتي النفط انطلق من جنوب غرب إيران. وقال هؤلاء الذين اشترطوا عدم نشر أسمائهم، إن الهجوم على منشأتي النفط شمل طائرات مسيّرة وصواريخ كروز، ما يظهر أن الهجوم شمل قدراً من التعقيد والتطور أعلى مما كان يعتقد في بادئ الأمر.
بدورها، نسبت شبكة «سي أن أن» الأميركية إلى مصدر مطلع، قوله «إن تقييم السعودية والولايات المتحدة بشأن الهجوم على منشأتي النفط التابعتين لشركة أرامكو، يرجح أنه جرى تنفيذه بصواريخ كروز حلقت على ارتفاع منخفض مدعومة بطائرات من دون طيار (درون)، انطلقت من قاعدة إيرانية تقع قرب الحدود العراقية». وقال المصدر «إن تقييم الدولتين يظهر إن هناك احتمالية كبيرة حول أن الصواريخ مدعومة بـ(الدرون)، وأن المسار كان عبر إرسال الصواريخ فوق العراق وجعلها تلتف فوق الكويت وصولاً إلى منشأتي النفط لإخفاء مصدر إطلاقها». وتابع المصدر «إنه لا توجد أي مؤشرات على الإطلاق من شأنها الإشارة إلى أن هذه الصواريخ جاءت من جنوب السعودية، خاصة اليمن».
وقال المصدر لـ«سي أن أن» إن بعض الصواريخ فشلت في إصابة أهدافها، وسقطت في الصحراء قبل وصول وجهتها، حيث حقول «أرامكو» في بقيق، مضيفاً أن حالتها جيدة بدرجة كافية لتحديد أصلها وهويتها. وتابع بالقول إن محققين أميركيين خبراء في الأسلحة قد وصلوا المملكة لمساعدة المحققين العسكريين السعوديين في تحديد عدد الصواريخ التي ضربت منشأتي «أرامكو»، والتحقق منها لمعرفة هويتها وأصولها والتكنولوجيا المستخدمة فيها ومن يمتلكها.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قالت إن مسؤولين أميركيين أطلعوا الرياض على معلومات استخباراتية تشير إلى أن الهجمات التي استهدفت منشأتي النفط شُنّت من إيران. ونقلت عن مصادر لم تحددها أن التقييم الأميركي توصل إلى أن «إيران أطلقت أكثر من 20 طائرة مسيّرة وعشر قذائف على الأقل». وأضافت «لكن مسؤولين سعوديين أفادوا بأن الولايات المتحدة لم تقدم (ما يكفي من المعلومات) لاستخلاص أن الهجوم أطلق من إيران»، مشيرين إلى أن المعلومات الأميركية ليست قطعية. وتابعت أن «المسؤولين الأميركيين قالوا إنهم يخططون لاطلاع السعوديين على مزيد من المعلومات خلال الأيام المقبلة».

اقرأ أيضا

طلاب يقتحمون منزل السفير الأميركي في سول